ماريو عون: الحكومة خلال أسبوع

  • محليات
ماريو عون: الحكومة خلال أسبوع

يبدو أن الاجواء أصبحت مؤاتية لولادة الحكومة، خصوصا في ظل التفاؤل المفاجئ الذي أبداه رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زواره بإمكان ولادة الحكومة الجديدة في وقت قريب دون ايضاح المعطيات التي دفعته الى ذلك، إضافة الى المساعي الصامتة التي يبذلها الرئيس المكلف سعد الحريري لتجاوز العقد والعثرات، الى جانب الحلحلة في العقدة المسيحية بعد لقاء عرابي "تفاهم معراب" مع البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في الديمان الذي أضفى جوا من التفاؤل في امكانية ولادة الحكومة قريبا.

وكان اللافت أمس دخول باريس على خط الدعوة إلى تسريع تشكيل الحكومة، حتى ولو كانت حكومة أكثرية وذلك خلال لقاءٍ خاص جمع السفير الفرنسي في لبنان برونو فوشيه مع مجموعة من الصحافيين في قصر الصنوبر لمناسبة العيد الوطني الفرنسي. فهل نشهد ولادة قريبة للحكومة؟

عضو تكتل "لبنان القوي" النائب ماريو عون أعرب لـ"المركزية" عن تفاؤله، قال: "أنا متفائل، ورغم كل ما يحكى ما زلنا ضمن المهل المعقولة ولم يمض شهران بعد في عملية تأليف الحكومة ويبدو ان التفاؤل هو سيد الموقف، وقد نشهد ولادة الحكومة خلال أسبوع أو عشرة أيام وستصل الامور الى خواتيمها".

"كما ان العقدة المسيحية بدأت تشق طريقها نحو الحل، قال عون، اليوم نعتبر "الاتفاق السياسي" بين "القوات" و"التيار" غير موجود، ونعمل على تأسيس اتفاق آخر قريب، وهذا الامر اعتقد انه سيحرر الرئيس الحريري ويحرر الجميع فيؤلف الحكومة حسب الاحجام الحقيقية بسهولة أكبر". وأكد أن "لم يحسم بعد عدد الحقائب المخصصة للقوات او التيار وما زالت الامور قيد التشاور ولا شيء نهائيا".

وعن لقاء بين الحريري وباسيل أوضح عون "ان حكما سيحصل اللقاء. لم يحدد الموعد بعد، ولكنه سيكون تتويجا للخطوات النهائية قبل عملية التأليف".

وهل سيعتمد "التيار" مبدأ النأي بالنفس في الحكومة الجديدة قال: لا أعرف اذا كنا سنوقع ام لا على مبدأ النأي بالنفس، لا أملك الجواب عليه، ولكن هل سيرد في البيان الوزاري، علينا أن ننتظر تأليف الحكومة حتى ننتقل الى البيان الوزراي".

وعن التنسيق مع سوريا قال: "المشكلة الكبيرة اليوم هي مشكلة التنسيق مع سوريا. الدولة اللبنانية تنسق مع الدولة السورية بواسطة الامن العام وبالتحديد اللواء عباس ابراهيم، ولكن من ناحية ثانية هناك تناقض على الصعيد الرسمي، الموضوع ما زال بعيد المنال. هذا الموضوع هو ما دفعنا، وقبلنا حزب الله الى انشاء لجان تعنى بشؤون النازحين حتى نتمكن من مساعدة الراغبين بالعودة الى مناطق آمنة، وكي نتمكن من المواكبة بدلا من الدولة الغائبة عن السمع، والسبب هو عدم وجود اتفاق سياسي بالنسبة لموضوع التعاطي مع سوريا".

وعن اللقاءات المكثفة لأمين عام المجلس الاعلى اللبناني السوري نصري خوري وهل من جدوى لبقاء المجلس؟ وماذا عن معاهدة التعاون والتنسيق مع سوريا؟ أجاب عون: "اليوم لا دور له وغدا له دور. نحن على الطريقة اللبنانية، حسب الوضعية او الظرف السياسي الذي يفرض النعم أو اللا. ولكن المؤكد أن تحرك خوري في هذا الظرف بالذات غير بريء وفي ظل الحديث عن النزوح السوري وفي وقت الجيش السوري على وشك تحقيق النصر النهائي، وبالتالي ستكون هناك قرارات عربية ودولية اخرى، ولبنان يترقب وفي الوقت المناسب تظهر السياسة المناسبة".

وعما اذا كان حل القضية السورية أصبح قريبا، خصوصا مع كلام وزير الخارجية بالامس خلال افتتاح "يوم العرق اللبناني" و"اليوم العالمي للتذوق" "ان الطرق بين لبنان وسوريا، سوريا والعراق، وسوريا والأردن ستفتح وسيعود لبنان إلى التنفس من خلال هذه الشرايين البرية كما ستعود الحياة السياسية بين سوريا ولبنان" قال عون: "النظام السوري الحالي أصبح مسيطرا على ثمانين في المئة من الاراضي السورية ما يعني انه اصبح على وشك تحقيق النصر النهائي، وبالتالي لا نرى أنه يقتص من السوريين الذين أصبحوا تحت سلطته، وبالتالي علينا مساعدة السوريين الموجودين في لبنان وإقناعهم أن بإمكانهم العودة من دون أن يتلقوا العقاب مثلما يتخوفون. وهذا الامر يستوجب وجود تنسيق بين الدولتين اللبنانية والسورية بكل وضوح، ولكن في الوقت نفسه لا نود افتعال مشكل لبناني داخلي، لان الاهم بالنسبة لنا هو التوافق الوطني الداخلي، لذلك أسسنا لجنة وأسس حزب الله لجنة، وعندما تقوم الدولة اللبنانية بدورها ننسحب. نحن لا يمكننا أن ندّعي بأننا سنصلح الاقتصاد اللبناني ولدينا عبء كبير يكلفنا من قدراتنا الاقتصادية، وسيقاسموننا بعد قليل الغاز والنفط. على هذا الاساس علينا أن نتطلع بكل جرأة الى الاسباب الحقيقية المؤثرة على الاقتصاد حتى نتمكن من إصلاحه".

المصدر: وكالة الأنباء المركزية