مار مارون يجمع أركان الدولة... الراعي: من تضحيات السياسيين تقوم لنا دولة تعزز العيش المشترك

  • محليات
مار مارون يجمع أركان الدولة... الراعي: من تضحيات السياسيين تقوم لنا دولة تعزز العيش المشترك

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس عيد مار مارون، في كنيسة مار مارون - الجميزة، في حضور رئيس الجمهورية العماد ميشال عون واركان الدولة و عدد من الشخصيات الوزارية والنيابية والسياسية والدينية والعسكرية، فيما تغيّب رئيس الحكومة سعد الحريري لوجوده خارج البلاد.

البطريرك الراعي أكد في عظته "ان العيد لا يقتصر على مباهجه بل يتعاده الى معانيه واهمها التحلي بفضائل القديس مارون وروحانيته ونختصرها بالصلاة، والتوبة والتجرد الكامل".

وتابع: "ان الطائفة المارونية تفاعلت مع محيطها وهي تحمل هوية ورسالة هي انطاكية سريانية خلقيدونية. كنيستنا والكنائس الاخرى مؤتمنة على الحضور المسيحي الفاعل في هذا المشرق. وروحانيتها مريمية ودعوة دائمة الى توبة القلب، ان ايمان الكنيسة المارونية لسر التجسد منحها روحانية جسدتها في بيئتها. من القديس مارون وديره على العاصي اخذت كنيستنا طابعا نسكيا رهبانيا".

واضاف: "من تضحيات المسؤولين السياسيين، تقوم لنا دولة قادرة ومنتجة، ووطن محبوب من شعبه، غني بتراثه، ومعتز بتاريخه. إن هذه التضحيات كفيلة بمواجهة التحديات. وأولها تعزيز العيش المشترك كتجربة لبنانية نموذجية مميزة بنمط الحياة الذي يؤمن فرص التفاعل والاغتناء المتبادل، ويحترم الآخر في تمايزه وفرادته وثقافته، ويتشارك معه في حكم الشأن الوطني وإدارته. وثاني التحديات بناء دولة ديموقراطية حديثة تحمي صيغة العيش المشترك، وتوفق بين المواطنة للأفراد والتعددية للجماعة".

من جهته رحب المطران بولس مطر، رﺌﻴس أﺴﺎﻗﻔﺔ ﺒﻴروت ﻟﻟﻤوارﻨﺔ، بكل من رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري واعرب عن سعادته لمشاركتهما بفرحة العيد.

هذا وشكر غبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي على تراس هذا القداس الذي تقيمه الابرشية منذ اعلان دولة لبنان الكبير والذي يحضره اركان الدولة والمجتمع ورؤساء الكنيسة.

وصلّى على نيّة الدولة اللبنانية خصوصا بعد اعادة السلام إلى ربوعها وتجديد اهلها التوافق، وذكّر أن الدستور يشير إلى تأدية الاجلال لله واحترام كل الديانات والمعتقدات التي يعتقنها اهلها.

وشدد المطران مطر، على ان رمز هذا القداس هو ارادتنا الوطنية بالعيش معا كاخوة متحابين خصوصا ان العلاقة بيننا هي علاقة مودة وغنى بالآخر واذا ما وقع بيننا خلاف يجب ان يبقى خلافا بين أخوة.

وختم قائلاً "نتطلع إلى كل من الرئيسين ميشال عون ونبيه بري في السعي من اجل احياء المؤسسات وتفعيلها خصوصا في هذه المرحلة التاسيسية".

 

المصدر: Kataeb.org