مالكو الشاحنات يضربون في مرفأ بيروت رفضا لردم الحوض الرابع والكتائب تدعم

  • محليات
مالكو الشاحنات يضربون في مرفأ بيروت رفضا لردم الحوض الرابع والكتائب تدعم

نفذت نقابة مالكي الشاحنات العمومية في مرفأ بيروت إضرابا تحذيريا ليوم واحد وسط إقفال لمداخل المرفأ بالشاحنات، وتوقف العمل في المرفأ وخصوصا عملية اخراج وادخال البضائع الى المرفأ.

 

وحضر صباحا رئيس النقابة نعيم صوايا واعضاء مجلس النقابة حيث عقد اجتماع موسع في حضور أصحاب الشاحنات الذين اوقفوا شاحناتهم في عرض الطريق لإقفال كل المداخل والمعابر.

 

وعند الساعة الثانية عشرة ظهرا، حضر الياس حنكش ممثلا النائب الشيخ سامي الجميّل، وأبلغ المضربين تضامن حزب الكتائب اللبنانية مع تحركهم.

 

وعقد صوايا عند الساعة الثانية عشرة والنصف مؤتمرا صحافيا تلا في خلاله البيان التالي:

 

"اولا، نعتذر من كل من تأثر بتوقفنا عن العمل هذا اليوم ونؤكد للجميع اننا لسنا طلاب اضرابات او اعتصامات وانما ما يحصل هو عملية تهجير لكل العاملين في مرفأ بيروت ولا يمكن السكوت عنها بعد الآن وخاصة بعد مراجعة عدد كبير من المسؤولين عن هذا القطاع وبعض السياسيين الفاعلين دون جدوى.

 

وعليه نعرض عليكم ما يحصل في مرفأ بيروت وهو كما يعلم الجميع ان المرفأ قد شهد عملية توسعة كبيرة للرصيف 16 حيث محطة الحاويات وفقا للمرسوم رقم "9040/1996" والذي اعطى الحق لإدارةالمرفأ بإجراء التوسعة شرقا حتى مصب نهر بيروت وينص هذا المرسوم على انشاء الحوض الرابع والخامس وليس العكس".

 

أضاف صوايا: "تتابع ادارة المرفأ بمخالفاتها وتعمل على ردم الحوض الرابع الذي يعتبر من اهم الاحواض في الشرق الاوسط من حيث الاعماق التي تصل الى 14 مترا بالاضافة الى ثلاثة ارصفة طول كل منها يزيد عن 450 مترا مما يسمح برسو عدد من السفن الكبيرة في آن واحد، وهذا العمل يمنع رسو السفن المخصصة للبضائع المختلفة غير المستوعبات ولا يوجد بديل لها على باقي الارصفة مما يؤثر على عمل حوالي 1500 شاحنة بالاضافة الى العمال ومتعهدي التحميل والتفريغ".

 

واعتبر ان "مشروع ردم الحوض الرابع تقوم به ادارة المرفأ دون دراسة جدوى اقتصادية حقيقية وهو تغيير لوجهة عمل المرفأ وتحويله من مرفأ اقتصادي حيوي لكل لبنان الى مرفأ سياحي وتجاري تستفيد منه شركات قليلة".

وقال: "تجاه هذا الامر، نعلن اننا سنواصل تحركنا الدائم وصولا الى إعلان إضراب مفتوح لمنع تنفيذ هذا المشروع ونناشد جميع المعنيين والسياسيين للضغط على ادارة مرفأ بيروت لوقف هذا العمل غير الشرعي وغير القانوني تفاديا لأي ضرر لاحقا".

 

حنكش

ثم تحدث ممثل حزب الكتائب فاعتبر ان "تحرك النقابة محق والحق سينتصر بالنهاية وهذا الموضوع يتخطى الامور الطائفية وهو وطني بامتياز ويحق لأصحاب الشاحنات التحرك للمحافظة على ارزاقهم".

 

وسأل: "كيف يلزم مشروع بهذا الحجم بالتراضي؟". وأشار الى ان "الاتصالات شملت كل الاطراف المعنية بما فيهم الادارة". وقال: "موقفنا مبني على اساس موضوع حق والحق سينتصر. حان الوقت للانتفاض على المنظومة التي عبثت بالبلاد منذ ثلاثين سنة وأكلت حقوق الشعب اللبناني".

 

 

وتعاقب على الكلام عدد من أصحاب الشاحنات الذين أكدوا على "حقوق الشاحنات بالعمل في ظل مرفأ مستقر".

 

صحناوي ممثلا عون

وفي الاولى بعد الظهر وصل الوزير السابق نقولا صحناوي ممثلا رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون، وأعلن "تضامن التيار الوطني الحر مع مطلب نقابة مالكي الشاحنات العمومية في مرفأ بيروت".

 

ودعا كل الاحزاب اللبنانية الى "اتخاذ موقف مؤيد للتحرك الذي يقوم به العاملون في المرفأ للمحافظة على استمرارية عملهم".

 

ثم وصل النائب حكمت ديب واجتمع برئيس النقابة نعيم صوايا وابلغ المجتمعين بنتيجة اجتماع لجنة الاشغال النيابية التي اوصت بوقف العمل بالمشروع.

 

تزامنا عقدت لجنة الاشغال العامة والنقل الطاقة والمياه، جلسة قبل ظهر اليوم في المجلس النيابي، برئاسة رئيس اللجنة النائب محمد قباني وفي حضور النواب: حكمت ديب، علي عمار، اسطفان الدويهي، جمال الجراح، نبيل نقولا، الوليد سكرية، سامي الجميّل، قاشم هاشم، محمد الحجار.
وحضر أيضا المدير العام لمرفأ بيروت حسن قريطم، مدير المشاريع في المرفأ ميشال مخول، المنسق العام في المرفأ مارون ابي عاد.

قباني
وبعد الجلسة صرح قباني: "طرحنا الملاحظات والأسئلة التالية:

أولا- من الضروري أن يرتبط أي مشروع جدي لتطوير مرفأ بيروت بالخطوات والمعلومات التالية:
أ- الحاجات الحالية في ضوء التطورات في المنطقة، وخصوصا في ضوء الحاجة لإعمار سوريا والعراق وحاجتها إلى المرافىء اللبنانية.
ب- تطور وضع مرافىء المنطقة وبخاصة مرفأ طرابلس الذي تم تطويره أخيرا.
ج- إمكانات التوسع الجغرافي للمرفأ شرقا وكذلك لما بعد نهر بيروت.
د- الحاجة لإنشاء الهيئة العامة للنقل البحري بسرعة.
ه- تطوير مداخل مرفأ بيروت مستقبلا من أجل ضرورة الاستيعاب القصوى.

ثانيا- كيف يمكن تلزيم مشروع بقيمة نحو 130 مليون دولار بالتراضي، مع العلم أنه ليس استكمالا للالتزام الحالي، ومع العلم أن الشركة الملتزمة جيدة؟

وقد استمعنا إلى وجهة نظر إدارة المرفأ وحاجتها إلى مساحات إضافية للحاويات على أساس أن الأرصفة الخاصة بالحاويات حاليا هي 20 في المئة من أطوال الأرصفة، فيما حجم النقل بالحاويات حاليا هو 80 في المئة، وسيتطور مستقبلا.
وقد رفض النواب موضوع التراضي".

وأضاف: "في ضوء النقاش أصدرت اللجنة التوصية الآتية:
الطلب من مجلس الوزراء وقف العمل بمشروع ردم الحوض الرابع في مرفأ بيروت، ووضع مجلس الوزراء اليد على موضوع النقل البحري بكامله، من أجل وضع سياسة للنقل البحري في لبنان على ضوء تطورات وحاجات لبنان والمنطقة العربية، وبالتالي تحديد وظائف وحاجات كل مرفأ خاصة مرفأي بيروت وطرابلس، وإعتبار أن ردم الحوض الرابع يجب أن يكون الخيار الأخير بعد استنفاد الخيارات الأخرى في تأمين مساحات إضافية للحاويات". 

المصدر: Kataeb.org