ما أحلاها عودة

  • مقالات
ما أحلاها عودة

         انها "العودة الى بيت الكتائب" تتوالى فصولا ً منذ سنوات  وكان آخرها ما جرى أمس ، وبالتحديد يوم الجمعة الفائت ، عندما استقبل "البيت العريق" احد قيادييه وابطاله، وهو الدكتور فؤاد  ابو ناضر، بعد غياب قسري أملته ظروف طارئة وعابرة، فلمّا تغيرت عاد الى "البيت " الكبير والعريق الذي اصبح في الوقت عينه، بيت الشباب الطالع وعلى رأسه القيادي الشاب وبطله الارفع  الشيخ سامي الجميل.

 

 ففي الكتائب اليوم  حركة ونهضة،  فيها عودة الى الجذور ، الى زمن النشأة والرئيس المؤسس ، وفيها ايضا ًوخصوصا تطلعات الى مستقبل متصل بالماضي العريق لكنه من صنع الشباب واصحاب الشأن والمصلحة .

 

          فما احلاها عودة ، أمّا التحدي فهو ان ينجح سامي الجميل في اقناع الناس ، او على الاقل المقتنعين انفسهم بحسن ادائه وهم كثر، بجدوى هذا الاداء، وبأن النزاهة والصدق والاستقامة في السياسة لا تزال ممكنة وهي في الوقت عينه ذات فائدة على من يتقنها وليست شعبوية كما يقال ولا هي طوباوية تدور على نفسها كما يزعم  اهل المكيافيلية ودعاتها وخريجي مدارسها . وما اكثر الذين يقولون ان سامي الجميل صادق في ما يقول وملتزم اقواله الصادقة لكنهم لا يصدقون ، او بالاصح هم يتساءلون حول الجدوى مما يفعل ويقول بعدما ساد الاعتقاد بان النزاهة في العمل السياسي هي بلا جدوى على البلد وعلى صاحبها بالذات ، وعلى من يهوى السلطة وينشدها ان ينطلق من واقع الحال لا من المبادئ المحكوم عليها بان تظل تمنيات.

 

          ولعل سامي الجميل هنا يعمل باقوال الجد ّ والرئيس المؤسس الذي كان يقول "ان كل الشطارة هو ان يكون المرء صادقا ًمع نفسه ومع الآخرين". ويضيف : "ان  للصدق جدوى ونفعا  وخيرا فلماذا الرياء والانتهازية واللعب على الحبال إن صحّ ان فيهما خيرا ً وفائدة وسلاما ً؟ كان الشيخ بيار يريد الكتائب أشبه برهبانية ، الانتماء اليها مثل الانتماء الى رهبانية، او على الاقل أشبه بمدرسة في الاخلاق والوطنية اللبنانية المستمدة من معنى وجود لبنان بالذات لا من الايديولوجيات المحنطة والتي طواها الزمن واصبحت من مخلفات الحرب الباردة ومعاركها الساقطة .

 

          وها هي الكتائب تعود الى ما كانت عليه دوما ً: ثورة على واقع الحال .

المصدر: Kataeb.org