ما الذي نقله السنيورة إلى الراعي وجعله يقابل عون فوراً؟

  • محليات
ما الذي نقله السنيورة إلى الراعي وجعله يقابل عون فوراً؟

المسألة شديدة الصعوبة، لكنها غير مستحيلة، قال ذلك رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة في بكركي، وبعد لقائه البطريرك الماروني بشارة الراعي موفدا من اللقاء الثلاثي الذي جمعه مع الرئيس سعد الحريري والرئيس السابق نجيب ميقاتي في بيت الوسط، ليعلمه ببلوغ السيل الزبى، لدى الرئيس المكلف والقوى السياسية المدافعة عن اتفاق الطائف حيال الدراسة القانونية التي اعدها وزير العدل سليم جريصاتي متضمنة المس بدستور الطائف الذي حصر تشكيل الحكومة بالرئيس المكلف ولم يحدد أي صلة للتشكيل.

وخطورة الوضع ان الرئيس الحريري والمجتمعين معه بدوا واثقين من ان دراسة الوزير جريصاتي تعكس قناعات سواه، وهنا وجه الخطورة الذي أوجب مراسلة الرئيس ميشال عون عبر المرجع الديني الماروني الاول الذي هو البطريرك الراعي من قبيل: اللهم اشهد اني قد بلغت.

وعلى هذا الاساس، كانت الزيارة العاجلة للبطريرك الراعي الى بعبدا، حيث نقل الى الرئيس عون تداعيات دراسة جريصاتي، ومجمل الحراك الحاصل بوجه الرئيس المكلف، والاجواء الانفعالية المحيطة بالوضع، وتمنى عليه معالجة الامور قبل تفاقمها، وهذا ـ وفق معلومات «الأنباء» الكويتية ـ ما حصل، ومن دلالاته قول البطريرك ان فخامة الرئيس كان واضحا: رئيس الحكومة هو من يؤلفها، ثم يأتي بالتشكيلة الى رئيس الجمهورية الذي عليه القبول بها كي يستطيع توقيع مراسيمها، والحديث الذي فهمته من الرئيس انه في خلال اليومين المقبلين سيأتي الرئيس المكلف الى بعبدا وبحوزته تشكيلة حكومية.

مصادر متابعة تحدثت لـ «الأنباء» عن التداول بفكرة «الحكومة الرشيقة» والتي يفترض ان تضم 24 وزيرا او 18 وزيرا، وان الصيغة الاخيرة هي الاكثر تداولا الآن، كونها تعطي وزيرا واحدا لكل 7 نواب ما من شأنه الحد من شهية الاستيزار وحصر التمثيل بالكتل الكبيرة، فضلا عن ذلك تقليص النفقات.

ونقل البطريرك عن الرئيس عون تفاؤله بما سيحمله الرئيس المكلف سعد الحريري الى بعبدا قبل 11 ايلول موعد سفره الى ستراسبورغ للمشاركة في اجتماع للبرلمان الاوروبي ومنها الى نيويورك للمشاركة في افتتاح الدورة الجديدة للامم المتحدة.

المصدر: الأنباء الكويتية