ما هي وتيرة حركة الاتصالات لتأليف الحكومة؟

  • محليات
ما هي وتيرة حركة الاتصالات لتأليف الحكومة؟

مع ان أبواب حل أزمة تشكيل الحكومة تبدو موصدة، في ظل غياب أي معطى يوحي بانفراج قريب، إلا أن الأسبوع المقبل مرشح لبدء حركة اتصالات في أكثر من اتجاه، بعد انحسار التراشق الكلامي بين “التيار الوطني الحر” و”تيار المستقبل”.
وكشفت أوساط رفيعة في “المستقبل” لـ “السياسة”، أن الرئيس المكلف سعد الحريري “حريص على التهدئة وبقاء الخطوط مفتوحة مع رئيس الجمهورية ميشال عون، لأن همّه الإسراع في التشكيل، ولا يريد افتعال أزمات تعرقل مهمته، لكنه لن يتنازل عن صلاحياته”.
في المقابل، توقعت مصادر وزارية قريبة من الرئاسة الأولى “عودة المشاورات في الأيام المقبلة على خط بعبدا ـ بيت الوسط، سعياً لبلورة تصوّر جديد يفضي للتوافق على حكومة تأخذ بالملاحظات التي وضعها رئيس الجمهورية على التشكيلة الأخيرة للرئيس المكلف”.
وأكد رئيس “التيار الوطني الحر” الوزير جبران باسيل أن “البعض يطلب أكثر من حقه في الحكومة، ومن يأخذ أكثر من حقه يتعدّى على حق غيره”، مشدداً على أن “من حق رئيس الجمهورية وضع معايير محددة للتوقيع على الحكومة”. وقال باسيل: “هناك أوادم لا يكذبون في هذا البلد، وسنتحدّى الجميع لتحقيق ما يستحقّه اللبنانيون”.
على المقلب الآخر، أشار الأمين العام لـ “تيار المستقبل” أحمد الحريري إلى أن الرئيس سعد الحريري “لم يترك مبادرة في السياسة إلا وأقدم عليها، ولم يترك تضحية إلا وقدّمها، ولا باباً إلا وطرقه، وهو اليوم يسعى إلى تشكيل حكومة وفاق وطني”.

وقال إن “الصيغة التي قدمها الرئيس الحريري إلى رئيس الجمهورية هي صيغة حل لمشكل قائم. أما كل الأفكار الثانية فهي أفكارٌ لمشكلات وليست لحلول، ومحاولةٌ للعودة بالبلد 30 سنة إلى الوراء، وهذا الأمر أصبح من سابع المستحيلات”.
وقال الأمين العام لـ “المستقبل”: إن “تشكيل الحكومات لا يتم على آلة حاسبة. هناك دستور وأصول وأعراف تحدد آليات التشكيل. أما محاولات وضع أعراف جديدة في الحصص والمعايير فهي مرفوضة، وتبيّن عدم صلاحيتها، بدليل أن كلاًّ يضع معياراً على مقاسه”. وأشار إلى أن “الدستور واضح وضوح الشمس. الرئيس المكلف هو من يؤلّف الحكومة، ومراسيم التشكيل تصدر بالاتفاق مع رئيس الجمهورية، وأي كلام آخر لا يعنينا، خصوصاً إذا كان مصدره بعض الذين يفتحون دستوراً على حسابهم، ويفسرونه على مقاسهم”.

وكان الرئيس المكلف، أكد أن الحكومة التي يسعى إلى تشكيلها يجب أن تكون حكومة وفاق وطني، تجمع القوى السياسية الرئيسية، “لكي تتمكن من تنفيذ برنامج الإصلاحات والاستثمارات الذي وضعناه وأمنا التمويل لمرحلته الأولى بحوالي 12 مليار دولار في مؤتمر (سيدر)، لأني أعتبر أن هذا البرنامج خشبة الخلاص لبلدنا من الأزمة الواضحة للجميع (…) أنا أعمل ليل نهار بصمت وكتمان وهدوء، لنصل إلى هذا الهدف”.

وأضاف الحريري: “بما أنني سأجمع القوى السياسية حول طاولة مجلس الوزراء، وأطلب منها أن تعمل يداً واحدة لإنجاح هذا البرنامج ولخدمة البلد والمواطنين، فليس هناك أي فائدة من الكلام فوق السطوح والتصعيد والاتهامات والمواقف العنترية”. وتابع: “الآن يأتي من يقول إن التشكيلة الحكومية يجب أن تحترم نتائج الانتخابات النيابية، وهذا أمر طبيعي وقمة الاحترام لنتائج الانتخابات النيابية، لا بل المقياس الوحيد هو أن الحكومة، وكما يقول الدستور، تتقدّم من المجلس النيابي المنبثق من الانتخابات النيابية بطلب الثقة، فإذا كانت تشكيلة لا تحترم الانتخابات النيابية، فالمجلس يحجب عنها ثقته، وإذا نالت الثقة فلا يمكن أن تكون مناقضة لنتائج الانتخابات”.

من جانب آخر، يشارك الرئيس المكلّف سعد الحريري في جانب من جلسات المرافعة الختامية للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان، التي تبدأ بعد غد الثلاثاء وتنتهي في 21 الجاري، وستخصص للاستماع إلى مرافعة المدّعي العام نورمان فاريل المتضمّنة تقريراً اتهامياً جديداً في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

المصدر: صحيفة السياسة الكويتية

popup closePierre