مبادرات في اليومين المقبلين...خوري: المناخات السياسية الايجابية ستتعزّز

  • محليات
مبادرات في اليومين المقبلين...خوري: المناخات السياسية الايجابية ستتعزّز

على رغم مغادرة الرئيس المكلف سعد الحريري لبنان في إجازة تستمر أياما، ووجود رئيس مجلس النواب نبيه بري خارج البلاد، وسفرٍ مرتقب لعدد من اللاعبين السياسيين الاساسيين على الساحة الداخلية، يبدو ان ثمة اصرارا- أنتجه اجتماع بعبدا الثنائي بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والحريري- على عدم قطع حبل الاتصالات المحلية على خط تأليف الحكومة، بل مواصلتها عبر الموفدين او من خلال محادثات "عابرة للقارات"، لانضاج تفاهمات تساعد في إنجاز التشكيل سريعا.

وترجمةً لهذا التوجه الرسمي المستعجل "الحكومة" والرافض لـ"المماطلة" وتضييع الوقت، سُجّلت اليوم زيارة قام بها وزير الثقافة غطاس خوري- الناشط الابرز في فريق الرئيس المكلّف في مجال "التشكيل"- الى قصر بعبدا حيث استقبله العماد عون. وبعد اللقاء، أعلن خوري انهما ناقشا "الاوضاع السياسية الراهنة ومسار تأليف الحكومة الجديدة". الا انه كشف ايضا "ان الاتصالات ستتكثف خلال الساعات القليلة المقبلة خصوصا بعد المشاورات التي تمت حول مسألة تشكيل الحكومة، بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف سعد الحريري". وتوقع "ان تتعزز المناخات السياسية الايجابية من خلال مبادرات ستتم خلال اليومين المقبلين على امل ان تصب في مصلحة الاسراع في تشكيل الحكومة".   

وفي هذا السياق، أشارت مصادر سياسية مطّلعة لـ"المركزية" الى ان أبرز هذه المبادرات، يتمثّل في الزيارة التي يُتوقّع ان تقود رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الى بعبدا في الساعات او الايام المقبلة. فالاجتماع المرتقب، من المفترض ان يؤسس لتفكيك عقدة تمثيل "القوات" في الحكومة، على أُسس مرضية لقطبي الثنائي المسيحي، برعاية مباشرة من الرئيس عون.

وهنا، تلفت المصادر الى ان ثمة خيارات كثيرة مطروحة على طاولة البحث، وتوضح ان الاخيرة تتركز على "كمية" و"نوعية" الحقائب في آن. فإذا أعطيت القوات حقيبة وازنة "سيادية" مثلا، قد تقبل حينها بحصة وزارية أصغر. وبحسب المصادر، يدور الحديث عن إسناد 4 حقائب للقوات، إحداها سيادية، مقابل تخلي معراب عن نيابة رئاسة الحكومة، أو تسليمها 4 وزارات من بينها حقيبة أساسية، وأخرى خدماتية وثالثة عادية إضافة إلى وزارة دولة. واذ تستبعد ان يلقى الطرح الثاني إيجابية قواتية، تقول المصادر ان "هامش" طروحات "التسوية" المنشودة يتراوح بين ادراك بعبدا والسراي ان وضع "القوات" خارج الحكومة أمر مستحيل نظرا الى حجمها النيابي ودورها في قيام "العهد العوني"، من جهة، وبين رفض القوات اللبنانية القاطع لمحاولات تحجيمها من جهة أخرى، وقد وضع رئيسها سمير جعجع في خطابه امس النقاط على الحروف قائلا "القوات تحترم جميع الأحزاب والتيّارات والتلاوين السّياسيّة، وكلّ ما تطالب به هو أن يحترم الغير حضورها ويكفّ عن محاولات عزلها وتطويقها، هذه المحاولات التي أثبتت فشلها في الماضي وستثبت فشلها اليوم وفي كلّ يوم من جديد"، معتبرا "أنّ العمليّة الدّستوريّة التي تشكّل الحكومة بموجبها، يجب ان تتلاقى وتتكامل مع الإرادة الشعبية التي تجسّدت في صناديق الاقتراع، لا ان تكون وسيلة للقوطبة عليها أو شلّها أو تقييدها".

أما ثاني "محاور" المحادثات الحكومية المنتظرة، فعنوانه بيت الوسط - كليمنصو. وهنا، تشير المصادر الى ان "الحزب التقدمي الاشتراكي" لا يبدو في صدد القبول بأي تنازل عما يراه "حقّه" في الحصول على 3 وزراء دروز انطلاقا من نتائج الانتخابات النيابية. وعليه، قد يكون الحل لمسألة تمثيل الحزب الديموقراطي اللبناني الذي يرأسه الوزير طلال ارسلان، في توزير شخصية غير درزية مقرّبة من الاخير.

سنّيا، تلفت المصادر الى ان الاطراف الذين يغرّدون خارج سرب "المستقبل" من الممكن إشراكهم في الحكومة ولكن ليس عبر وزير سني، وسط موقف شبه حاسم للحريري يرفض فيه التنازل عن أي جزء من حصته السنية.

على اي حال، تتوقّع المصادر ان تستمر المشاورات في العلن وخلف الكواليس، لرفع الحواجز التي تعترض طريق القطار الحكومي. واذ تتحدث عن رغبة رئاسية بالتشكيل في أقرب وقت نظرا الى التحديات التي يتوجب على الحكومة رفعها وأبرزها اقتصادي، وسط تشديد دولي على ضرورة اطلاق مسار الاصلاحات لعدم تضييع مكاسب "سادر"،  تشير المصادر الى ان موعد ظهور نتائج حركة الاتصالات، ضبابي. فمتفائلون يتوقّعون تأليفا خلال أسبوع فيما متشائمون يتحدثون عن تريث قد يتخطى منتصف تموز للاطلاع على نتائج القمة الاميركية – الروسية المرتقبة.

المصدر: وكالة الأنباء المركزية