مبادرة تشريع زراعة الحشيشة خطوة على طريق الالف ميل

  • محليات
مبادرة تشريع زراعة الحشيشة خطوة على طريق الالف ميل

تؤكد مصادر نيابية مطلعة ان المجلس النيابي كما انه سيد نفسه فان لبنان كذلك دولة مستقلة ذات سيادة لها وحدها حق تقرير المصير واتخاذ ما هو ملائم للبنان واللبنانيين، وذلك في معرض ردها على التساؤل عما طرأ بين اليوم الذي نتوجه فيه الى تشريع زراعة الحشيشة والامس حيث كان المجتمع الدولي يهول بالويل والثبور وعظائم الامور اذا ما تغاضت الدولة اللبنانية عن مكافحة المساحات المزروعة بقاعا بهذه النبتة.

وتضيف: لبنان الذي قد يكون تأخر في قوننة هذه الزراعة يستلحق نفسه اليوم ويلتحق بركاب العديد من الدول الاميركية والاوروبية التي سبقته الى تشريع هذه الزراعة واستثمارها طبيا وانمائيا واقتصاديا وان الموضوع ليس وليد صدفة او مجرد قرار اتخذه رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي بادر الى تكليف لجنة من الخبراء والاختصاصيين لدراسة جوانب الموضوع كافة واعداد صياغة قانونية لطرحها لاحقا على السلطة التشريعية لمناقشتها بالتفصيل انما يعود الى اكثر من 10 سنوات مضت، عندما اتجه لبنان لسلوك هذا المنحى بعيد توقف المجتمع الدولي عن الايفاء بالتزاماته في التعويض على المزارعين واهل البقاع الذين تجاوبوا مع الرغبة العالمية في التوجه الى الزراعات البديلة.

واذ تختصر المصادر الاسباب الموجبة لتشريع زراعة الحشيشة بإدخال ما يعرف بالعملات الصعبة، الدولار واليورو وسواهما الى الخزينة اللبنانية وتعزيز الاقتصاد وتنشيط القطاع الزراعي وانماء منطقة البقاع ترى ان مأسسة هذه الزراعة تحتاج الى قدرة الدولة والكثير من الوقت والجهد في مسار التشريع، اولا قيام مؤسسة على غرار ادارة الريجي تعنى بمنح الترخيص اللازم للمزارعين الراغبين في زراعة نبتة الحشيشة لقاء بدل مالي "للدونم" الواحد بعدما يتم تحديد السعر من قبل لجنة من المختصين تعمل وبالتنسيق مع الدوائر العقارية على مسح الاراضي في البقاع حيث المنطقة تفتقر الى مثل هذه المساحات والتحديدات العقارية.

كما ان هناك دورا كبيرا للاجهزة الامنية التي يفترض فيها مراقبة المساحات المزروعة اثر تحديدها وتسييجها بالاسلاك الشائكة وذلك من ضمن عملية ضبط كاملة متكاملة تحول دون تهريب اي كمية من الانتاح الى الاسواق المحلية والخارجية وهذا مع التشدد بالطبع في الحؤول دون تفشي ظاهرة تعاطيها بين الشباب "وهنا قد نستفيد من الدول التي سبقتنا الى تشريع هذه الزراعة من خلال ايفاد بعثات امنية ومدنية للوقوف على كيفية تعاملها مع الموضوع من جوانبه كافة".

وتختم المصادر ان المبادرة التي اتخذها الرئيس بري امس هي خطوة على طريق الالف ميل فهي في اي حال قبل سلوك الموضوع طريق التشريع فهو في حاجة الى الكثير من البلورة والاعداد لتصبح تصورا يطرح في الجلسة العامة للمجلس النيابي في حضور الحكومة حيث يفترض ان يناقش ويعدّل ويخضع للتصويت قبولا او رفضا.

المصدر: وكالة الأنباء المركزية