متحف الاستقلال: ذاكرة وطن ومقاومة لبنانية ونضالات...

  • خاص
متحف الاستقلال: ذاكرة وطن ومقاومة لبنانية ونضالات...

فكرة "متحف الاستقلال" إنطلقت منذ حوالي الست سنوات من قبل الرئيس أمين الجميّل، الشاهد على حقبات عدة من تاريخ لبنان والكتائب، فأرادها محطة إستذكار لمقاومة لبنانية، كان  حزب الكتائب فيها رأس حربة في الدفاع عن لبنان، الى جانب عدد من الأحزاب اللبنانية، شاركوه في هذه المهمة البطولية، فإستبسلوا جميعاً حتى الإستشهاد.

حزب الكتائب الذي رافق لبنان على مدى 83 عاماً، وضمن كل الحقبات التي عايشها، يطلق متحف الاستقلال هذا السبت 13 نيسان، ذكرى بداية الحرب اللبنانية، او بالأحرى حرب الآخرين على ارضنا، التي تصدّى لها الحزب منعاً لجعل لبنان وطناً بديلاً عن فلسطين. فيُكرّس هذا التاريخ الذي يحوي العبرة والدمعة والنضال، لإحياء يوم الشهيد في إحتفال يقيمه عند الرابعة من بعد ظهر السبت على مسرح بلاتيا - جونيه، وإعلان إفتتاح متحف الاستقلال رسمياً، بعد مباركته عند الرابعة من بعد ظهر الجمعة 12 الجاري، على يد البطريرك بشارة الراعي في منطقة حارة صخر.

وفي هذا الاطار، يشير مدير متحف الإستقلال جوي حمصي في حديث لموقعنا، الى ان المتحف يواكب تاريخ لبنان القديم والحديث، وكل المراحل السياسية والعسكرية للكتائب والمقاومة اللبنانية. ويقول:" اردنا ان نعطي للمتحف طابعاً وطنياً، لذا سنتناول تاريخ الوطن ونستعرض المسيرة والمحطات الأبرز، منذ تأسيس إمارة فخر الدين الأول 1516، وصولاً الى المتصرفية وإعلان دولة لبنان الكبير في العام 1920، وهذا المرور سيكون سريعاً على ان تبرز مراحل تأسيس الكتائب وإستقلال لبنان، وثورة 1958 واتفاقية القاهرة في العام 1969، والمواقف التي اتخذها الحزب خلال هذه المحطات".

ورداً على سؤال حول ما يحويه المتحف من وثائق حزبية، لفت حمصي الى انه  يحوي تاريخ العمل الاجتماعي للحزب، ومكتب المؤسس الشيخ بيار الجميّل وجريدة العمل، ومجسّم لإذاعة صوت لبنان وتاريخ تأسيسها في العام 1958 وكل مشاريع الشيخ موريس الجميّل، إضافة الى السيرة الذاتية لشخصيات أساسية في الحزب، كرئيسيّ الجمهورية امين الجميّل والشهيد بشير الجميّل، والنواب والوزراء الكتائبيّين، ورؤساء الحزب السبعة الذين تعاقبوا على توّلي المسؤولية.

وأشار الى وجود طابق ارضي عبارة عن صالة تحوي أسماء الشهداء، إضافة الى متجر لبيع تذكارات عن الحزب والاعلام الكتائبية، وكل ما يتعلّق بفترة الحرب والى ما هنالك. اما الطابق الأول فيجمع كل ما له علاقة بالتاريخ السياسي، أي المسار القديم والحديث وصولاً الى الاستقلال الثاني وثورة الأرز في العام 2005. والطابق الثاني يجمع النضال العسكري، الذي يعرض مسيرة المقاومة، ونترك الباقي في هذا الاطار مفاجآة للزوار، الذين سنستقبلهم بعد أيام معدودة من ذكرى 13 نيسان . لافتاً الى وجود صور وافلام  وخطابات، أي صوت وصورة يضمن معايّير وتقنيات عالمية.

ووجّه حمصي دعوة الى اللبنانيّين لزيارة متحف الاستقلال، لانه فرصة للتعرّف والاطلاع على تاريخ لبنان والكتائب. خصوصاً ان الجيل الجديد لربما يجهل بعض الحقائق والتواريخ، إضافة الى معرفة حقبات النضال التي سطرّها ابطال المقاومة اللبنانية، وضحّوا بدمائهم من اجل لبنان . معتبراً ان المتحف المذكور يختصر في جدرانه كل التضحيات التي قدمّها الابطال، وبالتالي يشكل حافزاً لمتابعة مسيرتهم.  وختم : "هو بالتأكيد صرح وطني يحتضن ذاكرة التاريخ ككل".

المصدر: Kataeb.org