الكتائب اللبنانية - آخر الأخبار المحلية والعربية والدولية

تحرير مخطوفي السويداء... والصفقة تشمل قائداً ايرانياً و افراد من حزب الله

أطلق تنظيم «داعش» سراح سيدتيْن وأربعة أطفال، بعد نحو ثلاثة أشهر على خطفهم من السويداء، وذلك في إطار صفقة مع النظام السوري والروس تضمنت إطلاق عدد من نساء مقاتلي التنظيم الإرهابي وأطفالهن ومقاتلين في مرحلة مقبلة، ودفع فدية مالية، وتأمين ممر آمن لعناصر التنظيم من منطقة تلال الصفا شرق المحافظة إلى ريف دير الزور، وإطلاق بعض أسرى النظام والميليشيات المساندة له. وقال شيخ عقل الطائفة الدرزية يوسف جربوع، في اتصال أجرته معه «الحياة»، إن «عملية إطلاق المخطوفات والأطفال تمت بإشراف الحكومة السورية، والتنسيق مع الأصدقاء الروس»، معرباً عن أمله بـ»عودة باقي المخطوفين في أسرع وقت»، ومشيراً إلى أن «المساعي دؤوبة ومستمرة من أجل إطلاق الباقين، ولكن لا موعد محدداً». ووفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن الصفقة تشمل فدية مليون دولار عن كل رهينة، إضافة الى إطلاق نحو 60 معتقلة من التنظيم لدى النظام، ووقف الهجوم ضد المتشددين في المنطقة الصحراوية للسويداء. وكشفت مصادر مواكبة لعملية التفاوض لـ «الحياة»، أن «أهالي السويداء لم يشاركوا في المفاوضات». وقال الناشط السياسي سالم ناصيف، المتحدر من المحافظة، لـ «الحياة» إن «إطلاق الدفعة الحالية جاء تنفيذاً للمرحلة الثانية من الاتفاق الذي يتضمن أيضاً تأمين ممر آمن من تلال الصفا إلى دير الزور لعناصر التنظيم بسلاحهم الخفيف، وعملية لإطلاق متبادل للمخطوفات وأسرى للنظام والإيرانيين بعد وصول عناصر داعش إلى آخر حاجز للنظام قبل منطقة الهجين». وقدّر مصدر في السويداء عدد أعضاء التنظيم، الذين سيتوجهون إلى دير الزور بحوالى 1500 عنصر، لكنه حذر من أن «بعض العناصر المحلية الداعمة للتنظيم ستبقى في المنطقة، ما يؤرق السكان المحليين». وكشف لـ «الحياة» أن «النظام وافق على دفع فدية، وطلب إطلاق أحد ضباطه الكبار الذي أُسر في كمين مع مجموعة، إضافة إلى ضابط آخر من جيش التحرير الفلسطيني الذي خاض معارك في الصفا». وزاد أن «هناك معلومات أن الصفقة تتضمن إطلاق قائد ميداني إيراني وأفراد من حزب الله لا يُعرف إن كانوا وقعوا في الأسر في شرق السويداء أو دير الزور». وأشار ناصيف إلى أن «تنافساً واضحاً بين الروس والإيرانيين والنظام يحتدم على بسط النفوذ في المحافظة»، كاشفاً أن «الروس حاولوا ممارسة ابتزاز ناعم لتجنيد وجذب مجموعات رجال الكرامة إلى الفيلق الخامس، وفي حين تسعى إيران إلى الحفاظ على نفوذها في المحافظة عبر ميليشياتها وحزب الله، أرسل النظام موفداً من ماهر الأسد (شقيق الرئيس بشار الأسد) يعرض على أبناء المحافظة المتخلّفين عن الخدمة تأديتها، في الفرقة الأولى القريبة من المحافظة، ولكن كل العروض من روسيا والنظام رُفضت قبل البت بمصير المخطوفات أولاً». وبعد تنفيذ هذه المرحلة من الصفقة، يبقى لدى «داعش» 21 طفلاً وامرأة من السويداء كان خطفهم في 25 تموز (يوليو) بعد هجمات دموية متزامنة على مركز المدينة والقرى الشرقية فيها، أسفرت عن قتل نحو 300 مواطن وخطف 30 سيدة وطفلاً. وفي الرياض، بحث المبعوث الخاص لوزارة الخارجية الأميركية الى سورية جيمس جيفري، مع الهيئة السورية للتفاوض المستجدات، في وقت أكد رئيس الهيئة نصر الحريري أهمية الدور الأميركي في الوصول إلى حل سياسي شامل. وجاءت زيارة الموفد الأميركي بعد جولة إقليمية لمبعوثين روس من وزارتي الخارجية والدفاع في المنطقة. إلى ذلك، أشار وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو إلى أن الإرهاب «بات خطراً أكثر جدية بالنسبة الى بلدان منطقة آسيا والمحيط الهادئ». وحذر في كلمة في الجلسة الخامسة لوزراء دفاع بلدان «آسيان» في سنغافورة، من أن «عودة الإرهابيين، الذين حصلوا على الخبرة العسكرية في سورية والعراق، إلى منطقة آسيا والمحيط الهادئ، تُعد مشكلة حادة، إذ يمثلون وحدة جاهزة لاستكمال الخلايا الإرهابية المحلية». ومع تأكيده أن «الظروف الضرورية لبقاء سورية دولة موحدة متوافرة حالياً»، شدد شويغو «على ضرورة بذل جهود دولية لتحقيق هذا الهدف». وقبل يومين على زيارة مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون موسكو، أكد مصدر روسي أن «لقاءات بولتون ستتطرق في شكل مفصل الى الوضع السوري»، موضحاً لـ «الحياة» أن «المحادثات ستتطرق إلى الوجود الإيراني، والوجود الأميركي في شرقي الفرات والتنف، وأهمية استمرار التنسيق بين العسكريين لمنع التصادم في سورية». وكشف المصدر أن «موسكو منفتحة على العمل مع المجموعة المصغرة، لكنها تصر على تحديد المرجعيات الأساسية للحل السياسي، ومباشرة إعادة الإعمار في كل المناطق من أجل تثبيت الاستقرار الحاصل في سورية مع اقتراب انتهاء داعش وتجنيب إدلب معركة واسعة إثر اتفاق سوتشي». وأوضح أن الرؤية الروسية تنطلق من أن «القرار 2254 هو المرجعية، وهو لا يتضمن تغيير النظام بل يؤكد أن السوريين هم من يحدد مصير بلادهم، وصوغ دستور جديد وتنظيم انتخابات تحت إشراف الأمم المتحدة لكل السوريين»

واشنطن تنسحب من معاهدة نووية تاريخية مع روسيا

أكد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أن بلاده ستنسحب من معاهدة تاريخية للأسلحة النووية مع روسيا. وقال ترامب للصحفيين إن روسيا “انتهكت” معاهدة القوى النووية متوسطة المدى (آي إن إف) الموقعة عام 1987. وتحظر المعاهدة تصنيع صواريخ متوسطة المدى تطلق من قواعد أرضية بمدى يترواح من 500 إلى 5.500 كيلومتر. وأضاف ترامب أن الولايات المتحدة لن تسمح لروسيا بـ”المضي قدمًا في تصنيع الأسلحة (بينما) لا يسمح لنا ذلك”. وقال الرئيس الأميركي، بعد تنظيم تجمع لأنصاره في ولاية نيفادا: “لا أعرف لماذا لم يتفاوض أو ينسحب الرئيس باراك أوباما… إنهم ينتهكون حتى الآن المعاهدة منذ عدة سنوات”. وفي عام 2014، اتهم أوباما روسيا بانتهاك معاهدة “آي إن إف” بعدما ذكرت تقارير إن روسيا اختبرت صاروخ كروز يُطلق من الأرض. وتصر الولايات المتحدة على أن روسيا، في انتهاك للمعاهدة، طورت صواريخ متوسطة المدى يطلق عليها “نوفاتور 9M729” وتعرف لدى قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) باسم SSC-8. وسيمكن هذا النوع من الصواريخ روسيا بشن ضربة نووية تجاه دول حلف الناتو في وقت قصير للغاية. في المقابل، لم تتحدث روسيا عن صاروخها الجديد سوى أنها لم تنتهك المعاهدة النووية. ومع ذلك، يقول محللون إن روسيا ترى مثل هذه الأسلحة كبديل أرخص للقوات التقليدية. وذكرت صحيفة نيويورك تايمز، الجمعة، الولايات المتحدة تدرس الانسحاب من الاتفاقية في محاولة لمواجهة التواجد العسكري الصيني المنتشر في غرب المحيط الهادئ. ولم تكن الصين من الموقعين على الاتفاقية، وهو ما سمح لها بتطوير صواريخ متوسطة المدى دون أي قيود. وعلى الرغم من اتهامه، ذكرت تقارير أن الرئيس باراك أوباما اختار عدم الانسحاب من الاتفاقية بعد ضغوط مارسها الزعماء الأوروبيون الذي قالوا إن خطة كهذه من شأنها أن تشعل سباق تسلح. وأثار نشر الولايات المتحدة لصواريخ “بيرشينغ” و”كروز” في دول أوروبية في الثمانينيات احتجاجات واسعة وتوترات سياسية.

إسرائيل ترجئ إخلاء قرية الخان الأحمر

أرجأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإخلاء القسري لقرية بدوية في الضفة الغربية المحتلة حسبما اعلن مسؤول حكومي. وأثار مصير قرية الخان الأحمر قلقا دوليا بعدما أعلنت إسرائيل إنها تعتزم هدم هذه القرية وهي عبارة عن مخيم متداع يؤوي 180 شخصا. وينتظر سكانها، الذين يدعمهم ناشطون أجانب تجمعوا في هذا الموقع، وصول الجرافات في أي وقت بعد أول تشرين الأول وهو الموعد النهائي الذي حددته إسرائيل كي يزيل القرويون مساكنهم.