الكتائب اللبنانية - آخر الأخبار المحلية والعربية والدولية

سلام: إيران تحتجز الحكومة وهناك إضعاف للطائف واستهداف للسُنّة

ما يكشفه الرئيس تمام سلام عن تشكيل حكومته يصلح لأن يكون مادةً لفهم الصعوبات التي تعترض الرئيس سعد الحريري منذ ستة أشهر والى اليوم.ما أشبه الأمس باليوم، يقول الرئيس سلام الذي كلّف بتشكيل حكومته في نيسان 2013، فشكّلها بعد عشرة أشهر ونصف الشهر قياسية، شهدت تصعيداً وصراعاً على الأوزان، لكنّ الأهم أنها شهدت تصلّباً من «حزب الله» على لسان السيد حسن نصرالله، الذي رفض المداورة والمثالثة، ليعود كما يروي سلام الى القبول بها تسهيلاً لتشكيل الحكومة.يروي سلام: ووجِهنا بتطوّرات إقليمية ودولية كبيرة، وكان النفوذ الإيراني يزداد قوةً في لبنان والمنطقة، وكانت تجرى مفاوضاتٌ أميركية- إيرانية، وفي الشهر التاسع على التكليف خرج «حزب الله» بموقفٍ متصلّب رفض فيه المثالثة والمداورة، وكنتُ قد اعتمدتُهما كمعيارَين لتشكيل الحكومة، لقد كانت المفاوضات الإيرانية- الأميركية قائمةً وقتها ولم يكن يظهر فيها أيُّ نور.

الحريري لا يمانع تنازل عون!

على وقع الأزمة الاقتصادية والمالية، لا يزال تأليف الحكومة متوقّفاً عند رفض الرئيس سعد الحريري تمثيل النواب السنّة من خارج تيار المستقبل بمقعد وزاري، مقابل إصرار حزب الله على دعم حلفائه في الحصول على التمثيل الذي يعكس نتائج الانتخابات النيابية.لم يحمل يوم أمس أي تطوّر لافت على صعيد حل عقدة تمثيل النواب السنة من خارج تيار المستقبل في الحكومة المنتظرة، إلا أن اللقاءات بين القوى استمرت واستمر معها البحث في مخارج الأزمة. وفيما بات الرئيس المكلّف سعد الحريري يعلن أمام زوّاره أنه لا مانع لديه من تمثيل هؤلاء من حصّة رئيس الجمهورية ميشال عون، التقى الحريري النائب السابق وليد جنبلاط مساءً، بعدما كان قد استقبل وزير المال علي حسن خليل في مكتبه ظهراً، وناقشا الوضع المالي للدولة. وجاء لقاء الحريري وخليل لبحث الأزمة الناشبة بسبب رفض مصرف لبنان الاكتتاب بسندات الخزينة (أي تسليف الدولة أموالاً بالليرة)، فيما تحجم المصارف عن الخطوة ذاتها، على اعتبار أن مصلحتها تكمن في الاكتتاب بشهادات الإيداع التي يصدرها المصرف المركزي بفائدة 10.5%، بينما لا يتجاوز سعر الفائدة على سندات الخزينة عتبة الـ 7%. وهذا الرفض يفتح الباب على احتمال حصول أزمة في تمويل الدولة بسبب عجز الموازنة الكبير. لكن مصادر وزارة المال تؤكد أن الخطر ليس داهماً لأن هناك أموالاً متوفرة في حساب الخزينة، وهذه الأموال قريبة من المعدل المعتاد، أي نحو 2500 مليار ليرة. ويريد مصرف لبنان رفع الفائدة على سندات الخزينة، ما يعني تأمين أرباح إضافية للمصارف، وزيادة عجز الموازنة وحجم الدين العام وخدمته .