مجلس الأمن يُحذّر ويوجه رسالة الى المسؤولين

  • محليات
مجلس الأمن يُحذّر ويوجه رسالة الى المسؤولين

وجه مجلس الأمن الى المسؤولين اللبنانيين رسالة جديدة حضهم فيها على "التصرف بمسؤولية، وتقديم استقرار لبنان والمصالح الوطنية على السياسة الحزبية"، محذراً من أن "الشغور والشلل السياسي الناجم عنه يضعفان بشكل خطير قدرة لبنان" على مواجهة ما وصفه بـ"تحديات استثنائية".

وأكد البيان الرئاسي الذي أعدته فرنسا ووافق عليه الأعضاء الـ14 الآخرون بالإجماع، "دعمه القوي لوحدة لبنان وسيادته واستقلاله السياسي"، وشدد على أن انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة وحدة وطنية وانتخاب مجلس النواب قبل أيار 2017، أمور حاسمة لاستقرار لبنان ومرونته الكافية لتحمل التحديات الإقليمية". وأبدى "بأشد العبارات الممكنة قلقه الأعمق من الشغور منذ سنتين في رئاسة لبنان"، مضيفاً أن مجلس الأمن يبدي كذلك قلقاً عميقاً من عدم قدرة مجلس النواب بصورة متكررة على تشكيل النصاب القانوني وانتخاب رئيس للجمهورية". ولاحظ أن "هذا الشغور لفترة طويلة أدى الى تعطيل مجلس الوزراء وجعل مجلس النواب غير قادر على إصدار تشريعات حاسمة". وكرر أن "الشغور والشلل السياسي الناجم عنه يضعفان بشكل خطير قدرة لبنان على مواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية والإنسانية المتنامية التي تواجه الدولة".

وحض المجلس في البيان الذي سيتلى في جلسة رسمية غداً الجمعة الزعماء اللبنانيين على "التمسك بالدستور والميثاق الوطني في لبنان"، داعياً جميع الأطراف الى "التصرف بمسؤولية وتقديم استقرار لبنان والمصالح الوطنية على السياسة الحزبية وابداء المرونة اللازمة والشعور بالحاجة الملحة الى تطبيق الآليات المنصوص عليها في الدستور اللبناني في ما يتعلق بالانتخابات". وطالبهم بـ"العمل بحس من القيادة والتحلي بالمرونة اللازمة لعقد جلسة نيابية ملحة، والشروع في انتخاب الرئيس". ودعا الأطراف اللبنانيين، بما فيهم النواب، الى "تطبيق الآليات المنصوص عليها في الدستور اللبناني في ما يتعلق بالانتخابات الرئاسية" و"الدخول في مفاوضات للتوصل الى تسوية بهدف إنهاء الأزمة السياسية والمؤسسية في لبنان".

وشجع السلطات اللبنانية على "المضي في الجدول الزمني المحدد للانتخابات النيابية المقبلة". كذلك شجع الأطراف على "اظهار الوحدة وتجديد التصميم على مقاومة الانزلاق الى العنف والنزاع"، مبرزة "أهمية الرسائل المعززة للاعتدال من زعماء لبنان، بما في ذلك اجراء الحوارات المكثفة والدعوة الى نزع فتيل التوترات الطائفية".

وندد مجلس الأمن "بأشد العبارات بالعمليات الإرهابية على الأراضي اللبنانية"، مثنياً على الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية" لالتزامها ودورها الحاسم في منع الإرهاب ومكافحته في لبنان". وجدّد دعوته الى "استمرار الدعم الدولي للقوات المسلحة اللبنانية من خلال مساعدة إضافية وسريعة في المناطق التي يكون فيها الجيش في حاجة ماسة الى الدعم". كما كرر دعواته السابقة لجميع الأطراف اللبنانيين الى "التزام سياسة لبنان النأي بالنفس والكف عن أي تدخل في الأزمة السورية، بما يتفق والتزامهم البيان الوزاري للحكومة الحالية وإعلان بعبدا في 12 حزيران 2012".

ورأى أن "المحافظة على استقرار لبنان أمر ضروري لتحقيق الاستقرار والأمن الإقليميين"، مشجعاً الشركاء الإقليميين على "المشاركة بشكل بناء في إنهاء الفراغ الرئاسي، ومنع امتداد الأزمات الإقليمية الى لبنان"، ومشجعاً أيضاً المجتمع الدولي على "مواصلة دعم الاستقرار السياسي والاقتصادي في لبنان، بما في ذلك من خلال استمرار توفير المساعدات". وأبدى في هذا الصدد "قلقه العميق من أثر استضافة أكثر من مليون من اللاجئين السوريين المسجلين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان، وهو ما يمثل أعلى نسبة لاجئين في مقابل الفرد الواحد من أي بلد آخر، وتأثر ذلك على المجتمعات المحلية المضيفة، وعلى استقرار لبنان وأمنه وعلى المنطقة في نطاق أوسع". وأكد أن "دعم جهود لبنان لمعالجة آثار تدفق اللاجئين، بما في ذلك الخدمات الأساسية مثل التعليم والصحة، أمر بالغ الأهمية للحفاظ على الاستقرار والأمن في لبنان". واعترف بما سماه "تحديات استثنائية لا تزال تواجه لبنان والشعب اللبناني في هذا الصدد، وتواجه جهود لبنان لاستضافة هؤلاء اللاجئين ومساعدتهم وحمايتهم مع أهمية الدفاع عن حقوق الإنسان والمبادىء الإنسانية".

وإذ عبّر عن تقديره لمجموعة الدعم الدولية للبنان، حضها على "مواصلة عملها بالتنسيق مع المنسقة الخاصة (للأمم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ)سعياً الى فرص للمساعدة في مواجهة التحديات المتزايدة للأمن والاستقرار في لبنان"، مرحباً باقتراح الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في 16 نيسان 2016 في بيروت، تنظيم اجتماع وزاري لمجموعة الدعم الدولية للبنان، ومشجعاً المنسقة الخاصة على الإنخراط في اتصالات مكثفة مع الشركاء في لبنان "لنقل الرسائل المذكورة أعلاه، والإنخراط مع أصحاب المصلحة الوطنية والإقليمية الرئيسيين بهدف مساعدة لبنان على التوصل الى حل للشغور الرئاسي".

علي بردي

المصدر: النهار