مجلس المفتين: للالتفاف حول خطاب القسم

  • محليات
مجلس المفتين: للالتفاف حول خطاب القسم

عقد مجلس المفتين في لبنان اجتماعه الدوري في دار الفتوى برئاسة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، وعرض الشؤون الإسلامية والوطنية "وخصوصا بعد انتخاب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وتكليف الرئيس سعد الحريري تشكيل حكومة وحدة وطنية واستئناف المجلس النيابي مهماته التشريعية".

وأصدر المجلس بيانا تلاه عضو المجلس المفتي سليم سوسان، وجاء فيه:
"وجه مفتي الجمهورية، باسمه وباسم مجلس المفتين في لبنان، تحية احترام وتقدير إلى فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون على ما ورد في مضمون خطاب القسم الذي شكل نقطة تواصل وتلاق لكل القوى السياسية في لبنان مما انعكس ارتياحا وطمأنينة لدى الرأي العام اللبناني الذي ينتظر تشكيل حكومة متجانسة تضم أغلبية ممثلي القيادات السياسية للعمل من أجل النهوض بالوطن، ودعا المجلس الى الالتفاف حول مضمون خطاب القسم باعتباره يمثل ثوابت وطنية جامعة.

وأشاد مجلس المفتين بالمبادرات والتضحيات الوطنية الكبرى التي قدمها الرئيس سعد الحريري للحفاظ على مؤسسات الدولة الشرعية باعتبارها الملاذ الوحيد لأمن وسلامة المواطنيين جميعا، والتزامه اتفاق الطائف والمبادئ والأسس التي تقوم عليها وحدة اللبنانيين، لتعزيز العيش الواحد بين المسلمين والمسيحيين في لبنان الذي ترعاه دولة القانون والمؤسسات.

وشدد المجلس على ضرورة الإسراع في تشيكل الحكومة وتقديم التسهيلات والتعاون للعمل على إنقاذ الوضع الصعب الذي يمر به لبنان اقتصاديا واجتماعيا والذي يرتبط ارتباطا مباشرا بتوفير الأمن والاستقرار في البلاد.

ودعا المجلس القوى السياسية الى دعم الرئيس المكلف سعد الحريري ومؤازرته في إنجاز تشكيل الحكومة بتقديم تضحيات كما قدم الرئيس المكلف من أجل لبنان واستقرار اللبنانيين وسلامتهم، لأن التأخير في التشكيل يسبب خسارة في النهضوض بالبلد الذي يحتاج الى كثير من العمل بالتعاون بين الأطياف السياسية كافة، سواء داخل الحكومة أو خارجها، فالمهم هو السير بالوطن نحو النمو والازدهار والوحدة بين أبنائه.

وطالب الأئمة وخطباء المساجد بالتشديد في خطابهم الديني على التمسك بالثوابت الوطنية التي قام عليها لبنان من وحدة الصف والعيش المشترك والسلم الأهلي والوفاق الوطني، ونبذ كل الفتن الطائفية والمذهبية.

وأبدى مجلس المفتين حرص لبنان على علاقاته الأخوية بأشقائه العرب، وفي مقدمهم المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي وسائر الدول العربية، وأهاب بالجميع أن يتجنبوا المهاترات التي لا تخدم قضايا الأمة العربية في أي شكل من الأشكال، وتسيء إلى العلاقات التي تربط لبنان بأشقائه العرب.

وتوقف مجلس المفتين أمام ما يحصل في سوريا عموما وفي مدينة حلب وريفها خصوصا من مجاز ودمار وخراب وتهجير وتغييرات ديموغرافية، ودعا إلى وقف فوري للحرب الدائرة رأفة بالشعب السوري وإيجاد حلول سياسية، لأن ما يحصل من إجرام ضد المدنيين لا يخدم سوى العدو الاسرائيلي وأهدافه، مؤكدا أن عودة السوريين الى بلدهم أمر ضروري ومطلب لبناني وسوري، ويتوقف ذلك على الانتهاء من الحرب الضروس التي تشن على الشعب السوري". 

المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام

popup closePierre