محفوض لـkataeb.org: اللجوء السوري يهدد مستقبل أولادنا

  • خاص
محفوض لـkataeb.org: اللجوء السوري يهدد مستقبل أولادنا

ذات آذار قبل سبعة أعوام، وصل "الربيع العربي" إلى سوريا فانتفض قسم كبير من السوريين على حكم أذاقهم الأمرين منذ سبعينيات القرن الماضي. إنتفاضة سرعان ما تحولت إلى حرب شاملة لم تنته حتى يومنا هذا.. وذات آيار قبل سبعة أعوام أيضاً، بدأ السوريون الهاربون من أعمال العنف باللجوء الى لبنان المعروف عن شعبه بأنه مضياف إلا أن تلك الضيافة باتت ثقلاً على شعبه بحيث تشير آخر التقديرات الى وصول عدد اللاجئين الى ما يقارب المليون ونصف مليون لاجئ، يقاسمون المواطن اللبناني أعماله ومياهه وكربائه وحتى لقمة عيشه.فبدأ صبر اللبنانيين ينفذ وما من حل جذري في الأفق لتلك الكارثة.
قبل أسبوعين تقريباً، قصد وزير الخارجية جبران باسيل بلدة عرسال حيث التقى بعضاً من عائلات النازحين وتكلم عن ضرورة تأمين العودة. يومها، ظن الجميع أن قطار العودة وجد سكته إلا أن الأمر لم يكن إلا "بالونات إعلامية" وفق تعبير رئيس حركة التغيير إيلي محفوض الذي رأى أن باسيل "عنتَر على الأمم المتحدة وهدد بعدم إعطاء تأشيرات لموظفي المفوضية العليا لشؤون اللاجئين لكنه لم يطبق شيئاً من تهديداته". محفوض الذي يصف تحركات باسيل بـ "العنتريات" الهادفة إلى كسب الشعبية ولا سيما في الأوساط المسيحية، يسلط في حديث لـ kataeb.org الضوء على قرار الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله إنشاء لجان شعبية ليعتبر أن حزب الله "وقد ما نقول إنو مش هوي الدولة" هو "شريك مضارب للدولة"، ويوضح "في الأمور الحياتية اليومية كالسياحة والأشغال العامة يترك الحزب القرار للدولة لأن التداعيات ترتد عليها أما في الأمور الاستراتيجية كقرار الحرب والسلم وعلاقات لبنان مع الدول الشقيقة فيتفرد بها".ويعود رئيس حركة التغيير إلى مرحلة حرب الجرود ليتذكر "صفقة الترانسفير التي عقدها الحزب مع الدواعش" فيستعير إسم مسرحية عادل إمام "شاهد ما شفش حاجة" ليصف حال الدولة آنذاك و"اليوم يريد حزب الله تشكيل اللجان ما يعني أن لديه قدرة انتقائية ليقرر من يعود ومن يبقى وهذا خطير جداً، ونحن لا نريد أن يبقى ولا أي لاجئ في لبنان لا أن يتم تسجيل أسماء الراغبين بالعودة وانتظار موافقة السلطات السورية عليها".
"الموضوع ما بقى يحتمل تسويف" يقول محفوض مستحضراً تحرك رئيس الكتائب النائب سامي الجميل ضد "مادة التوطين" (المادة 49 من الموازنة) ويضيف "يومها قاموا القيامة وقالوا لا علاقة للتوطين ولكن حقيقة الأمر إن المستقبل قاتم جداً وإذا ربطنا القانون السوري رقم 10 والمادة 49 ومسألة مرسوم تجنيس فلسطينيين وسوريين نجد أن مستقبل أولادنا لن يكون جيداً".
قبل سبعين عاماً،إستقبل لبنان عدداً من اللاجئين الفلسطينيين. عدد تضاعف وتفاقم وكانت حرب العام 1975 وانتهى الأمر يوجود مخيمات خارجة عن سلطة الدولة، يشكل بعضها إشكالية أمنية دائمة. قبل سبعين عاماً، أخطأت الدولة اللبنانية بمعالجة أزمة اللجوء الفلسطيني، يقول محفوض ويضيف "اليوم المعالجة أبشع من الـ48" ليسأل "هل من عاقل يوقع مرسوم تجنيس سوريين وفلسطينيين يفتح الشهية في هذه الأوضاع؟ ومن يقول إننا لن نشهد كل سنة مرسوماً مشابهاً؟
محفوض المتخوف على مستقبل لبنان يرى أن أزمة اللجوء السوري أخطر من أزمة اللجوء الفلسطيني فالأخير وإن بات عمره سبعون عاماً، يسقط خطره في مقدمة دستور البلاد التي ترفض التوطين رفضاً قاطعاً لكن مسألة اللجوء السوري مختلفة تماماً، ينهي محفوض "دائماً سوريا كانت ترفض ترسيم الحدود من أجل تسييب لبنان الذي لا تعترف بوجوده وإن استبدلت غازي كنعان ورستم غزالة بديبلوماسي يتدخل في الشؤون اللبنانية".
يوسف يزبك

المصدر: Kataeb.org