محفوض لـkataeb.org: زيارة الغريب الى سوريا تؤكد تفرّد وزراء 8 آذار بقرارات الحكومة!

  • خاص
محفوض لـkataeb.org: زيارة الغريب الى سوريا تؤكد تفرّد وزراء 8 آذار بقرارات الحكومة!

في وقت لم تبدأ فيه إنطلاقة الحكومة الجديدة بعد، إنطلق السهم الأول ليصيبها بالصميم، فبدت غير متجانسة وغير موّحدة بالقرارات، من خلال الزيارة التي قام بها وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب، تلبية لدعوة رسمية من وزير الإدارة والبيئة السوري حسين مخلوف، حيث تمّ عرض لملف النازحين وكيفية تأمين عودة آمنة لهم . الامر الذي إعتبر مسّاً بسياسة النأي بالنفس، وبالبيان الوزاري الذي لم يجف حبره بعد، لان الزيارة جاءت بقرار منفرد،  فيما وعود  المسؤولين متواصلة عن عمل جماعي، وحكومة فاعلة وقرارات موّحدة من اجل النهوض بلبنان، والى ما هنالك من وعود، لكن الحقيقة المرّة تؤكد بأن الخلافات لم تغب منذ إتخاذ الصورة التذكارية للحكومة .

 

للتعليق على هذه المسألة، اجرى موقعنا اتصالاً برئيس حركة التغيّير ايلي محفوض، الذي أشار الى وجود رسائل من خلال زيارة الوزير الغريب الى سوريا. وقال:" أتت زيارته عشية إنعقاد مجلس الوزراء برئاسة رئيس الجمهورية، وبالتالي شكلّت سهماً مصوّباً في إتجاه الحكومة التي وعدت بأنها " ستشيل الزير من البير"، اذ كان بإستطاعة الغريب الانتظار لمدة اربع وعشرين ساعة، وطرح الموضوع على مجلس الوزراء مجتمعاً، لكن هذا لم يحصل، من هنا أستعيد حادثة مرّ عليها الزمن، حصلت أيام حكومة الرئيس الراحل صائب سلام، حين قام وزير الصحة آنذاك الدكتور بيطار بزيارة دمشق، من دون أخذ الإذن من رئيس حكومته، الذي وجّه له تأنيباً على فعلته هذه بسبب تفرّده بالقرار".

ورأى بأن زيارة الغريب الى سوريا اتت عن سابق تصوّر وتصميم، أي "مقصودة"، وبالتالي أتت نتيجة وجود خطين سياسيّين داخل الحكومة: خط حزب الله وسوريا وايران، والخط المحسوب على السياديّين .

 

وأشار محفوض الى ان الزيارة حصلت في اطار رسمي، تحت عنوان بحث شؤون وزارته، لكن اعود وأكرّر انه كان من الأفضل لو انتظر الوزير الغريب بعض الوقت، وبحث الموضوع بطريقة جدّية. معتبراً انه اطلق رسالة مفادها اننا ما زلنا في وضع التفرّد بالقرارات، وبأن البعض يريد وضع العصيّ بالدواليب، وكل هذا يُحبط الآمال التي اطلقوها فور وصولهم الى الحكومة.

وسأل:" اذا كان هذا اول الغيث فكيف بالآتي لاحقاً؟، للأسف كل هذا يؤكد بأن هنالك فريقاً يريد ترجيح كفة 8 آذار في الحكومة، ولو كان هنالك نوايا حسنة عبر إتخاذ قرار موّحد، لكانت الحكومة ظهرت ضمن مشهد التجانس.

 

ولفت محفوض الى ما جاء في البيان الأخير لكتلة المستقبل، بأنه لا يحق لأي وزير التفرّد بالقرار، لانه يعمل ضمن مؤسسة مجلس الوزراء، أي الرفض المطلق لمقولة " فاتح على حسابي"، اذ ان رئيس الحكومة ومن باب اللياقة، يستأذن عادة رئيس الجمهورية حين يسافر، فكيف بالحرّي على وزير تخطى المعايّير وكأنه يمثل تياره وحزبه وليس حكومته؟.

وعن سياسة النأي بالنفس التي ُتخرق كل فترة، ابدى أسفه لخرق هذه السياسة، خصوصاً مع ترداد البعض لهذه العبارة والمطالبة بها، في حين انها مستمرة بالخرق. مشيراً الى ان هذه السياسة لم تطبّق من قبل حزب الله، على الرغم من انها وُضعت من اجله، لانه اقحم نفسه في الوحل السوري ولا يزال يقاتل في سوريا. سائلاً من سينأي بنفسه اذا؟، هل حزب الكتائب ام القوات اللبنانية ام تيار المستقبل؟.

 وختم محفوض:" بالتأكيد على حزب الله ان ينأى بنفسه، لانه الوحيد الذي يُقحم لبنان دائماً في مسائل لا تخصه".


المصدر: Kataeb.org