الكتائب اللبنانية - آخر الأخبار المحلية والعربية والدولية

Time line Adv

مشاورات مفاجئة يُطلقها عون: آخر خرطوشة‎ !‎

هل يؤدي التحرك الجديد المفاجئ الذي بدأه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أمس عبر جولة مشاورات سياسية، الى فتح المسارب ‏المقفلة امام انجاز الرئيس المكلف سعد الحريري تأليف الحكومة، أم تبقى دوامة الضغوط والاشتراطات التعجيزية كفيلة باحباط المسعى ‏الرئاسي الجديد ؟ ‎ ‎ الواقع ان الرئيس عون فاجأ الاوساط السياسية باطلاقه جولة المشاورات السياسية بدءاً بلقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس ‏الحريري، في حين كانت ردود الفعل المتباينة والمختلفة تتسع على اعتزامه توجيه رسالة الى مجلس النواب في شأن ما بلغته أزمة تأليف ‏الحكومة. واذ بدا لافتاً ان تحيط دوائر قصر بعبدا طبيعة الافكار التي طرحها الرئيس عون على الرئيسين بري والحريري بكتمان شديد، ‏علما ان رئيس الجمهورية سيكمل تحركه بلقاءات اخرى اليوم وفي الايام القليلة القريبة مع عدد من الكتل النيابية، فان مصادر نيابية بارزة ‏قالت لـ"النهار" إن هذا التحرك يبدو انه كان البديل من الرسالة الرئاسية بعدما تبين ان حجم المشكلة التي تسببت بها الاصداء السلبية ‏للرسالة شكلت مؤشراً لضرورة احتواء الوضع، لكن الرئيس اراد من خلال اطلاق تحرك جديد تأكيد دوره وصلاحياته وعدم التراجع عن ‏القيام بتحرك ما يعكس عدم القبول باستمرار التآكل الحاصل تحت وطأة استمرار ازمة التأليف‎.‎ ‎ ‎ وأوضحت مصادر معنية بهذا التحرك ان المبادرة التي اطلقها رئيس الجمهورية بدعوته رئيسي المجلس والحكومة الى التشاور في بعبدا، ‏في إطار سلسلة لقاءات سيتابعها مع القوى المعنية بالأزمة الحكومية، ليس معروفاً بعد مضمونها، وما اذا كانت جديدة او قديمة يعاد تفعيلها ‏لتحريك الجمود في الملف الحكومي. وسيلتقي الرئيس عون بعد ظهر اليوم وفداً من "حزب الله‎".‎ ‎ ‎ ورأت المصادر ان هذا المهم في ما يعمل عليه رئيس الجمهورية من غير ان تكشف مضمون المبادرة باستثناء انها "بداية حل ونجاحها ‏مرتبط بتجاوب المعنيين معها"، لكنها لم تغفل المصادر انها "آخر خرطوشة امام تأليف الحكومة‎".‎ ‎‎ ‎ وأشارت المصادر الى ان خيار الاقدام على هذه المبادرة سببه عدم احراز الاقتراحات او الطروحات التي قدمت سابقاً اي تقدم. وعكست ‏مناخاً ايجابياً في بداية مشاورات الرئيس عون، قائلة إنه كان يحضر منذ فترة لمبادرة تنهي الوضع القائم، أما وقد انطلق بها امس فهو يأمل ‏ان تثمر نتائج ايجابية وهذا مرهون باستجابة الافرقاء لها‎.‎ ‎ ‎ وأضافت المصادر انه في ظل تمسك كل فريق بموقفه، يدرك الجميع ان لا حل ولا حكومة وكان لا بد من تحرك يؤدي الى ولادة الحكومة ‏لأن الوضع لم يعد يحتمل، وان المشاورات الرئاسية التي تشمل المعنيين بالأزمة الحكومية هدفت أولاً وأخيراً الى تحمل الجميع ‏المسؤوليات ومحاولة التعاون من أجل الحلحلة المطلوبة. وتحدثت عن مسؤولية وطنية املت على الرئيس عون هذا التحرك اذ لا يمكنه ‏وحده المواجهة، مؤكدة ان لقاءه الرئيسين بري والحريري اتسم بالايجابية وأنه عندما تكون هناك ازمة لا بد من عرض افكار وبدائل‎.‎