محليات

جنبلاط يراعي أرسلان حكوميا لكنه يصرّ على حلّ هذه الأزمة..

تشير المعلومات إلى أن جنبلاط وضع في تصرّف رئيس الجمهورية خمسة أسماء من عائلات درزية بارزة كمخرج لعدم احتكار تسمية الوزراء الدروز الثلاثة، كما فعل أرسلان الأمر نفسه مسميّاً خمسة من المحسوبين عليه. وبحسب معلومات «الأخبار»، فإن جنبلاط يرغب في مراعاة أرسلان، لكنه يصرّ على حلّ أزمة الشويفات وتسليم أمين السوقي الذي يتهمه الاشتراكي بقتل أحد أبناء البلدة بإطلاق نار قبل أشهر.الى ذلك، أزمة جنبلاط مع الحريري تبدو أكبر من أزمته مع عون. إذ أن رئيس الحكومة لم يبدِ دعمه لمطالب جنبلاط بالحصول على وزارتي التربية والزراعة. وفي حين تبدو التربية من حصة الاشتراكي، لا يزال الصراع يدور على الزراعة، التي تطالب بها القوات أيضاً، في حين تقول مصادر أخرى إن الحريري يرغب في منحها للنائب ميشال معوض. ولم تنجح زيارة النائب وائل أبو فاعور مساء أمس إلى الحريري، في انتزاع موقف ثابت من الرئيس المكلّف بحسم مسألة الزراعة لصالح الاشتراكي.

ماكرون كان متشدداً بطلبه تسريع الحكومة...

رفعت اتصالات ولقاءات الساعات الـ24 الماضية نسبة التفاؤل بقرب إزالة العقد من امام تأليف الحكومة، لا سيما تلك التي قام بها كل من رئيسي الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري الذي عكس التقدم الحاصل في تصريح له أمس رافضا الإفصاح عن أي تفصيل يتعلق بتوزيع الحقائب والحصص على القوى السياسية المتنافسة. وعافادت "الحياة" ان الحريري كان اطلع رؤساء الحكومة السابقين فؤاد السنيورة، نجيب ميقاتي وتمام سلام، الذين التقاهم اول من امس، على صورة التقدم الحاصل، وتبادل معهم الآراء في شأن ما اسفرت عنه جهوده للخروج من الجمود، بالتنسيق مع الرئيس عون. وقال مرجع سياسي لـ"الحياة" "ان توقع اقتراب إعلان الحكومة يعود إلى ان "الظروف المحيطة بعرقلة التأليف ضاقت جداً وان هناك ضغوطا جدية من اجل تسريع ولادتها". وذكرت المصادر ان من العوامل التي ضغطت من اجل إنهاء المناورات حول الحصص والحقائب الوزارية، ان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون "كان متشدداً" في إلحاحه على وجوب تسريع تأليف الحكومة بذريعة ان هناك وقت اضاعه لبنان في الإفادة من قرارات مؤتمر "سيدرط لدعم اقتصاد لبنان، والذي بذلت جهدا كبيراً من اجل حشد الدعم الدولي له. وقالت مصادر في "التيار الوطني الحر" لـ"الحياة" "ان بعض التفاصيل المتعلقة بالحقائب تجرى اتصالات من اجل التوافق عليها، وان احتمال ولادة الحكومة في نهاية هذا الأسبوع وارد إلا إذا احتاج الأمر الى "روتشة" بعض الأمور فتتأجل إلى الأسبوع المقبل. واشارت معظم المصادر إلى ان الاتفاق على مخرج لتسمية الوزير الدرزي الثالث على ان يكون وسطيا، بالاتفاق بين رئيس البرلمان نبيه بري وعون والحريري، بات شبه نهائي، بعد الاستعداد الذي ابداه رئيس الحزب "التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط لتسوية بدل إصراره على ان يكون اشتراكيا. وذكرت "الحياة" ان الدرزي الثالث لن يكون اشتراكيا لكنه لن يكون قريبا من حزب النائب طلال أرسلان. وقالت مصادر مواكبة لعملية تأليف الحكومة لـ"الحياة" "ان البحث عن تسوية تقضي بتوافق جنبلاط وإرسلان على تسمية شخصيّة درزيّة وسطيّة تتولى المقعد الدرزي الثالث في الحكومة، قطع شوطاً لا بأس به". وأكدت ان "مشكلة القوات اليوم هي على حقيبتين بعدما حُسم امر حصة القوات في الحكومة (4 وزراء)». واشارت إلى "مشكلة اخرى قيد البحث وهي تتمثل بالإشتباك على وزارة الأشغال، فـالتيار الوطني الحر يريدها، وتيار المردة يدافع للتمسّك بها".

هل يشهد بيت الوسط مصالحة بين هذين القطبين؟

تحدث مصدر نيابي لـ«اللواء» عن اتجاه قوي لدى الرئيس المكلف سعد الحريري لاجراء مصالحة في بيت الوسط بين القطبين الدرزيين النائب السابق وليد جنبلاط والنائب طلال أرسلان. لكن المصدر استدرك قائلاً ان المحاولة ما تزال قيد السعي، مشيراً إلى ان ما أعلنه جنبلاط بعد ان سلّم الرئيس ميشال عون لائحة بخمسة أسماء ليختار واحداً منهم، تردّد انه نبيل أبو ضرغم، وهو القاسم المشترك مع النائب أرسلان، من بعبدا لجهة تسليم أمين السوقي المتهم بقضية الشهيد أبو فرج (بتعبير جنبلاط نفسه)، أولاً.

Advertise with us - horizontal 30
loading