مخاوف من تحوّل أزمة التشكيل إلى أزمة نظام

  • محليات
مخاوف من تحوّل أزمة التشكيل إلى أزمة نظام

مالت «حرب الصلاحيات» التي نشبت بين المعنيين حول تأليف الحكومة الى التهدئة أمس، مفسحة المجال لاستكمال المسار التفاوضي والتشاوري بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري، لعله يفضي الى اتفاق على تشكيلة وزارية تحظى بقبول الجميع. وفي غضون ذلك بدأت الانظار تتجه الى إدلب، ترقّباً لِما ستشهده من تطورات في ظل الاستعدادات العسكرية المتبادلة بين النظام وحلفائه من جهة والمجموعات المسلحة المتطرفة المتجمّعة في المنطقة.
الإشارات الى هذه التهدئة عكستها مقدمتا نشرتي الأخبار في قناتي «المستقبل» و«أو تي في»، فالاولى أكدت أن «لا نزاع صلاحيات بين رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة، لأنّ النزاع على الصلاحيات غير موجود اساساً في قاموس الرئيسين العماد ميشال عون وسعد الحريري، لكنه موجود في خزائن التحريض على فتنة دستورية تَستدرِجُ البلاد اليها، أصوات وأقلام وتقارير وتغريدات، تعمل على إغراق البلاد في وهم العودة ثلاثين عاماً الى الوراء. اتفاق الطائف خط أحمر، والاستقرار السياسي خط أحمر، وطريق العودة بالزمن الى الوراء مقفل بإرادة اللبنانيين وصيغة الوفاق الوطني، فليسمع من يريد ان يسمع، ونقطة على السطر».

امّا مقدمة «أو.تي.في» فقالت: «إنّ تكتل «لبنان القوي» يريد إعطاء فرصة لجولة مشاورات جديدة يقوم بها الرئيس المكلّف تشكيل الحكومة، ليُبنى على الشي مقتضاه، فيتّجه الى بعبدا مع تشكيلة جديدة تراعي الملاحظات التي رافقت الطرح الأول قبل ايام». وأضافت: «بعد موجة الردود التي تَلَتْ زيارة سعد الحريري لقصر بعبدا، تشير المعطيات الى أن الأكيد أن لا أحد يريد مدَّ اليد على صلاحيات أحد، لا بل إنّ الحرص على حسن تطبيق الطائف، يقتضي احترام الصلاحيات المحددة فيه، بلا زيادة أو نقصان».

لكنّ مصادر متابعة للاتصالات الاخيرة قالت لـ«الجمهورية»: «انّ أزمة الحكومة تحولت أزمة ثقة، والخوف من ان تصل الى أزمة نظام». وأشارت الى «غياب المبادرات عند الاطراف المعنية».

المصدر: الجمهورية

popup close

Show More