مخاوف من تداعيات خروج لبنان عن الإجماع العربي

  • محليات
مخاوف من تداعيات خروج لبنان عن الإجماع العربي

أبلغت مصادر ديبلوماسية عربية في لبنان «السياسة»، أن صدى سلبياً كبيراً خلّفه خروج وزير خارجية لبنان جبران باسيل عن الإجماع العربي في إدانة الممارسات الإيرانية ضد المملكة العربية السعودية والدول الخليجية، مشيرة إلى أن وزراء الخارجية العرب الذين اجتمعوا في القاهرة، الأحد الماضي، تلقوا باستياء بالغ موقف لبنان الذي عبر عنه وزير خارجيته وقال إنه منسق مع رئيس الحكومة تمام سلام، لافتة إلى أنه يخشى أن يكون للتفرد اللبناني والخروج عن الإجماع العربي انعكاس بالغ الخطورة، على صعيد الدعم العربي للبنان الذي يحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى مساندة أشقائه العرب لإخراجه من أزماته التي يعيشها وفي مقدمها الاستحقاق الرئاسي.

 وشددت المصادر على أنه كان الأجدى بلبنان أن يقف إلى جانب أشقائه العرب الذين وقفوا إلى جانبه وما زالوا في مواجهة الصلف الإيراني ومحاولات طهران لزعزعة استقرار الدول العربية وخاصة الخليجية التي تحتضن مئات الآلاف من الرعايا اللبنانيين منذ عشرات السنين، بدلاً من أن يأخذ الوزير باسيل هذا الموقف المدافع عن إيران بضغط من «حزب الله» من دون أدنى شعور بالعواقب التي يمكن أن تتأتى عنه وقد يكون من أبرز ضحاياها اللبنانيون في الدول الخليجية، في وقت يعاني لبنان من ضائقة اقتصادية خانقة وبحاجة ماسة إلى تحويلات هؤلاء المغتربين الذين صدموا بموقف لبنان في الجامعة العربية وبدأوا يعيشون قلقاً كبيراً جراء ما يمكن أن يصيبهم من تداعيات في حال استمرار لبنان في سياسة خرق الإجماع العربي والسباحة عكس التيار لمصلحة إيران و«حزب الله». وهذا ما يحتم على الحكومة اللبنانية أن تعيد قراءة موقفها جيداً من هذا التصرف وتتفادى في المستقبل اتخاذ خيارات خاطئة تتعارض كلياً مع مصالحها ومصالح شعبها.

المصدر: صحيفة السياسة الكويتية