مخاوف من غياب مكونات من الحكومة

  • مقالات
مخاوف من غياب مكونات من الحكومة

تركة ثقيلة تنتظر الرئيس ميشال عون تحوي الملفات المتراكمة والمكدّسة منذ سنوات والتي بدورها تحتاج العمل المضنيّ، وكل هذا يتطلب التعاون من قبل كل الاطراف وإعادة بناء الثقة المتبادلة في ما بينهم. ما يعني الحاجة الملّحة  لحوار جديّ فعليّ يجمع القوى المتناحرة. أي ان اولى مهام الرئيس بعد التشكيلة الحكومية والتي تحتاج بدروها الى عمل مضنيّ لان الخلاف سيدور بالتأكيد على الحصص الوزارية، والمطلوب إستئناف الحوار الجامع للكل مع ضرورة استكمال البحث في وضع استراتيجية وطنية شاملة لحماية لبنان على كل الاصعدة، والبحث في المخارج المتاحة للأزمات الراهنة، على قاعدة التعقل والاعتدال وتغليب مصلحة لبنان العليا على أي مصلحة أخرى. هكذا تدعو مصادر سياسية مراقبة مسؤولي العهد الجديد الى حوار جامع من دون إستثناء احد  لوضع النقاط على الحروف لان المرحلة المقبلة صعبة، وهنالك مخاوف من وضع العراقيل في وجه رئيس الحكومة المرتقب سعد الحريري خلال تشيكل حكومته لانه سيتعاون مع الخصوم السابقين. 
ورأت المصادر المذكورة بأن مشاركة الجميع في الحوار ستبعد الخلافات وتؤكد على المصالحة الكبرى الذي من المفترض ان يبدأ بها العهد الجديد، مبدية تخوفها من عدم رضى البعض والقبول بالمشاركة، وبالتالي فالانظار تتجه اليوم الى كل الاطراف لمعرفة مدى صدقيتهم في ايجاد الحلول خصوصاً ان لبنان بات على مشارف الهاوية التي ستسقط الجميع.
 الى ذلك ابدت املاَ ً بالقضاء نهائياً على الخلاف والانقسام بين القوى السياسية  لان اللبنانيين ينتظرون بصيص أمل ومنفذاَ وسط كل الازمات المتراكمة التي يتخبّط بها لبنان، مع التشديد على ضرورة ألا يكون هذا الحوار مناسبة فقط للكلام الفضفاض كالعادة.
ودعت هذه المصادر الى الإلتزام بإعلان بعبدا، وعدم وضع العصيّ في الدواليب من خلال وضع الشروط، بل على العكس صياغة جديدة بإتجاه تحسين الوضع السياسي وإزالة شبح الخوف المخيّم على اللبنانيين، في محاولة لتقريب وجهات النظر وتذليل العقبات الداخلية.
ومع هذه الدعوة التفاؤلية آملت  ألا يطول الدرب الشاق، وان يأتي الحوار هذه المرة بإيجابيات كي يرتاح اللبنانيون ويأملون خيراً مع هذه العهد، بهدف إزالة كل السيناريوهات التي كانت محضّرة ومنها إقامة مؤتمر تأسيسي يؤدي الى خلل داخلي لان لبنان مبني على التشارك والالتزام بالميثاق، خصوصاً ان ما كان يجري على خط المؤسسات الشرعية من فراغ  اعطى حجة للبعض لطرح هذا المؤتمر الذي  يلغي فكرة الدولة  وتعددّية المجتمع اللبناني.
ودعت كل الاطراف السياسية الى اتخاذ خطوات تؤكد من جديد على المناصفة بهدف توحيد الكلمة اللبنانية وحماية لبنان من التحديات المرتقبة، والانفتاح من جديد على التفاهم والحرص على الوحدة الوطنية لانها الضمـانـة الوحيدة للبنان، معتبرة بأن نجاح العهد لا يتحقق إلا بمشاركة كل الاطياف والتيارات والاحزاب، وابدت تخوفها من  فشل المفاوضات بين رئيس المجلس النيابي نبيه بري وحزب الله من جهة وبين رئيس الحكومة المرتقب سعد الحريري وإمكانية عدم تسميته من قبلهم، او حول توزيع الوزارات وبالتالي إمكانية الا يشارك الحزب في حال تغيّب بري عنها.

المصدر: الديار

popup closePierre