مديرة مكتب "الواشنطن بوست" في القاهرة تروي قصة اغتصابها

مديرة مكتب

 كشفت أبيجائيل هوسلونر مديرة مكتب "الواشنطن بوست" في القاهرة، إن ما تتعرض له في مصر من "تحرش جنسي" يتكرر بصفة يومية، موضحة أن ما تمر به في القاهرة يزيد من مخاوفها من الحياة في مصر، خاصة بعدما عانت من اضطرابات في سن المراهقة على خلفية تعرضها للاغتصاب من قبل أحد أصدقائها في الجامعة.

 

وروت مديرة "الواشنطن بوست"، في تصريحات صحفية لها، انها عملت على تغطية العديد من الحروب والصارعات السياسية، لكنها لم تتعرض لهذا الكم من التحرش الجنسي إلا في الأعوام الـ5 التي عاشتها في مصر.

 

وأخبرت هوسلونر عن قصة اغتصابها حيث قالت انه و "قبل نحو 14 عاماً، ذهبت لزيارة صديقي في حرم الكلية حيث يدرس. كنت أعتبره أحمق إنما لطيف يبدي اهتماماً بالآخرين، من نوع الأخ الأكبر؛ كنا قد تعارفنا في المرحلة الثانوية، وقد ربطنا نوع من الصداقة الأفلاطونية وكان كل واحد منا يأتمن الآخر على أسراره. لم أجده قط جذّاباً.

 

عندما التحق "إكس" بالكلية، انضم إلى إحدى الجمعيات الطالبية ووعد باصطحابي إلى حفلة جامعية حقيقية. كان والدايْ صارمَين إلى حد ما ولم يكونا ليسمحا لي عادةً بتمضية عطلة نهاية الأسبوع في ضيافة شاب في حرم جامعي، لكنهما سمحا لي لأن "إكس" كان صديقاً. ارتديت أجمل قمصاني - قميص زهري فاتح من دون أكمام مع ياقة عالية - وجينز Guess وقلادة جديدة كنت أحبّها كثيراً.

 

كان الحفل من تنظيم الجمعية الطالبية التي ينتمي إليها "إكس". أتذكّر أنني دخلت منزلاً فارغاً نسبياً وجلست بتوتر على أريكة. كان معظم الموجودين في الغرفة شباباً، وكنت حريصة على أن أبدو مرِحة ومسترخية. سألني "إكس" إذا كنت أريد شراباً؛ فأجبت بكل تأكيد. أحضر لي كوباً بلاستيكياً كبيراً مليئاً بشراب البانش الأحمر.

 

أتذكّر باقي أحداث تلك الليلة في ومضات من الصور والأصوات. لا أتذكّر شيئاً مما حدث بين جلوسي على الأريكة واحتسائي الشراب من ذلك الكوب وبين دفعي إلى المقعد الخلفي في سيارة لم تكن سيارة "إكس"، وكان يقودها شخص آخر اقتادنا إلى مكان ما. أظن أنني فقدت وعيي في مكان ما بين الأريكة والسيارة. ثم وجدت نفسي ممدّدة على سرير "إكس" في غرفته في المساكن الطالبية.

 

شعرت وكأن السرير تحوّل كتلة من الرصاص الصلب. تشوّش نظري، وبدت الغرفة داكنة. شعرت بأنني لا أسيطر على جسدي، فيما كان "إكس" ينزع عني الجينز ومن ثم قميصي، وكان رأسي يتدلى من طرف السرير وجسدي متهاوياً على الفراش. أتذكر بأنني شعرت فجأةً بالألم بين ساقَيّ وصرخت "لا" بأعلى صوت.لكنني كنت عاجزة عن الحراك".

 

وأوضحت هوسلونر ، أنها ذهبت إلى طبيب نفسي متخصص في علاج اضطرابات ما بعد الصدمة، حتى تتمكن من تجاوز ما شاهدته بعينها بحكم عملها؛ ولتتجاوز أيضًا حاجز الخوف الذي سيطر عليها.

 

وقالت ، إنها تحاول أن تحتفظ بهدوئها في كل مرة تسمع فيها صوت ضجيج مرتفع أو صوت تظاهرات، بسبب ما تعانيه يوميًا من تحرش بعض الناس بها في الشارع، موضحة أن هذا تسبب في شعورها بالإهانة والخوف من مهنتها، ودفعها للذهاب لطبيب نفسي ليعالج ما تشعر به من اضطرابات.

المصدر: Agencies