مرة جديدة .. "الشعبوي" على حق

  • خاص
مرة جديدة ..

يوم لبّى رئيس الكتائب النائب سامي الجميّل دعوة وزارة الخارجية الروسية زيارة موسكو، إقترح أمام الممثل الخاص للرئيس الروسي لشؤون الشرق الأوسط وافريقيا ميخائيل بوغدانوف، أن تلعب بلاده دور الوسيط بين الدولة اللبنانية والأطراف في سوريا بغية إعادة اللاجئين السوريين الى بلادهم.. إقتراح الجميّل لاقى ترحيب بوغدانوف الذي أبدى استعداد روسيا للعب هكذا دور، ولم تتوقف حركة رئيس الكتائب عند هذا الحد، بل نقل مخاوف اللبنانيين وهواجسهم من الوجود السوري على أرضهم إلى الدوما، حيث ركّز أمام عدد من النواب الروس على ضرورة وضع خطة سريعة وواضحة لعودة اللاجئين في أسرع وقت الى بلادهم.


يومها أيضًا، لم ينقل رئيس الكتائب صرخة اللبنانيين الخائفين على مستقبل وطنهم من جرّاء هذا اللجوء فحسب، بل قدّم الحلول كإنشاء مخيّمات عند المناطق الحدودية اللبنانية - السورية أو ترحيل اللاجئين الى المناطق الآمنة.


ويروي مرافق رئيس الكتائب في تلك الزيارة عضو المكتب السياسي الكتائبي فادي عردو لـ kataeb.org أن الحكومة اللبنانية كانت منقسمة بين مؤيّد للتواصل مع النظام السوري بغية حل أزمة اللجوء ومعارض له، "فكانت فكرة كتائبية تقضي بالحديث مع الدولة الروسية والطلب منها لعب دور الوسيط بين لبنان والنظام في سوريا".


ويضيف عردو "عاد الوفد الكتائبي من روسيا واستمر العمل على تلك الخطة، فكان التواصل مع السفارة الروسية في بيروت بشكل أسبوعي، إلى جانب الإتصالات الهاتفية مع كبار موظفي الخارجية الروسية، إلى أن أتت قمة هلسنكي بين الرئيسين الروسي والأميركي وولد المقترح الروسي وكلف رئيس الحكومة سعد الحريري مستشاره للشؤون الروسية جورج شعبان الاجتماع ببوغدانوف عينه والاطلاع منه على التفاصيل". وينهي عردو حديثه قائلاً: "الدولة دارت دينتها الطرشة لطرح الكتائب تما ينقال إنو رئيس الكتائب طرح الفكرة وساهم بإيجاد حل لهالأزمة الوطنية".

 

تلك الزيارة- الحل لأزمة اللجوء كانت قبل ثمانية أشهر .. ثمانية أشهر ولم يتلقّف أي مسؤول لبناني مبادرة من يصفونّه دائماً بـ"الشعبوي".


"الشعبويّ" الذي عارض بواخر الكهرباء، وما هي إلّا أسابيع قليلة حتى علّق مجلس الوزراء طلب بواخر توليد الكهرباء.


"الشعبويّ" الذي رفع الصوت عالياً من سياسة الضرائب القاتلة، وما هي إلّا بضعة أشهر حتى أمر رئيس البلاد بإعادة النظر فيها.


"الشعبويّ" الذي حذّر من "مادة التوطين" (المادة49)، وما هي إلّا أسابيع قليلة حتى أمر رئيس البلاد أيضًا بإعادة النظر فيها.


"الشعبويّ" الذي فتح معركة حول "المرسوم الشبح" (مرسوم التجنيس)، وما هي إلّا أيام قليلة حتى أمر رئيس البلاد أيضًا وأيضًا بإعادة دراسته.
وتتعدّد الملفات الكبرى وتتشعّب، وآخرها ملف اللّجوء ومرّة جديدة .. "الشعبويّ" على حقّ.
يوسف يزبك

المصدر: Kataeb.org