مشروع قانون جديد للحدّ من نشاطات إيران وحزب الله في أميركا اللاتينية

  • محليات
مشروع قانون جديد للحدّ من نشاطات إيران وحزب الله في أميركا اللاتينية

تحت قبّة الكونغرس الأميركي، العديد من مشاريع القوانين ضد إيران و«حزب الله»، تُضاف إلى قائمة عقوبات طويلة أقرّها الكونغرس في الأشهر الأخيرة تستهدف إيران وشخصيات مقرّبة أو على صلة بـ«حزب الله» في المنطقة والذي يواجه سلسلة جديدة من العقوبات المحتملة نهاية الشهر الجاري في اطار تعديل قانون تجفيف مصادر تمويله الصادر عام 2015.

فبعدما ناقشت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الأميركي 3 مشاريع قوانين تخصّ إيران و«حزب الله»، أحدهم يدعو طهران إلى الإفراج عن جميع الأميركيين المحتجزين لديها وإلزامها تنفيذ وعودها، والثاني يحضّ الاتحاد الأوروبي على تصنيف «حزب الله» اللبناني منظمة إرهابية، والثالث يركّز على انتهاكات إيران في مجال حقوق الإنسان واضطهاد الأقليات، قدّم رئيس لجنة نصف الكرة الغربي الفرعية التابعة للجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ جيفري دنكن، وعضو الكونغرس أدريانو اسبايات، أول من امس الجمعة مشروع قانون يتعلق بـ«منع نشاطإيران وحزب الله في نصف الكرة الأرضية الغربية» والتي تضم بلداناً في جنوب وشمال أميركا، بهدف الحدّ من نشاط إيران و«حزب الله» في أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي اللاتينية و«تعطيل شبكات الحزب غير المشروعة» العاملة في هذه المنطقة.

يقول دنكن في الأسباب الموجبة لهذا المشروع، «إن التهديدات من إيران وحزب الله في نصف الكرة الغربي معروفة جيداً. يوم الاثنين فقط (الأسبوع الماضي)، تمّ توجيه اتهام لفرد على صلة بحزب الله في ميامي بتهمة الاتجار بالمخدرات بعد أن تم تسليمه إلى الولايات المتحدة من قِبَل باراغواي. وفي وقت سابق هذا الشهر (حزيران)، تم توقيف شخصين بتهمة محاولتهما توفير الدعم لحزب الله في باناما. يأتي هذا عقب مؤامرة فاشلة في البيرو من قِبَل نشطاء حزب الله عام 2014، ومحاولة اغتيال السفير السعودي المرتبطة بإيران عام 2011، والمؤامرة الإيرانية الفاشلة لتفجير مطار جون كنيدي عام 2007، والهجمات الإرهابية المروعة في الأرجنتين في 1990».

وأوضح دنكن أن الكونغرس «ركّز على هذا الموضوع خلال العديد من جلسات الاستماع الخاصة بهذا الملف والزيارات التي تمت إلى المنطقة المذكورة ومن خلال التشريعات. وقد قادني هذا العمل الشاق الذي قمنا به إلى وجوب أن يكون لدى الولايات المتحدة رؤية أكثر وضوحاً للتصدّي لنشاطات إيران وحزب الله وفي نصف القارة الغربية». ولفت إلى أن مشروع القانون هذا يدعو إلى وضع استراتيجية لتنسيق الإجراءات الحكومية الأميركية في هذا المجال، وتطوير حملة لمكافحة الشبكة، ومراجعة العقوبات ذات الصلة بـ«حزب الله» وتقويم مدى إفادتها. وتدعو هذه الاستراتيجية ألى جعل التعامل مع الدول في المنطقة على سلّم الاولوية «من أجل تطوير التشريعات لمكافحة الجريمة المنظمة، والعمل نحو إعلان حزب الله منظمة إرهابية، وتعقّب نشاطات حزب الله غير المشروعة في هذه المنطقة»

من جهته، قال اسبايات إن «حزب الله هو واحد من أخطر المنظمات الإرهابية في العالم، وقد شهدنا على الدمار الذي قام به في الشرق الأوسط. هناك تهديدات متنامية من قِبَل الإيرانيين وحزب الله ضدّ مصالح الولايات المتحدة الوطنية في أميركا اللاتينية وجميع أنحاء منطقة البحر الكاريبي. ومن شأن قانون منع نشاط إيران وحزب الله في نصف القارة الغربية أن يسمح لنا بتحديد أولويات ردّنا ديبلوماسياً والمشاركة مع الحلفاء الإقليميين في محاولة شاملة لبناء قدرتنا على رصد ومنع الأنشطة المعادية والتهديدات الأمنية التي تقوم بها هذه المنظمات، مثل حزب الله، في جميع أنحاء نصف القارة الغربية».

ويعرض مشروع القانون الذي اطلعت عليه «المستقبل»، 13 حالة تم توثيقها خلال السنوات الماضية في نصف القارة الغربية تشير إلى تورّط لـ«حزب الله» وإيران، مثل:

- ان المحكمة العليا في ميامي قامت في 26 حزيران 2017 باتهام علي عيسى شمص الذي يحمل الجنسيتين اللبنانية والباراغوية لعلاقاته بـ«حزب الله» وأنه كان يقوم بنقل المخدرات لمصلحة الحزب.

 

- في 8 حزيران 2017، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية اعتقال علي كوراني وسامر الدبق لمحاولتهما توفير الدعم لـ«حزب الله» بما في ذلك في باناما.

-في نيسان 2017، أعلن قائد القوات الأميركية العاملة في أميركا الوسطى والجنوبية، كورت تيد، في شهادة له إلى الكونغرس، أن «تدخّل إيران، التي لا تزال راعية للإرهاب، في نصف غرب القارة، هو مصدر قلق دائم لنا وأنه بالتخفيف من حدّة العقوبات الاقتصادية عليها، فإن إيران قد تُعيد بناء علاقاتها في المنطقة».

-في شباط 2017، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على نائب الرئيس الفنزويلي، طارق العيسمي، متهمة إياه بالضلوع في تجارة المخدرات. وأدرجت الإدارة الأميركية اسم العيسمي في قائمة العقوبات الخاصة بالمخدرات، لقيامه بـ«دور كبير في تسهيل تهريب المخدرات على المستوى الدولي». وقد بيّنت التحقيقات أن العيسمي قد أصدر 173 جواز سفر وهويات لأشخاص في الشرق الأوسط بينهم أشخاص على صلة بـ«حزب الله».

-في شباط 2016، زعم النائب العام الفيدرالي في الارجنتين أن وفاة ممثل الادّعاء ألبرتو نسمان في كانون الثاني 2015 كانت عبارة عن جريمة قتل. وكان نسمان أصدر تقريرَين يوثّقان نشاطات إيران في العديد من البلدان في منطقة نصف القارة الغربية وادّعى على رئيسة الارجنتين السابقة كريستينا فرنانديز دوكوشنير بأنها تستّر على دور مسؤولين إيرانيين بتفجيرات المركز اليهودي في العاصمة بوينس آيرس عام 1994.

-في حزيران 2017، أصدرت الولايات المتحدة عقوبات ضدّ 11 شخصاً و4 شركات في النقطة الحدودية الثلاثية بين الأرجنتين والباراغوي والبرازيل لتورّطهم مع شبكات تمويل «حزب الله».

ويشير المشروع إلى أنه على وزير الخارجية أن يرفع بعد 180 يوماً على إقراره إلى اللجان المعنية في الكونغرس استراتيجية تتحدّث عن كيفيّة منع النشاطات المعادية من قِبَل إيران والحدّ من شبكات «حزب الله» غير الشرعية في منطقة نصف القارة الغربية.

كما يشير الى أنه على رئيس البلاد أن يطلب بعد 90 يوماً من إقرار المشروع من وزير الخارجية أن يضع علاقة الولايات المتحدة المعنية على سلم الأولوية لرفع مستويات التنسيق وبناء قاعدة متينة لمنع نشاطات ايران ووقف شبكات «حزب الله» غير الشرعية.

 

المصدر: المستقبل