مصرفان لبنانيان إضافيان في مرمى العصابة العراقية

  • محليات
مصرفان لبنانيان إضافيان في مرمى العصابة العراقية

أعلن رئيس جمعية مصارف لبنان الدكتور جوزف طربيه، في مؤتمر صحافي عقده في مقر الجمعية في الصيفي، "ان عددا من المصارف تعرض لحملات مغرضة وتحديدا حول فروعها في العراق"، مؤكدا ان "القطاع المصرفي برهن عن مناعة في مواجهة التحديات ولن تهزه الاشاعات"، داعيا "اللبنانيين والعرب الى الثقة الكاملة بأداء القطاع المصرفي".

واوضح طربيه أن "التسليف الذي تقدمه المصارف أتى بغالبيته لمصلحة اصحاب الدخل المحدود"، مشيرا الى ان "آلاف المؤسسات في القطاعات المنتجة والاسر اللبنانية استفادت من القروض المدعومة، والمصارف على أتم الاستعداد لتأدية دور فعال لانجاح السياسة الاسكانية".

واشار الى ان "الاقتصاد سجل معدل نمو ضعيف لم يتجاوز 2% خلال الاشهر الاولى من هذا العام". واعتبر ان "القطاع المصرفي هو الممول الاول للدولة"، مؤكدا ان "لبنان بحاجة الى ورشة نهوض اقتصادي حول برنامج الانفاق الاستثماري، كما انه بحاجة الى ورشة تشريعية كبرى".

في سياق متصل، كشفت مصادر لـ«الشرق الأوسط» تفاصيل إضافية عن العملية التي تبين أنها طالت مصرفين آخرين، إضافة إلى «بنك عودة» الذي حاول عراقيون الحصول منه على مبلغ 800 مليون دولار ادعوا أن أحدهم أودعها المصرف في عام 2001.

وكشفت مصادر لبنانية أن عراقيا آخر تقدم إلى أحد المصارف الكبيرة في لبنان، مدعيا أنه يمتلك حسابا في المصرف فتحه في عام 1999 يحتوي 400 مليون دولار أميركي، مطالبا المصرف بتسليمه المبلغ مع الفوائد. ولما نفى المصرف وجود المبلغ، استحصل المدعي على قرار من قاضي العجلة يجبر المصرف على التعاون. لكن مصرفيا لبنانيا كبيرا أكد لـ«الشرق الأوسط» أن الشخص المذكور لم يتقدم بأي وثائق أو مستندات تثبت ما يدعيه، وأنه تقدم بادعاءات شفهية فقط، مشيرا إلى أنه عندما تم التحقق من الأمر بإشراف القضاء المختص تبين أنه لا توجد أي حسابات باسمه. وأشار المصرفي، الذي رفض ذكر اسمه، إلى أن المصرف لم يتقدم بأي ادعاء قانوني بحق الشخص العراقي، لأنه لم يقدم أي أوراق أو مستندات مزورة، وبالتالي لم يتم توقيفه.

في المقابل، رفض مصدر قضائي تقديم إيضاحات حول الأسباب التي دعت إلى منح الإذن من قاضي العجلة للمدعي في ظل غياب المستندات. ورفض المصدر تقديم أي إيضاحات حول الموضوع لـ«الشرق الأوسط» بسبب «غياب الصفة».

وأشارت مصادر لبنانية متابعة للملف، إلى أن التحقيقات مستمرة في ملف الشبكة العراقية، موضحة أن ثمة خيوطاً كثيرة لا تزال تحتاج إلى متابعة. وكشفت المصادر أن ثمة معلومات تفيد بأن العصابة العراقية تحاول استدراج المصارف اللبنانية عبر استقدام عراقيين يحملون أسماء مطابقة لأسماء شخصيات عراقية من عهد الرئيس الأسبق صدام حسين، اشتباها (من العصابة) بوجود حسابات لهذه الشخصيات في مصارف لبنانية بعد الشائعات التي انتشرت حول قيام شخصيات عراقية بتهريب أموال لصالح الرئيس العراقي الأسبق الذي كان يتعرض آنذاك لعقوبات دولية مشددة، ويعتقد أنه استغل ثغرات في برنامج «النفط مقابل الغذاء» لتهريب أموال إلى الخارج، ومن ضمنه لبنان. وأشارت إلى تشابه اسمي؛ العراقي الموقوف في القضية ماهر رشيد، وأحد الرجال النافذين من عهد صدام حسين، بوصفه نموذجا لعمل أفراد العصابة.

المصدر: الشرق الأوسط