معلومات تُكشف للمرة الاولى بالوثائق والصور..الأب علاوي عبر kataeb.org: أعمل ما يمليه عليّ ضميري!

  • خاص

على الرغم من التضييق السلطوي على جمعية سعادة السماء التي يرأسها الخوري مجدي علاوي لأسباب لم تعد خافية على أحد والتي كنا اوردناها في مقال خاص الاسبوع الماضي على الرابط التالي (https://goo.gl/HZrz4T)، تتابع الجمعية تنشاطها كالمعتاد وربما بزخم اكبر غير آبهة بما بلغها من تمنّي وزارة الشؤون الاجتماعية على وزارة العدل للتعميم على قضاة الأحداث والمدّعين العامين التريث إيداع الأحداث في الجمعية  "لوجود مؤاخذات منسوبة لهذه الجمعية في مجال تقديم خدمة الرعاية الاجتماعية اللازمة للأحداث والمراعية لحقوقهم ومصلحتهم الفضلى مؤكّدين بموجب الكتاب المذكور أن وزارة الشؤون الاجتماعية غير مسؤولة عن أي انتهاك قد يحصل بحق الأطفال المودعين في الجمعية المذكورة بحيث تبقى كامل المسؤولية المترتبة على إيداع الأطفال فيها على عاتق وزارة العدل" فيما يجدد الاب علاوي التأكيد انه سيعمل ما يمليه عليه ضميره وسيكمل برسالته للنهاية.

لحظات البداية المؤثرة

الأب علاوي يعود بالذاكرة الى لحظات مؤثرة فيخبر في جزء ثانٍ من حديثه لموقعنا عن بداية انتشاله أطفال الطرقات:"على الرغم من الإذن والعلم والخبر لم افكّر يوما بأخذ الاطفال عن الطرقات كما انني لم اكن جاهزا، الى اليوم الذي اتصل بي القاضي رولان الشرتوني وأببلغني عن وجود طفل في قصر العدل عمره سنتان ونصف وأحد لا يريد رعايته، ويومها قلت له ان هذا غير متوفّر لدينا ولكن عندما أقفلت الخط معه سألت نفسي بماذا أجيب يسوع عندما سيسألني عن هذا الطفل...ومن دون مزيد من التفكير توجّهت الى مكان قريب حيث وافتني بالطفل مرشدة اجتماعية ونقلته على الحال الى مستشفى Bellevue في المنصورية حيث قضى شهرا من العلاج لما كان يعانيه ولما كان قد تعرّض له".

ويضيف في حادثة ثانية:"في وقت لاحق، تتصل بي قاضية من قبل مندوبة احداث تقول لي ان هناك طفلا في مستشفى الجامعة الاميركية قد أضحى أعمى وعمره سنة ونصف فأبلغتها انه يحتاج الى مركز خاص ومدرسة خاصة...وخلال عظة الاحد سألت ما اذا كانت احداهنّ تتبرّع بالذهاب معي لاحضاره وهكذا كان وبعد العناية الاولية به، ارسلناه الى معهد الضرير في بعبدا ".

"لا نعرف ان نقول لا"

"لا نعرف ان نقول لا" يؤكد الاب علاوي "على الرغم من اننا اتُّهِمنا آنذاك بالطائفية وبأننا نقوم بمنح الاطفال المعمودية، ومنذ ذلك الحين كرت السبحة فغالبية المؤسسات والجمعيات (مثل كفى وحماية وأبعاد وشؤون اللاجئين وسواهم) التي تعنى بالطفولة تتصل بنا ونحن لا نوافق الا بعد قبول القاضي المعني كذلك فعل الكثير من المخافر الذين يبلغوننا بوجود  قاصرين لديهم لاحضارهم...

الأب علاوي يستذكر حادثة المعاملتين:"وردنا اتصال من منطقة المعاملتين يفيد عن وجود طفل يتعرّض باستمرار للضرب من قِبل أمه على أحد الارصفة وتقوم أمامه بالفعال المخلّة للآداب واحضرته ليلا الى الجمعية للعناية به" .

ويسرد الاب علاوي الكثير من الحالات التي تتابعها جمعية سعادة السماء بكل دقة ومحبّة عبر علاجات نفسية وطبيّة شاكرا كل من يقدّم له يد العون والمساعدة .

عالِجوا اخطاءكم اولا!

ويضيف متوجّها الى المنظومة السياسية:"تفضّلوا...حاكموا ابونا مجدي...اوقفوا الجمعية...لا تعطونا الرخصة على الرغم من معالجتنا الكثير من الحالات دون ملف صحي...سفارة الامارات كرّمتنا والسفير الاسترالي خدم معنا ودول الخارج تدعمنا وتأتون انتم هنا وتتعرّضون لنا وتهاجموننا وتنتقدوننا؟ّ! قبل انتقادنا ابدأوا بتنظيف بيتكم، عالِجوا اخطاءكم اولا فشطف الدرج يبدأ من الرأس الى القاعدة ونحن مستعدون للتعامل مع الجميع شرط الا تفرضوا علينا مبادءكم وتعاليمكم وانا عندي الانسان قبل أي أمر آخر".

واذ شكر الاب علاوي كل قاض ودركي وكل من أحضر ولدا معنّفا او على الطريق ومندوبات الاحداث في لبنان والمتطوّعين والمحسنين وشرطة البلديات، توجّه الى المدير العام لوزارة الشؤون الاجتماعية والمعنيين وكل من نسي ان الانسان هو الرسالة بالقول:"لا احد يقدر على ان يوقف رسالتي، فهذا ضميري وهذا ما علّمني اياه يسوع، فلا قانون ولا وزير ولا مدير ولا سعادته ولا معاليه قادرون على ان ينزعوا مني ما علّمني اياه ربي".

قصة السامري الصالح التي اوردها القديس لوقا في انجيله، تبقى واقعية وحيّة في زمننا اليوم...فلا الكاهن ولا اللاوي تحنّنا على من وقع ضحية اللصوص وقطاع الطرق، انما ذاك السامري الصالح الذي فهم جيّدا قول الربّ:"اريد رحمة لا ذبيحة" فرحمه وتحنّن عليه ودواه...أهل يُعقَل ان نحوّل ذاك السامري الرحوم الى مجرم...هو الذي كل ذنبه انه لم يمرّ من جانب المجروح كما مرّ الآخرون!

وختاما لا بد من التوجّه الى المعنيين بالنصيحة: اذا كنتم لا تريدون مدّ يد العون الى من يقوم ببلسمة الجراح ومن جعل الانسان رسالته، فأقلّه لا تضعوا العصي في دواليب جمعية جعلت هدفاً لها نشر في الزمن الصعب سعادة السماء؟!".

مستندات ووثائق

إشارة الى أننا نرفق المقال بمستندات عن واقع 5 أطفال قامت جمعية سعادة السماء بإحالتهم الى مؤسّسات خاصة تعنى بهم بسبب الاعاقة التي يُعانون منها ما يؤكد ان الجمعية تعرف واجباتها وكيف تعالج وما حدود دورها علما ان كل ذلك على نفقتها الخاصة.

أنطوان أنطون

المصدر: Kataeb.org