مقالات

موازنة... كل يُغنيّ فيها على ليلاه!

فيما يتواصل التهديد بالإضراب المفتوح في الشارع، من قبل موظفيّ القطاع العام والعسكريّين المتقاعدين والأساتذة والى ما هنالك...، تستمر سلسلة الاجتماعات المفتوحة بدورها لدراسة مشروع الموازنة، وتقديم الاقتراحات من قبل مجلس الوزراء، لكن على طريقة "كل يغنيّ على ليلاه"، بحسب التصريحات الواردة من كواليس الحكومة المجتمعة، وآخرها ما ادلى به الوزير غازي زعيتر:" لا نفهم شيئاً من الطروحات التي يقدّمها الوزير جبران باسيل، ودعوته الى اعادة النظر بالمشروع برمّته"، واصفاً الوضع بغير الطبيعي... من جهته، النائب ميشال موسى، اعتبر بأنّ الوزراء بحاجة الى اتفاق سياسي من خارج جدران الحكومة، لينتقل الحل الى داخلها، وأشار الى انّ اسباب التأخير الحاصل، سببه انّ كل فريق لديه فئة يريد ان يقف الى جانبها، ويكسب ودّها وتأييدها، لذلك نرى تضارباً في الآراء داخل الحكومة كما قال.

هذا ما عاد به ساترفيلد الى بيروت

كان سيخيب ظنُّ اللبنانيين لو لم يعد مساعد وزير الخارجية الأميركية ديفيد ساترفيلد الى بيروت بعد جولته على المسؤولين الإسرائيليين، إذ إنّ بعض المؤشرات أوحى باستبعاد العودة خصوصاً أنه كان قد شدّ أحزمته بعد ظهر السبت الماضي عائداً الى بلاده، لأنّ الزيارة لم تكن موفّقة بكاملها والثقة المفقودة ببعض ما طرحه لبنان إسرائيلياً تلاقت مع الشكوك الأميركية. فما هي المعلومات المتوافرة، وما هو المنتظر؟ عندما غادر ساترفيلد بيروت الجمعة الماضي الى تل ابيب توسع بعض المحللين في الحديث عن أجواء ايجابية الى حدود المغالاة. فالمهمة التي تكفّل الرجل المضي بها لـ «تسهيل» المفاوضات غير المباشرة في شأن ترسيم الحدود البرية والبحرية مع اسرائيل في اطار سلة واحدة ليست سهلة، لأنه يدرك حجم المخاطر المحيطة بها لأسباب تتصل بالواقع اللبناني وأخرى مرتبطة بساحة المنطقة التي تغلي على وقع المواجهة المفتوحة بين واشنطن وطهران على شتى الإحتمالات.

صمته المدوّي حمى مجد الكنيسة ولبنان

إختار السيّد المسيح رسلًا إثني عشر، واختار من بينهم سمعان بطرس بعد اعترافه بإيمانه بيسوع ابن الله الحيّ، ليقول له: «أنت الصخرة، وعلى هذه الصخرة سأبني بيعتي، وأبواب الجحيم لن تقوى عليها». وانطلق بطرس واخوته الرسل يعلنون إيمانهم بالرّبّ يسوع المسيح القائم من الموت ويحملون بشرى الخلاص الى العالم كلّه. وأسّس بطرس كنيسة أنطاكية قبل أن يذهب إلى روما ويستشهد فيها ويُثَبِّت فيها كرسيّه وأوليّته في خدمة المحبّة والوحدة. أمّا آباؤنا البطاركة فاختاروا لهم اسم بطرس لأنّ كنيستنا المارونيّة وُلدت ونَمَت في حضن الكنيسة الأنطاكيّة واستمرّت وفيّةً لخليفة بطرس. فكان بطاركتنا يردّدون: إيمان بطرس إيماني! وكانوا يصغون إلى الرّبّ يسوع يقول لكلّ واحد منهم: «أنت الصخرة، وعلى هذه الصخرة سأبني بيعتي، وأبواب الجحيم لن تقوى عليها. إرعَ خرافي، إرعَ نعاجي. وكلّ ما تربطه على الأرض يكون مربوطًا في السماوات، وكلّ ما تحلّه على الأرض يكون محلولًا في السماوات».

loading