مقالات

الحكومة رهن تذليل العقبات

كان من المفترض أن تولد الحكومة اليوم في حال الانتهاء من تذليل العقبات المعروفة والمستجدة. بالنسبة الى التمثيل الارمني عُلم انّ «القوات اللبنانية» أبدت مرونة كبيرة في عملية توزيع الحقائب التي حصلت عليها، وبموجب هذه المرونة تمنّت على الرئيس سعد الحريري ايجاد مخرج دستوري لتولّي ريشار قيومجيان وزارة الشؤون الاجتماعية بالتكليف، نظراً لأنّ الوزير غسان حاصباني الذي سيتولّى نيابة رئاسة الحكومة تسلّم ملفّ التعاطي مع مؤتمر «سيدر»، وهذا يستلزم منه التفرغ الكامل، وعدم صرف الوقت على ادارة وزارة الشؤون، ويجري البحث، إذا ما تولّى حاصباني وزارة الشؤون، في المخرج الآخر الذي يتيح لقيومجيان تسيير الوزارة، ولو بتوقيعين له ولحاصباني، وتؤكد مصادر «القوات» في هذا الاطار الاصرار على عدم تسجيل سابقة بعدم تمثيل المكوّن الارمني، علماً أنّ حزب «الطاشناق» كان حذراً من أنه لن يدخل الحكومة إذا لم يتولّ وزيره حقيبة السياحة، ولكن الواضح أنّ الحلّ يسير بنحوٍ إيجابي.

المنطقة بعد سنتين

كل المؤشرات تدل على أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب يبحث عن إنجازٍ خارجيٍّ يضاف إلى إنجازاته الاقتصادية الداخلية بما يتيح له التجديد لولاية رئاسية ثانية. منذ لحظة تربّعه على كرسي الرئاسة الأميركية أولى ترامب الأزمة الشرق أوسطية الأولوية، فلوّح بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، ولوَّح بإعادة النظر في الاتفاق النووي مع إيران، ولم يكتفِ بالتلويح بل أقدم على نقل السفارة وجدّد العقوبات على طهران، وذلك في محاولةٍ لتحقيق خرقٍ مزدوج: خرق على مستوى النزاع العربي - الإسرائيلي من خلال تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، فيما التطبيع الذي تشهده العلاقات بين تل أبيب وبعض العواصم العربية قد يكون غيرَ مسبوق والسبب مردّه إلى ما يحظى به من تشجيع أميركي.

loading