مقالات

الحل متعدِّد الطبقات... والمصعد في بيت الوسط

مع الوصول الى المئة متر الأخيرة الفاصلة عن نهاية السنة الحالية، تبدو الحكومة المفترضة رهينة مؤشرات متباينة، تَنحو تارةً صوب التفاؤل، وتنحدر طوراً في اتجاه التشاؤم، من دون أن يستطيع أحد حتى الآن ترجيح كفّة على أخرى، وسط تفاقم الاهتراء في جسم الدولة وتراجع قدرة الناس على التحمّل. ولئن كان كل طرف معنيّ بالعقدة الحكومية ينتظر أن يصرخ الآخر أولاً في نزاع «عَض الأصابع»، إلّا أنّ الأكيد انّ المواطن عَلت صرخته تحت وطأة الضغوط الاقتصادية والازمات الاجتماعية، وهو ينتظر أن يتنازَل له المتنازعون على الحصص الوزارية، إذا كان من الصعب عليهم أن يتنازلوا بعضهم لبعض.

لا إسرائيل ولا حزب الله يريدان الحرب الآن

عند الحديث عن المواجهة المحتملة بين إسرائيل و»حزب الله»، بمعزل عن الوجود العسكري على الحدود الجنوبية، لا بدّ من العودة الى ما نُقل عن الوسيط الألماني غيرهارد كونراد، الذي دبّر عملية تبادل الأسرى والجثث والجثامين بينهما عام 2008. فهو الذي قال يومها: «إنّ أمن إسرائيل لا يضمنه إلّا هؤلاء الأقوياء». وهو رأي يوحي بكثير ممّا يمكن إحياؤه اليوم. وعليه فما الذي يقود الى هذه الخلاصة؟ يستحضر ديبلوماسي عتيق، واكب الحروب المتنقلة على الحدود الجنوبية بين لبنان وفلسطين المحتلة من بيروت والأمم المتحدة، كثيراً من الوقائع الملتبسة بين اسرائيل ولبنان وجيرانها العرب. ويتوقف عند محطات أساسية من المواجهات على الحدود الجنوبية. فيشير الى أشكال الحروب المختلفة التي خاضها الجيش الإسرائيلي مع قوى الأمر الواقع في شكلها وتوقيتها ونتائجها، قبل تجربته المريرة مع الجيش اللبناني عقب حرب تموز، وتحديداً منذ أن أعاد انتشاره على الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة، بمؤازرة القوات الدولية المعززة (اليونيفيل) تنفيذاً للقرار 1701 الصادر في 12 آب 2006.

loading