ملف الاقساط المدرسية عالق والاتهامات تطال الدولة

  • محليات
ملف الاقساط المدرسية عالق والاتهامات تطال الدولة

ملف المدارس وأزمة الاقساط باتت اليوم إحدى المعضلات الاساسية في الساحة اللبنانية ورغم كثرة الحديث عنها والمناقشات حولها، لا تزال هذه الازمة عالقة بانتظار حلٍّ جذري سريع.

عضو المكتب السياسي لحزب الكتائب النقابي مجيد العيلي، أكد أن السلسلة لم تأت بالامس بل تم مناقشة موازنات وأرقام لفترة 5 سنوات والخطأ أن كل فرد شدّ على صدره في تلك المرحلة، وأن الدولة اهملت ابوابا كان من الممكن أن تؤمّن الاموال وتأتي بالمليارات لسد النفقات.

وأوضح العيلي في حديث لبرنامج "نقطة عالسطر" عبر صوت لبنان 100.5 أن أحدا لم يفكر بتامين الموارد في تلك المرحلة سوى حزب الكتائب الذي كان موقفه واضحا فكان من الاحزاب القليلة التي دعت الى ضرورة تأمين موارد لهذه السلسلة.

وشدد العيلي على أن الاجتماعات يجب ان تكون ثنائية وليس ثلاثية اي بين الاهل والمؤسسات التربوية، مشيرا إلى أن المدارس زادت اقساطها لمدة 5 سنوات بنسب مختلفة وعاشت عصرا ذهبيا من المداخيل انما كان من المفترض ان يترك القرش الابيض لليوم الاسود.

ومن جهة أخرى، لفت إلى أن المدارس الرسمية مستواها ممتاز جدا ولو وُجدت بعض الثغرات، والاساتذة معنيون بالزيادة ولكن يهمّنا أيضا أن لا تطال الضرائب اللبناني "المعتّر".

أما عن الاجراء الذي اتُخذ، فاعتبره فاقدا للتخطيط من قبل الدولة واليوم المشكلة المطروحة ان المدارس منذ 5 سنوات على علم أنها ستصل إلى هذه الازمة والمدارس الخاصة كانت تعلم ان السلسلة ستحتّم الزيادات ورغم كل هذا لم تتحرك ساكنة ووضعت زيادات على الاقساط.

ونوّه أن فضل التعليم والرسالة الوطنية والتعليمية يعود للمدرسة الكاثوليكية قائلاً "نحن امام مشكلة واذا بقينا نتقاذفها على دولةٍ تعاني من دين عام يصل إلى 80 مليار ستتفاقم المشكلة ونشدد ان اللجنة الثلاثية التي اُسقطت منذ 3 سنوات لو بقيت سارية كانت اعطت نتائج أفضل".

وختم قائلاً "نقابة المعلمين وصندوق تعاضد مدارس الخاصة استطاع ان يحصّل اليوم تطبيق قانون ضمان الاجتماعي للاساتذة بعد الـ 64 عاما ونشكر كل من ساهم معنا"، مؤكدا أن الاستاذ حريص على ان تكون السنة المدرسية كاملة ومن حقه ان ينال ايضا حقوقه كاملة.

من جهته أكد المطران حنا رحمة في مداخلة له أن على الدولة اللبنانية أن تستفيق ونحن قدمنا مذكرات لمدة 5 سنوات داعين للانتباه وعلى الدولة تحمّل مسؤولية القوانين الموتورة التي تقرّها.

وتابع "على الاستاذ ان يكون مكرما معززا لكن القانون موتور لانه يحمل مفاعيل رجعية والست درجات ليست واضحة، إذ على القانون ان يكون مدروسا وعاقلا".

هذا وشدد على أن الاستاذ شريك بالرسالة التربوية وليس عدوّا لنا، لافتا إلى أننا "اجتمعنا مع الدولة والمؤسف انها طلبت منا أن نصرخ ونعلي الصوت لنحصّل الحقوق، ونطالب اليوم ان تساهم هذه الدولة كون التلامذة هم أولا اولادها ".

واضاف "على الاساتذة أن "يشكروا ربّهم" على الوظيفة كوننا نعطيهم فرص في كافة الاعيد كما شهرين في فصل الصيف". وسأل وزير التربية "هناك قانون الزامية التعليم والتعليم المجاني حتى الـ 15 عاما لماذا لم ينفّذ بعد يا حضرة الوزير مروان حمادة؟"

رحمة ختم مداخلته قائلاً "سندفع الجدول رقم 17 أما الست درجات فعلى هيئة الاستشارة القانونية بوزارة العدل ان تبتّها كون هناك سجال حولها والحل الوحيد بيد الدولة وسنجتمع قريبا بالحريري أما وزير التربية فمغلوبٌ على أمره!"

بدوره اعتبر نقيب المعلمين بالمدارس الخاصة رودولف عبود، انه "على الدولة تأمين التعليم المجاني للمواطنين" ولا سيما ان " احصاءات المركز التربوي تدل ان هناك نقصا في عدد تلامذة المدارس الرسمية".

واكد عبود ان "هناك قطاعين يجب ان يكونا تحت رعاية الدولة اللبنانية: التعليم والصحة" لافتاً الى انه  "اذا تأمنت مجانية هذين القطاعين، حينئذٍ تصبح الضرائب التي تفرضها الدولة على المواطن مبررة".

وعن موضوع مسار التحركات التي قامت وستقوم بها النقابة اذا الاساذة لم يحصلوا على حقوقهم المكتسبة من خلال القانون 46، اوضح عبود اننا " اصبحنا اليوم في طور تنفيذ الشكاوى والاخبارات والدعاوى القضائية ضد المدارس المتخلفة عن تنفيذ قانون سلسلة الرتب والرواتب.

وبخصوص الست درجات، اكد نقيب المعلمين ان "على الادارة ان تتفق مع الهيئة التعليمية من خلال لقاءات ثنائية ".

واكد عبود على صعيد آخر، انه " حين يكون هناك قانوناً نافذاً كقانون الـ 46، فإن حجز تعويضات المعلمين يصبح شكلاً من اشكال العصيان".

من جهتها، اوضحت رئيسة لجان الاهل للمدارس الكاثوليكية ميرنا خوري، انه اذا "اعطتنا الدولة فرصة بتحسين المدارس الرسمية نترك حينها المدارس الخاصة، فنحن لم نضع اولادنا بالمدارس الخاصة مجاناً".

وحول رفع الاقساط، رأت خوري ان هذا الامر لا يمكن ان يستمر ولا سيما على المدى البعيد، قائلة: " افترضنا اننا دفعنا هذا العام زيادة الاقساط، كيف سنكمل باقي السنوات؟".

واذ لفتت الى انه " قد تأمن للنازحين السوريين التسجيل في المدارس لكن 70% من اللبنانيين يحتجون على موضوع التعليم"، ناشدت الدولة بتحمل مسؤوليتها، قائلة: " على المدارس مسؤولية كبيرة ولكن على الدولة المسؤولية الاكبر... اين قانون مجانية التعليم؟".

واوضحت خوري ان لجان الاهل حالياً استأنفت اعمالها، "ففي السابق علقت اعمالنا لأننا كنا غير منظمين، لكن اليوم اختلفت الاوضاع". بناءً عليه، دعت الى لقاء " يجمع لجان الاهل المنتشرين في كل لبنان" يوم الثلاثاء المقبل.

وعن الاستراتيجية التي ستتخذها لجان الاهل حالياً، فرأت خوري ان ما يمكننا القيام به هو اننا "كلجان اهل، سنمتنع عن التوقيع على الموازنات مما يسمح بفتح باب لمحاسبة المخالفين".

وبعد كلام خوري، عبر نقيب المعلمين عن رغبته بلقاء خوري، قائلاً: " قد نلتقي قريباً مع لجان الاهل لأني أعتقد ان الحوار في هذا الشأن فعال"، معتبراً ان وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة يعمل فقط كراعِ أو كوسيط بين كل الافرقاء، من هنا ضرورة تحركنا.

المصدر: Kataeb.org

popup closePierre