مليار دولار تكلفة الانتخابات في بلد مفلس!

  • محليات
مليار دولار تكلفة الانتخابات في بلد مفلس!

تفتح صناديق الاقتراع عند السابعة من صباح يوم غد امام المقترعين لانتخاب مجلس نواب جديد.
وبحسب صحيفة "الاخبار" فان النواب الذي سيجري انتخابهم لن يغيروا جوهرياً في خريطة القوى المسيطرة حالياً على المجلس النيابي، ويمكن افتراض أن أغلبيتهم باتت أسماؤهم معروفة قبل السادس من أيار. هي الانتخابات الأولى التي تجرى وفق النظام النسبي، ووفق تحالفات لا تراعي سوى المصالح الانتخابية
وتابعت الصحيفة  "لأنه لم يبق من بين السياسيين من لم يرجم القانون الانتخابي، فقد صار جلياً أن المهمة الأهم والأصعب على جدول أعمال المجلس الجديد ستكون الاتفاق على قانون انتخابي جديد، علّه هذه المرة يكون قادراً على تأمين العدالة والمساواة بين جميع اللبنانيين ويكون قادراً على تأمين الاستقرار السياسي والثبات القانوني، إذ لم يعد مسموحاً أن يُقَرّ قانون لكل انتخابات."
واعتبرت ان المعركة غير متكافئة. فموارد السلطة الموضوعة بتصرف 16 وزيراً مرشحاً، واحزابهم وتياراتهم، ألغت المساواة بين المرشحين، كما وأن هيئة الإشراف على الانتخابات أعلنت بنفسها أنها عاجزة عن مراقبة المرشحين، وخصوصاً أهل السلطة، لأن القانون لا يسمح لها بذلك. وهي بالتأكيد لن تكون قادرة على ضبط التدخل العلني للأجهزة الأمنية لمصلحة لوائح السلطة. 
الى ذلك وإذا كان إجمالي الإنفاق الممكن قانوناً في الانتخابات الحالية يصل إلى 700 مليون دولار، فإن تلال الأموال النقدية الموجودة في المكاتب الانتخابية، والتي تستعمل لشراء الذمم، بعيداً عن القدرات الرقابية لهيئة الإشراف على الانتخابات، تؤكد أن الرقم الفعلي للإنفاق الانتخابي لن يقل عن مليار دولار.
 وبحسب الصحيفة فان "مليار دولار تكلفة الانتخابات النيابية في بلد مفلس يستجدي الأموال في المؤتمرات الدولية، ويعاني من شح التمويل الخارجي للأحزاب. لكن الأخيرة كان لديها الحل. رجال الأعمال الطامحون إلى الحصانة النيابية كثر. وهؤلاء لا مشكلة لديهم بالتضحية بالفتات لتمويل اللوائح أو شراء الترشيح من رئيس هذا الحزب أو ذاك. "
وفي هذا السياق لفت المقال الى ان رجال الأعمال والمتمولين، اذا تمكنوا جميعاً من الفوز بالمقعد النيابي، فسيشكلون مع أقرانهم الحاليين، نحو 43 بالمئة من عدد نواب المجلس الجديد.

المصدر: الأخبار

popup closePierre