"منطقة رياض الصلح شبيهة بجرود عرسال"

  • إقتصاد

لا تزال أصداء تصريح رئيس الحكومة تمام سلام عشية انطلاق مناقشات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك تتفاعل، والتي حذر فيها من الإنهيار الاقتصادي الكامل للبنان.كلام رئيس الحكومة تمام سلام ليس بمفاجئ لمتتبعي الوضع الاقتصادي في لبنان والذي تشهد مؤشراته تراجعاً من سيء الى أسوأ، خصوصاً أنه سبق للهيئات الاقتصادية أن أطلقت في 25 حزيران الماضي صرخة تحذيرية دقت فيها ناقوس الخطر حيال الوضع الاقتصادي المتدهور. فهل يعتبر تحذير سلام تبنياً ودعماً لموقف الهيئات أم ان لديه من المؤشرات الكافية لاطلاق انذار الانهيار؟

في هذا السياق، أكد رئيس غرفة التجارة والصناعة والتجارة محمد شقير ان ما قاله رئيس الحكومة تمام سلام امين وصادق، وما نطق به ليس الا الواقع، ونحن لا نرى انه بتصريحه هذا يتبنّى موقف الهيئات الاقتصادية انما يصف ويتبنّى واقع البلد، وهو ادرى بمالية الدولية.

وقال لـ«الجمهورية»: سبق للهيئات أن حذرت من هذا الواقع والدليل الصرخة التي اطلقناها في 25 حزيران، واليوم نؤكد ان هناك خوفا حقيقيا من الانهيار، وهذا الواقع لا يمكن اخفاءه عن اللبنانيين بعد اليوم لأنه بات واقعاً ملموساً.

واكد شقير أن الوضع الاقتصادي الذي نعيشه اليوم صعب جداً جداً. وعمّا اذا كان أصعب مما كان عليه الوضع في 25 حزيران، قال: إن أزمة النفايات زادت الوضع صعوبة، وخلال الثلاثة أشهر الماضية تراجعت المؤشرات الاقتصادية بشكل لافت وغريب.

ورداً على سؤال، اكد شقير اننا نؤيد المطالب الشعبية، لكن الحراك غير المبرمج والصورة السوداء التي رأيناها من الاحداث في وسط بيروت أضرت المؤسسات القائمة هناك. والكل يعلم أن نحو 93 مؤسسة في وسط بيروت أقفلت خلال شهر نتيجة الحراك الشعبي في سوليدير.

وأوضح: نحن لا نقول أن وضع هذه المؤسسات كان ممتازاً، انما كانوا مرضى أو كان يمكن ان يقفلوا بعد عام أو 6 أشهر إذا استمر الوضع على ما هو عليه، لكن هذا الحراك أتى ليقضي عليهم. ونحن لا نبالغ في وصف منطقة رياض الصلح إذا قلنا انها باتت تشبه جرود عرسال.

عن واقع ومؤشرات الوضع الراهن، قال شقير: لعلّ أبرز مؤشر يصف الواقع الحالي، هو عدد الشيكات المرتجعة عن فترة الثلاثة أشهر الاولى من العام والتي وصلت قيمتها الى نحو مليار ليرة، إضافة الى تراجع مؤشر الحركة العقارية للمرة الاولى في تاريخ لبنان، وتعديل ستاندرد اند بورز نظرتها المستقبلية للبنان من مستقرة الى سلبية.

ايفا ابي حيدر

المصدر: Kataeb.org