من حمادة لاساتذة اللبنانية: نداء واقتراح قانون

  • محليات
من حمادة لاساتذة اللبنانية: نداء واقتراح قانون

خرج وزير التربية مروان حمادة لبعض الوقت خلال انعقاد جلسة مجلس الوزراء، وتحدث الى الصحافيين في حضور وزير العمل محمد كبارة، وقال: "استفدنا في بداية الجلسة بطرح موضوعين شائكين يتعلقان باساتذة الجامعة اللبنانية ومعضلة مدارس القطاع الخاص والخلاف القائم بين النقابة والمدارس ولجان الاهل. وبعد التشاور مع رئيس الجمهورية وعرض الموضوع على رئيس مجلس الوزراء، تحدثت في بداية الجلسة وطرحت حلا لمعضلة التعليم الخاص باعتماد جدولة الدفع لاساتذة التعليم في المدارس الخاصة على ثلاث سنوات، بمعدل درجتين كل سنة، مما يخفف الزيادات على الاقساط، واقترحت ايضا انه في السنة الرابعة تدفع الفروقات التي تنتج من هذا الامر. وسبق أن وعدت الدولة اللبنانية من خلال رئيس الجمهورية والبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي بأن تساهم بالمساعدة في العام 2021، بعد أن يكون اصبح لدينا فائض يسمح لنا بتغطية الكلفة، وبالتالي يقفل الملف نهائيا، وينال الاساتذة حقوقهم ولا تغلق المدارس أبوابها ولا يتأثر الاهل بشكل كبير، وتكون الزيادات مقبولة وتتلازم مع التضخم المعيشي".

وأضاف: "هذا الامر يحتاج الى استشارة هيئة التشريع والقضايا، وقد سلمت نسخة الى وزير العدل من هذا الاقتراح، وان شاء الله يقر في الاسبوع المقبل".

وأشار الى أن "هناك اجتماعات اليوم للنقابات واتحاد المدارس الخاصة، ونأمل ان نتسلم الاجوبة منهم لكي اكرسها في مشروع قانون معجل مكرر او من خلال آلية لتطبيق القانون 46".

وتابع: "أثرنا مع الوزير محمد كبارة موضوع اعطاء ثلاث درجات لافراد الهيئة التعليمية في الجامعة اللبنانية بعدما نشأ تفاوت عندما تمت زيادة ثلاث درجات للقضاة في آخر جلسة لمجلس النواب، مما خلق فجوة كبيرة بينهم وبين اساتذة الجامعة الذين لم يستفيدوا من غلاء المعيشة ولا من الدرجات منذ سنوات عديدة، وبالتالي لا يجوز ترك هذه الفجوة. وانا اليوم اوجه لهم نداء بفك الاضراب لان هناك 70 الف طالب على الاقل في الجامعة اللبنانية بإنتظار نيل شهاداتهم وتأمين فرص عمل لانفسهم، ونناشد الاساتذة والنقابة ورئيسها فك هذا الاضراب بعدما أخذنا رأي مجلس الوزراء وأجرينا اتصالات بكل الزملاء من كل الكتل لكي يمر الامر باقتراح قانون معجل مكرر في مجلس النواب، ينص على اعطاء افراد الهيئة التعليمية في الجامعة اللبنانية ثلاث درجات اضافية، مع احتفاظهم بحقهم في الاقدمية المؤهلة للتدرج، على ان يجاز للحكومة اصدار مراسيم تأمين الاعتمادات اللازمة، وسأعود للاجتماع غدا بنقابة اساتذة الجامعة اللبنانية، وننتظر اجوبة سريعة من نقيب المعلمين في المدارس الخاصة والامين العام للمدارس الكاثوليكية الاب بطرس عازار لكي نتمكن الخميس المقبل من حسم موضوع التعليم الخاص، وسيوقع نواب من عدد من الكتل اقتراح القانون ويقدم الى جلسة لمجلس النواب ستعقد حتما قبل انتهاء ولاية المجلس".

وأشار الى أن "المدارس في ازمة والاهل في ازمة اكبر وللاساتذة حقوق، ولكي يكون هناك اقتراح قانون نحن بحاجة الى ضوء اخضر منهم جميعا، ولكن جو الحكومة ورئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وكذلك رئيس مجلس النواب الذي اطلعه تباعا على الموضوع، يسمح لنا بوضع مشروع قانون واحالته على المجلس النيابي لحل كل هذه الامور".

في المقابل،  عقدت الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية، اجتماعا برئاسة محمد صميلي في مقر الرابطة، وأصدرت بعده بيانا ثمنت فيه "عاليا مشاركة أساتذة الجامعة في الاعتصام الحاشد الذي نفذوه اليوم في ساحة رياض الصلح تزامنا مع اجتماع مجلس الوزراء، وهو الثالث على التوالي خلال عشرة أيام". وشكرت الأساتذة "الذين أبدوا إصرارا واضحا على تحصيل حقوقهم وإيصال صوتهم العالي للمسؤولين للحفاظ على موقعهم التاريخي".
واعلنت انها "ستلبي دعوة وزير التربية مروان حماده للاجتماع معه غدا الجمعة، للاطلاع منه على حيثيات جلسة مجلس الوزراء في ما يخص مشروع القانون الذي تقدمت به والموقف الذي أدلى به"، مؤكدة أنها "ما زالت مستمرة بالإضراب الذي أعلنته، وستبقي اجتماعاتها مفتوحة لتقييم الأوضاع والتحركات واللقاءات ولاتخاذ الموقف المناسب". 

بدورها، إستغربت نقابة المعلمين في المدارس الخاصة ما صدرعن وزير التربية مروان حمادة في جلسة الحكومة "لجهّة إيحائه أنّه حصل اتفاق على تقسيط الدرجات الستّ حيث ستتحمّل الحكومة اللبنانيّة كلفة المفعول الرجعي لهذه الدرجات الستّ في  الموازنة العامة للعام 2021."

وأوضحت النقابة في بيان أن "المجلس التنفيذي كلّف  نقيب المعلّمين، إبلاغ الوزير بموقفه الرافض لهذا المشروع لانه مدخل لفصل التشريع ، ولمّا تعذّر الإتصال به، قبل الظهر، تمّ إبلاغ مدير عام التربية الأستاذ فادي يرق، بموقف النقابة الرافض للمشروع."

واستنكر المجلس التنفيذي "ما أقدم عليه معالي وزير التربية، بإيحائه أنّ نقابة المعلّمين قد وافقت على هذا المشروع، حتّى قبل أن يحصل على جوابنا الرافض."

واستغربت النقابة أنّه "حتّى تاريخهاهذا، إنّها للمرّة الأولى، التي يكون فيها وزير التربية إلى جانب إتّحاد المؤسّسات التربويّة، ضدّ مطالب المعلمين."

ولم يشأ وزير التربية والتعليم العالي مروان حماده التعليق على بيان نقابة المعلمين مكتفيا بالقول: "إن الوساطة مستمرة، ونأمل أن تبقى بمنأى عن المزايدات على من دافع في المجلس النيابي عن وحدة التشريع". 

المصدر: Kataeb.org