موظف في التربية يرسم سياسة الوزارة؟

  • محليات
موظف في التربية يرسم سياسة الوزارة؟

استغربت "الحملة الوطنية لدعم لجان الأهل وأولياء الأمور في المدارس الخاصة" ما سمّته "تواطؤ" أحد الموظفين في مصلحة التعليم الخاص في وزارة التربية مع أصحاب المدارس. وأوضحت مصادر في "الحملة" لـ "الأخبار" أن الموظف المذكور "ينصح" لجان الأهل أو أي مواطن يعترض لدى المصلحة على الموازنات المدرسية أو الزيادة على الأقساط بـ"الخضوع لإرادة المدرسة".

ولفتت "الحملة" إلى أن الموظف يضع عراقيل أمام تسجيل الاعتراضات لدى المصلحة، مشيرة إلى وقائع تثبت ذلك. فـ"عندما أرادت إحدى لجان الأهل التقدم بشكوى من رفع إحدى المدارس الأقساط من دون موافقتها، طلب الموظف توقيع جميع أعضاء اللجنة على الموازنة شرطاً لتسجيل المعاملة. وعندما أبرز رئيس اللجنة كتاباً موقعاً من الرئيس وأمين السر يتضمن الاعتراض الذي أرفق بالموازنة بموجب محضر، أجاب الموظف بأن الأهالي منقسمون"».

وفي واقعة ثالثة، «أشارت إحدى لجان الأهل إلى مبالغات كبيرة جداً في أرقام الموازنة، فنصحها الموظف بتقبل الواقع لأن الموازنة من أدق الموازنات التي وصلته، وأكد أنها ستمر وسيوقعها الوزير، وكل الاعتراضات التي تصلنا إلى الوزارة سيرفضها الوزير بعد الانتخابات، وسيقبل كل الموازنات».

وأشارت الحملة إلى أن الموظف نفسه «كان قد رفع تقريراً ملفقاً للوزير عن موافقة اللجنة المالية لثانوية روضة الفيحاء على موازنة المدرسة العام الماضي، فأصدر الوزير موافقته بناءً على التقرير. كما أنه يراكم، في درجه، عشرات الشكاوى المقدمة من لجان أهل وأهالٍ للاعتراض على خرق العديد من المدارس للقوانين ويؤجل البت فيها أو تحويلها إلى القاضي في الوزارة، ويعرقل مسارها القانوني الذي يحدد لها مهلة 10 أيام للبت بالموضوع».

وسألت «الحملة»: «هل هذا الموظف هو المسؤول عن رسم سياسة الوزير والوزارة والتلاعب بالمسارات القانونية وغض الطرف عن تطبيق القانون، وعن المراقبة الحقيقية للموازنات؟». وتابعت: «كيف يسمح مراقب الموازنات باستمرار 173 مدرسة خاصة عدد معلميها أقل من عدد الصفوف فيها؟ وكيف يقبل تسجيل موازنة لمدرسة فيها طلاب من دون معلمين والنماذج موجودة على موقع الوزارة وفي بياناتها؟ كيف يقبل موازنة مدرسة تختلف بياناتها عن البيانات المنشورة على موقع الوزارة؟ وكيف يسمح بتشجيع مخالفة القانون والتغطية على المخالفات الواضحة والمفضوحة في موازنات المدارس وبياناتها؟».

المصدر: الأخبار