موقف ترامب حول الجولان يثير عاصفة ردود

  • محليات
موقف ترامب حول الجولان يثير عاصفة ردود

تعليقاً على تصريحات الرئيس الأميركي الأخيرة بشأن مرتفعات الجولان، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، إن تغيير صفة المرتفات هو التفاف على مجلس الأمن وانتهاك مباشر للقرارات الأممية.

وقالت زاخاروفا ردا على سؤال حول تصريحات ترامب الأخيرة بشأن الجولان "روسيا الاتحادية كما تعلمون، تتخذ موقفا مبدئيا من مسألة ملكية الجمهورية العربية السورية لمرتفعات الجولان. هذا مؤكد في القرار 497 لمجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة للعام 1981. كما يبقى تقييمنا للقرار الإسرائيلي ذو الطابع غير القانوني، ببسط سيادتها على مرتفعات الجولان، والذي اتخذ كقانون أساسي في العام 1981".

وأضافت زاخاروفا: "تغيير وضع مرتفعات الجولان بالالتفاف على مجلس الأمن، يعتبر انتهاكا مباشرا لقرار الأمم المتحدة".

أما المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، فأشار الى ان تصريحات ترامب تهدد الاستقرار في الشرق الأوسط. وتمنى الكرملين أن تبقى تصريحات ترامب عن سيادة إسرائيل على الجولان مجرد دعوة معتبراً ان هذه الفكرة لا تخدم التسوية وتزيد من زعزعة استقرار الوضع في المنطقة.

وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق ان "بعد 52 عاما، حان الوقت لاعتراف الولايات المتحدة بسيادة إسرائيل الكاملة على هضبة الجولان التي لها أهمية استراتيجية وأمنية حيوية لدولة إسرائيل والاستقرار الإقليمي!".

وتحتل إسرائيل هضبة الجولان منذ الخامس من حزيران 1967، وترفض الانسحاب منها رغم قراري مجلس الأمن الدولي 242 و338، اللذين يطالبان إسرائيل بالانسحاب منها.

وفي 14 كانون الأول 1981 أعلنت إسرائيل "ضم الجولان" من خلال قانون تبناه الكنيست تحت اسم "قانون الجولان" ويعني "فرض القانون والقضاء والإدارة الإسرائيلية على الهضبة السورية المحتلة.

سوريا تدين القرار

من جهتها، أدانت سوريا تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي قال فيها إن الجولان السوري المحتل جزء من إسرائيل.

ونقلت "سانا"عن مصدر رسمي في الخارجية السورية قوله: "تدين الجمهورية العربية السورية بأشد العبارات التصريحات اللامسؤولة للرئيس الأميركي دونالد ترامب حول الجولان السوري المحتل التي تؤكد مجددا انحياز الولايات المتحدة الأعمى لكيان الاحتلال الصهيوني ودعمها اللامحدود لسلوكه العدواني".

وأضاف المصدر أن "الموقف الأميركي تجاه الجولان السوري المحتل يعبر وبكل وضوح عن ازدراء الولايات المتحدة للشرعية الدولية وانتهاكها السافر لقراراتها وخاصة قرار مجلس الأمن رقم 497 لعام 1981 الذي صوت عليه أعضاء المجلس بالإجماع بمن فيهم الولايات المتحدة والذي يرفض بشكل مطلق قرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي وإجراءاته التعسفية بخصوص الجولان ويعتبره باطلا ولاغيا ولا أثر قانوني له".

وقال المصدر: "لقد أصبح جليا للمجتمع الدولي أن الولايات المتحدة بسياساتها الرعناء التي تحكمها عقلية الهيمنة والغطرسة باتت تمثل العامل الأساس في توتير الأوضاع على الساحة الدولية وتهديد السلم والاستقرار الدوليين.. الأمر الذي يستوجب وقفة جادة من دول العالم لوضع حد للتكبر الأميركي وإعادة الاعتبار للشرعية الدولية والحفاظ على السلم والأمن والاستقرار في العالم".

ايران: قرار قد يؤدي لسلسلة ازمات خطيرة

الخارجية الإيرانية، اعتبر من ناحيتها أن التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأمريكي قد تؤدي لسلسة أزمات خطيرة في الشرق الأوسط.

وقال المتحدث الرسمي باسم الخارجية الإيرانية، برهام قاسمي: "القرارات الشخصية ومزاج ترامب الإبداعي، يظهر مجددا حقيقة سياسة الولايات المتحدة، والتي تشكل خطرا على العالم بأسره وقد تؤدي إلى سلسة أزمات خطيرة وجديدة في المنطقة".

وأكد قاسمي، أن "الكيان الصهيوني لا يحكم أي أرض عربية أو إسلامية إلا ككيان محتل، ويجب إيقاف اغتصاب احتلال هذا الكيان"، وأن "الجولان أرض سورية محتلة، باعتراف الأمم المتحدة ومجلس الأمن، وليس هناك حل فيما يخص الجولان غير طرد الاحتلال منها".

وأشار إلى أن "قرار الرئيس الأمريكي بشأن الجولان لا يغير من طبيعة أنها سورية فحسب، بل يبين فشل سياسات التسوية الانتهازية التي تتبعها واشنطن، ويؤكد صحة طريق المقاومة والوقوف الثابت أمام السياسية العدوانية والتوسعية للولايات المتحدة والكيان الصهيوني".
أردوغان: التصريحات تضع المنطقة على شفير أزمة جديدة

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اعتبر أن تصريحات الرئيس الأميركي، تضع المنطقة على شفير أزمة جديدة. وفي كلمة أمام اجتماع لمنظمة التعاون الإسلامي قال أردوغان "لا يمكن أن نسمح بإضفاء الشرعية على احتلال الجولان".

الكرملين: تصريحات ترامب بشأن الجولان تهدد الاستقرار في الشرق الأوسط

أعلن المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، اليوم الجمعة، أن دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للاعتراف بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان لا تخدم التسوية وتزيد من زعزعة استقرار الوضع في المنطقة، وأن الكرملين يأمل أن تبقى كلمات الرئيس الأمريكي مجرد دعوة.

 

 

 

المصدر: Kataeb.org