ميقاتي: القيّمون على تشكيل الحكومة يتجاهلون المسار الانحداري للواقع اللبناني

  • محليات
ميقاتي: القيّمون على تشكيل الحكومة يتجاهلون المسار الانحداري للواقع اللبناني

 دعا الرئيس نجيب ميقاتي الى "الإسراع في تشكيل الحكومة، والمبادرة فور تشكيلها الى إعلان خطة طوارىء لمواجهة التحديات والمخاطر الداهمة، وخصوصا على الصعد الاجتماعية والاقتصادية والمالية"، محذرا من "تكريس أعراف جديدة، لن تؤدي إلا إلى مزيد من التوترات التي لا طائل منها".

وقال خلال رعايته احتفال تخريج طلاب البكالوريا الفنية في "معهد العزم الفني" في طرابلس: "يبدو من مسار التطورات المرتبطة بتشكيل الحكومة الجديدة، أن القيّمين على هذه العملية، غير مدركين، أو يتجاهلون المسار العام الانحداري الذي يشهده الواقع اللبناني، ولا سيما على الصعيدين الاقتصادي والمالي، في ظل عواصف خارجية داهمة، وهم يتجاهلون عمدا المخاطر الداهمة، ويلعبون مجددا لعبة الوقت أو عض الأصابع، لتحقيق مكاسب إضافية داخل الحكومة العتيدة. على الرغم من تحذير الرئيس المكلف قبل أيام قليلة، من أن أزمة اقتصادية كبرى مقبلة على البلد، وأنه سيؤلف الحكومة قريبا لمواجهتها، إلا أن لا شيء ملموسا يوحي بتحرك استثنائي لتسريع عملية التشكيل، لتعزيز قدرة لبنان على الصمود أمام العواصف العاتية المقبلة، لا بل على العكس، عدنا نسمع طروحات واقتراحات تدل على نية واضحة في الانقلاب على اتفاق الطائف، والتوازنات التي أرساها ولا سيما في قضية تشكيل الحكومة ودور الرئيس المكلف".

أضاف: "ندعو كل المعنيين الى الإسراع في تشكيل الحكومة، والمبادرة فور تشكيلها،الى إعلان خطة طوارىء لمواجهة التحديات والمخاطر الداهمة، وخصوصا على الصعد الاجتماعية والاقتصادية والمالية، ونحذر مرة أخرى من تكريس أعراف جديدة، لن تؤدي إلا إلى مزيد من التوترات التي لا طائل منها".

وعن مناسبة اللقاء، قال: "موضوع التربية بكل أبعاده يعني لي الكثير فهو المدماك الأساسي في المجتمع. لذلك حرصنا من خلال قطاع العزم التربوي باستمرار على الاهتمام بهذا الموضوع، سواء من خلال برنامج الدعم المدرسي المستمر بفضل الله، أو من خلال ترميم وإعادة تأهيل العديد من المدارس الرسمية في طرابلس، بالتعاون مع المنطقة التربوية التابعة لوزارة التربية، حفاظا منا على التعليم الرسمي، وسير العملية التربوية بنجاح. وبادرنا إلى إنشاء عدد من المعاهد المهنية في الشمال، إيمانا منا بأهمية هذا القطاع، ودوره في المساهمة في إيجاد فرص العمل للشباب ووضع حد لأزمة التسرب المدرسي. ونحن من هنا نقول: "ملتزمون الوقوف إلى جانب أهلنا في الشمال في سبيل رفعة المجتمع والوطن".

وتابع: "أؤكد أننا نحتاج أمرين للنجاح: العلم والقيم، ولكن مع العلم والقيم، يجب ألا ننسى رضا الله ورضا الوالدين، فمن يتسلح بالعلم والقيم إضافة إلى هذا المسار، أضمن له النجاح. أذكر تماما احتفال تخرجي سنة 1979، من الجامعة الأميركية في بيروت، حيث كان في احتفال التخرج، الرئيس سليم الحص. وأنا لم أسمع حينها إلا القليل من كلامه، كنت شاردا في الحلم، ومحاولة محاكاة نموذج الرئيس الحص الذي وصل إلى أعلى ما يمكن أن يصل إليه رجل عصامي بنى نفسه بنفسه ليصل إلى أعلى درجات العلم، وأرفع المناصب، ليكون رئيس حكومة ناجحا في لبنان. من هنا، كان لدي حلم، إلى جانب إدارة الأعمال والنجاح فيها، ولكن كان في عقلي وفي ذهني، أقولها مرة أخرى: رضا الله والوالدين. أقول لكم: لم أصل إلى هنا إلا بالمثابرة، وبهذا الرضا".

وتوجه الى الطلاب: "حددوا الهدف، ولا تهدروا طاقاتكم في أمور لا تمثل رغبتكم الحقيقية، وسيروا بثقة وعزم وإرادة، وأصغوا دائما إلى ضميركم الذي يوجهكم ويذكركم دائما بواجباتكم أمام الخالق والخلق. لقد رزعتم وحصدتم".

المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام