مَن المسؤول الفعلي عما يجري في إهراءات القمح؟

  • خاص
مَن المسؤول الفعلي عما يجري في إهراءات القمح؟

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أحدثت زيارة وزراء الصحة العامة وائل ابو فاعور والزراعة اكرم شهيب والاقتصاد الان حكيم الى اهراءات القمح في مرفأ بيروت ضجة اعلامية كبيرة، حيث جال الوزراء على موقع تسليم الحبوب في الشاحنات، وتفقدوا البنى التحتية ومعدات تفريغ البواخر المحملة بالقمح، إزاء ذلك قامت الدنيا ولم تقعد بعد، إذ جرى تراشق الاتهامات والمسؤوليات وإن بصورة خفية، خصوصاً في الاوساط الشعبية.

 

تناقلت وسائل الإعلام المرئية مشاهد مقززة التقطتها خارج مؤسسة الإهراءات، أي خارج نطاق المبنى الذي يخضع لسلطة وزارة الإقتصاد والتجارة، وأقل ما يقال في هذه المشاهد أنها لا تحمي لقمة عيش المواطنين، بسبب وجود عدد هائل من الطيور في المكان مما يسهّل انتقال الجراثيم، كما وان وضع الشاحنات التي تنقل الحبوب ليس جيدا أيضا، إضافة الى ان الادوات المستخدمة في مرفأ بيروت غير حديثة، ما يؤكد بأن العملية تراكمية، لأن مشكلة القوارض والطيور كبيرة جدا، وهناك بيئة حاضنة في محيط الإهراءات تجلب هذه القوارض، والمطلوب تصحيح هذا الإهمال من خلال معالجة كل هذه الشوائب معالجة جذرية. ولعلّ أبرز الحلول لهذه المصائب التي عرضت هي أن تتم محاسبة المسؤولين في اللجنة الموقتة لإدارة واستثمار مرفأ بيروت المسؤولة منذ العام 1992 عن الحال المذرية التي وصل إليها المرفأ.

 

لقد حان الوقت لكي توضع الامور في نصابها بعيدا عن المسرحيات الهزلية التي يحاول البعض القيام بها في قضية الإهراءات. من حق المواطن أن يعرف أن اللجنة الموقتة لإدارة واستثمار مرفأ بيروت، الخاضعة لسلطة رئيس مجلس الوزراء مباشرة، قررت تحويل بعض بواخر الماشية لتفريغها على الرصيف رقم 9 الذي يبعد أمتارا قليلة عن مبنى الإهراءات، وهي تخطط لتحويل كل البواخر التي ترسو لتفريغ الماشية الى الرصيف المذكور. وليعلم المواطن أن هذه الإجراءات الجديدة من شأنها أن تساعد في جذب القوارض وتشكيل أنواعها. نعم، إن المسؤولية الفعلية تقع على عاتق اللجنة الموقتة لإدارة واستثمار مرفأ بيروت والتي يرأسها حسن قريطم وليس أي طرف آخر وهي الجهة التي يجب مساءلتها وليس إدارة الإهراءات.

 

إزاء هذه الصورة المأساوية والتي خلطت الحابل بالنابل، أجرى موقع kataeb.org اتصالاً بوزير الاقتصاد الان حكيم الذي اوضح بأن الزيارة شملت محيط الإهراءات وليس مبنى الإهراءات بالذات، الذي يشكل 6 % من إجمالي مساحة مرفأ بيروت، وبالتالي فالإهراءات كناية عن علبة مقفلة تحوي القمح والذرة والشعير، وتمتد على مساحة معيّنة داخل مرفأ بيروت، وهي مؤسسة مستقلة تابعة لوزارة الإقتصاد والتجارة ولها مبنًى مستقلّ وإدارة مستقلّة، لذا فإنّ الملاحظات المذكورة خلال هذه الجولة مثل وجود قوارض أو رواسب حمام وأوساخ هي على أرصفة مرفأ بيروت وليست داخل الإهراءات، أي خارج سلطتنا وفق القانون المعمول به منذ العام 1992 وقال: "كنت واضحاً منذ اللحظة الأولى فأنا ضد ان يقال بأن الرغيف اللبناني ممتلئ بالأوساخ، لأننا لم نسمع في أي مرة بأن مواطناً تسمّم جراء تناوله الخبز، خصوصاً ان مرفأ بيروت يصرف ما يقارب المليون دولار على موضوع القوارض، معتبراً بأن الملف قد تراكم وليس وليد اليوم".

 

ولفت الوزير حكيم الى انه سيقوم بكل ما يلزم ضمن واجبات وزارته، وذكّر بأن الحمام يتواجد فوق العاصمة بأكملها وليس فقط ضمن اجواء المرفأ، مشيراً الى ان رواسب الطعام تساهم في تواجدهم، ونفى وجود القوارض في المكان المخصص للقمح، لان وسائل الاعلام قامت بعمل الاثارة الصحفية وليس بنقل الحقيقة كما هي، حتى ان بعضهم كان يفتش عن اي مشهد يحوي قذارة غير مقبولة لنقله وكأنه مشهد يقع ضمن إهراءات القمح، واصفاً ذلك بالصحافة المبتذلة، وبأن ما قام به البعض خلال الجولة ليس سوى إستعراض اعلامي، مؤكداً بأن ما يهمنا كوزراء هو سلامة الغذاء وخصوصاً الطحين والقمح، مع اننا لم نسمع لغاية اليوم بوجود قمح ملوث، معتبراً بأن المسؤولية عامة والتشهير بالبعض مرفوض، لكن يمكن وصف ما جرى بالصدمة الايجابية لانها ستحدث نتائج فعلية بالتأكيد.

صونيا رزق

المصدر: Kataeb.org