ندوة في الصيفي لرزق وشمس الدين بحضور رئيس الكتائب

  • كتائبيات

بدعوة من ندوة المحامين الديمقراطيين في حزب الكتائب اللبنانية التأمت في بيت الكتائب المركزي في الصيفي ندوة وحوار شارك فيهما الوزير السابق ادمون رزق والوزير السابق ابراهيم شمس الدين .

الجزء الأول من الندوة   حمل عنوان " كي لا يبقى الدستور وجهة نظر" تحدث في خلالها الوزير السابق ادمون رزق ،فيما حمل الجزء الثاني من الندوة عنوان " الديموقراطية التوافقية نعمة ام نقمة " تحدث فيها الوزير السابق ابراهيم شمس الدين بدعوة من ندوة المحامين الديموقراطيين في حزب الكتائب، حضرها رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل، نائب رئيس الحزب جوزف ابي خليل، أمين عام الحزب رفيق غانم، النائب نديم الجميّل، النائب الفرنسي غوندال رويار، الوزير السابق رمزي جريج، الرئيس الأول لمحكمة التمييز القاضي غالب غانم، نقيب المحامين في بيروت انطونيو الهاشم وأعضاء مجلس النقابة، رئيس حزب الكتائب الأسبق منير الحاج، رئيس ندوة المحامين في الحزب المحامي جورج اسطفان وعدد كبير من المحامين.

بداية النشيد الوطني اللبناني ثم قدم المحامي اسطفان الندوة وقال:الدستور هو القانون الأعلى الذي يحدد القواعد الأساسية لشكل الدولة ونظام الحكم وشكل الحكومة إنما في لبنان كل شيء مباح بحيث يتقدم العرف على الدستور، والاجتهاد والتفسير الدستوري على النصوص الواضحة فالميثاقية التي نص عليها الدستور اللبناني اصبحت وجهة نظر وتنحصر بأشخاص محددين داخل الطائفة والمذهب الواحد، ولو مثلت الطائفة بأكملها ولم يكن أحد من هؤلاء الأشخاص موجوداً فتعتبر حقوق الطائفة مهددة وبالتالي تكون الحكومة غير ميثاقية، مضيفاً :”في هذه الندوة سنستعرض الثغرات الدستورية والديموقراطية التوافقية نعمة ام نقمة. "

رزق

وتحدث الوزير السابق رزق وقال: لم نكن أبدا في أزمة نصوص وإنما في أزمة أشخاص ممن يتولون المسؤوليات ويحرفون مضامين النصوص هذا الدستور الذي وضع عام 1926 وكان الحزب أول من يحافظ عليه ويرفض المساس به لأنه كان يعتبره الكتاب الوطني المقدس ثم كانت الظروف والملابسات والتراكمات التي أدت إلى وقف العمل به، وذهبنا الى الطائف وحاولنا تضميد الجراح و لملمت ما تبعثر من أجزاء هذا الوطن. أناط بي مجلس الوزراء وضع مشروع تعديل الدستور وفعلت، وهذه التعديلات اقرت في مجلس الوزراء ومجلس النواب كما هي، وحرصت على الا ابدل في الترقيم ، فحافظنا على الرقم الأساسي وادخلنا الأحكام ضمن المواد مع اضافة مقدمة للدستور ضمناها عصارة التوجه والإنتماء اللبناني. ليس هناك وجهة نظر بدل المسؤولية هناك المحاصصة ونهم للسلطة وتحريف للفكر ولمواد الدستور، واقول بان معظم القوانين معلقة والدولة لا بل الجمهورية معلقة ليس فقط في استئخار الإنتخابات حتى التوافقات التي هي انعكاس للأطماع الشخصانية وليست من الحرص على الوفاق والدولة، الوفاق جوهره الحفاظ على معنى الوطن ومضمون الرسالة الوطنية وليس على ترضيات وصفقات، مثلا النظام قائم على مبدأ الفصل بين السلطات ولكن ليس هناك أي فصل بين السلطات، هناك نوع من التداخل لأن مفهوم المشاركة والشراكة انتقل الى شخصنة الطوائف واعتبار أن كل مؤسسة هي قائمة بذاتها وليست جزء من المؤسسة العامة التي هي الدولة. يعني هذه القطاعات وهذا ليس روح الدستور واتفاق الطائف، وهناك تسليم واستسلام من مؤسسات الى مؤسسات اخرى على اساس المشاركة على توزيع الحصص. الإنماء المتوازن لم يتحقق منه شيء أما في مسألة إلغاء الطائفية فالتجهيل هو سيد الموقف، يريدون الإنتقال بسرعة الى الغاء كل ما هو توازنات مبدئية من أجل الحفاظ على التعددية عندما وضعنا ما يمكن تسميته بالآلية لتجاوز الطائفية قلنا انه يفترض ان تؤلف هيئة وطنية لإلغاء الطائفية من النفوس والعبور الى الدولة المدنية وتصبح المواطنة الأساس والجوهر ، اما الغاء الطائفية السياسية وكل احزاب البلد مطيفة فهذا يعني الغاء الطوائف والقضاء على التعددية . اما مجلس شيوخ فينشأ بعد انتخاب أول مجلس نيابي دون القيد الطائفي. وأعلن : الدستور لا يعدل للأشخاص يعدل عندما يكون هناك شيء ملح، العلة الأساسية هي في شخصنة النصوص والمؤسسات، كل شيء اصبح وجهة نظر لأن ليس هناك محاسبة، كان بيت الكتائب يطلق دعوات مبدئية وصرخات وطنية برغم كل الإفتراءات ومع هذه النخبة وبوجود نقيب المحامين يجب الا نتراخى، الصمت يعتبر نوعا من التواطؤ يجب ان يكون هناك جهرا وأن نقول لا بالفم الملآن واحيي الرئيس سامي الجميل لأنه لم يقبل بمبدأ الحصة وليس بكميتها ويجب ان يظل يعلي صوت، والدستور ليس مطبقا العلة ليس في النصوص.ختم: ولا بديل ان يعود هذا البلد لإحترام الدستور والميثاق الوطني واحترام التعددية والشراكة الفكرية والحضارية بين كل الفئات هي صمام الأمان للبلد.

شمس الدين

الديموقراطية التوافقية لكل شيء جميل له نقيض، التوافق امر حسن ولكن لا ان يتوافق على نفس الأمر مائة امر فيصبح اتلافا لفكرة التوافق، الديموقراطية التوافقية ليست نعمة بل نقمة، والشيخ محمد مهدي لم يطرح الصيغة التوافقية بل دعا الى الصيغة اللبنانية وعدم التصدي لإلغاء نظام الطائفية السياسية لأنه يحمل مخاطر كبرى مع الإبقاء على الصيغة اللبنانية مفتوحة وبعد التبصر في الأمر دعا الى عدم طرح هذا البرنامج، وبعد ست عشرة عاما على وفاته يتبين وبكل اسف انه كان على حق. لبنان بصيغته السياسية هو نظام برلماني ديموقراطي يقوم على التوافق، ما نراه على مدار العقدين الأخيرين ان هذه الديمقراطية تستحضر دائما أو النص، صيغة لبنان الذي أنتج الدستور الذي هو ميثاق اللبنانيين يطرح كل مرة على طاولة احيانا بسعة هذه أو أضيق منها بضيق بعض عقول الجالسين على تلك ، يتحاورون ويتناقشون حول الدستور برغبة التوافق عليه. شاركت في الحكومة الأولى بعد اتفاق الدوحة في حكومة الرئيس ميشال سليمان الأولى التي قدمت بياناً وزارياً نوقش في مجلس النواب، واتذكر انه في الجلسة المسائية لمناقشة البيان الوزاري تقدم رئيس كتلة الوفاء للمقاومة بتوضيحات قال والمحضر موجود:" نعم نحن نطبق الدستور ونحرص على تطبيق الدستور ولكن وفق فهمنا للدستور". واقول: إن هذا الأمر لا يجوز الدستور اتفقنا عليه فلنطبقه، ما يحدث الآن أن في كل مادة من مواده يقولون هذه لم نتفق عليها، ويجب التوافق عليها، ويجب وضعه لنتفق عليه ولإعادة تشويهه في واقع الأمر، لم يبق هناك دستور محترم في لبنان هناك نص للدستور ولكنه ليس الدستور الحي المطبق.

ورأى ان الديموقراطية التوافقية تمنع الديموقراطية فعليا. فاما ان تخضع الديموقراطية لقوانينها الخاصة بناء على الدستور اللبناني او لا تكون ديموقراطية، وهي انتجت لا ديموقراطية واحد ابرز مظاهر الديموقراطية هي الإنتخابات، لقد دخلنا العام الخامس من دون انتخابات ولدي خشية حقيقية وارجو ان اكون مخطئا ان قانون الانتخاب أوقوانين الإنتخاب التي أقرت في سلة واحدة ودعيت السلة قانون انتخاب، ألا تجري الانتخابات بعد 11 شهرا . وقال:" هذا القانون سنطبقه سننتخب اذا جرت الانتخابات بناء عليه ولكنه مجموعة قوانين انتخاب وضعت للزعماء السياسيين في سلة واحدة، وهو يفتقد وحدة الموضوع ووحدة النص، ووحدة المعيار. الديموقراطية التوافقية ادت وتؤدي الى الخروج عن الدستور، كيف الشعب هو صاحب السلطات كما ورد في الدستور ومجلس النواب يمدد لنفسه رغم إرادة الشعب؟ وعندما حاول الشعب أن يعبر على طريقته المدنية والحضارية ضرب وسحل لأنه قال نريد الإنتخاب. الديمقراطية التوافقية بصيغتها المطروحة انتجت لا دستورية بتطبيق اتفاق الطائف الذي أتى ببعض المواد الإصلاحية ومنها المجلس الدستوري، حتى الان لا افهم كيف وضع نص اصلاحي في الدستور الجديد ومنع احد من ان يتصدى للأمر، ودعا لتعديل قانون المجلس الدستوري ليتمكن المواطن العادي من تقديم طلب طعن أمامه خلافا لما هو معمول به الآن. واعتبر ان الديمقراطية التوافقية ادت الى انشاء سلطات او سلطنات طائفية وحزبية تمنع العيش المشترك وتمنع الديموقراطية في نظامنا ان تمارس... هناك مصنع سري خارج المؤسسة الرسمية وخارج الدستور الذي يصنع بالتوافق أشياء غير قانونية وغير لبنانية وغير دستورية وضد مصلحة الناس...يصبح كل زعيم على فئة من اللبنانيين تنزع لبنانيتهم وتهوي هويتهم الى هوية دنيا، فيصبحون مسلمين ومسيحيين ، وسنة وشيعة ودروز...هذا التفتيت الموجود لاستمرار توافق طغمة حاكمة وليس طبقة حاكم.

وختم: كان يقال دائما ان لبنان يقوم على ثنائية ملسمين ومسيحيين وهذا ليس صحيحا فلبنان يقوم على ثلاثية اسلامية مسيحية وديموقراطية، فبدون ديموقراطية البلد يهوي، نحن الدولة الوحيدة التي لها صيغة ديمقراطية وهي تتجه نحو الاستبداد والكلية الحكمية في الحكم تحت عنوان الديمقراطية التوافقية ، وإلا فبدون قاعدة الديموقراطية تصبح الإسلامية استبدادية وانا اتكلم عن معرفة، وتصبح المسيحية أقلية خائفة أو مخوفة تطلب الأمان من استبداد الأخرين، بدون ديمقراطية فيصبح المسيحيون ضحايا ويتحول المسلمون إلى طغاة، جنوبنا كلينا هذه النتيجة التي أراها حتمية وارجو ان اكون مخطئا.

وكان في الختام مداخلة لرئيس حزب الكتائب شدد فيها على وجوب قيام دولة قوية قادرة على مواجهة التحديات ورعاية الشراكة الحقيقية بين المسلمين والمسيحيين لا فتاً الى ان المشكلة الحقيقية التي تعترض الديموقراطية في لبنان هي الأحادية التمثيلية في الطوائف التي تجعل القرارات المتخذة من دون توافق غير ميثاقية معتبراً ان الحل يكمن في قيام موالاة ومعارضة عابرتين للطوائف تتكتلان حول مشاريع سياسية .

المصدر: Kataeb.org

الكاتب: Kataeb.org

popup closePopup Arabic