نزاع الصلاحيات يحجب إنذارات أميركية.. البلد معرض لمزيد من الانكشاف

  • محليات
نزاع الصلاحيات يحجب إنذارات أميركية.. البلد معرض لمزيد من الانكشاف

كتبت صحيفة "النهار" تقول ان المفارقة التي واكبت انفجار الحملات، تمثلت في معادلة "الانتظار" المتعاكسة بين بعبدا و"بيت الوسط". ففي حين رددت أوساط القصر الجمهوري بأن الرئيس عون ينتظر من الرئيس المكلف ان يبلغه نتائج المشاورات التي أبلغه انه سيجريها بعدما كان رئيس الجمهورية اطلعه على ملاحظاته على التشكيلة الحكومية التي قدمها اليه، فان الاوساط القريبة من "بيت الوسط" كانت تردد بدورها ان الرئيس الحريري ينتظر ان يتبلغ من رئيس الجمهورية موعد الاجتماع المقبل بينهما للاطلاع منه على موقفه التفصيلي من التشكيلة التي قدمها اليه.

وفي المقابل وتعليقاً على ما أثير في موضوع الصلاحيات الدستورية، أبدت مصادر مطلعة على موقف بعبدا "تخوفاً من ان يكون هدف ذلك صرف النظر عن موضوع الحكومة، في حين ان موضوع الصلاحيات ليس مطروحاً ورئيس الجمهورية استخدم صلاحياته ولم يقترب من صلاحيات رئيس الحكومة بل بالعكس ابلغه ان لديه ملاحظات وتشاور معه بها وهو لم يرفض ما قدمه له من صيغة ولا قال إنه لا يريدها، بل قال له هذه النقاط تحتاج الى مزيد من الاتصالات والمشاورات حولها، وبالتالي هو ينتظر نتيجة المشاورات التي تقرر ان يجريها الرئيس المكلف".

واكدت ان "ليس هناك اَي تعد على صلاحيات رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية شريك في عملية التأليف الحكومي لأنه هو من يوقع المرسوم.والتشكيلة يحملها اليه الرئيس المكلف فإما يقبلها رئيس الجمهورية وإما لا يقبلها وهو في الواقع لم يقل إنه لم يقبلها خصوصاً أنها صيغة ليس فيها اسماء بل توزيع الكتل على الحقائب. لذلك فإن الحديث عن صلاحيات ليس في موقعه وليس له اَي مبرر لأن أحداً لم يقترب من صلاحيات وئيس الحكومة، ورئيس الجمهورية حريص على صلاحيات رئيس الحكومة وعلى رئيس الحكومة ان يكون كذلك حريصاً على صلاحيات رئيس الجمهورية هو أو غيره ولاسيما رؤساء الحكومات السابقين".

وأفادت المصادر المطلعة على موقف بعبدا إن "رئيس الجمهورية اودع الرئيس المكلف ملاحظاته على التشكيلة الحكومية، على أساس ان الرئيس الحريري سيتشاور مع الأطراف المعنيين بالحكومة بهدف التوصل الى تفاهم معهم على ضوء الملاحظات الرئاسية، ومن ثم يعود الحريري للقاء الرئيس عون. من هنا، رئيس الجمهورية ينتظر عودة الحريري لمعرفة نتيجة المشاورات التي اجراها في ضوء الملاحظات التي أبداها على الصيغة المقدمة ".

وأعربت مصادر سياسية بارزة لـ"النهار" عن تعاظم مخاوفها من الاستغراق في الخلافات الداخلية بما يعطل ولادة الحكومة في وقت تشتد الحاجة الى تحصين الوضع الداخلي في مواجهة تصاعد اخطار الوضع الاقتصادي المتراجع من جهة وبروز تحديات خارجية خطيرة من جهة أخرى. ولفتت في هذا السياق الى انه ليس مصادفة ان توجه الولايات المتحدة ثلاث رسائل سلبية في ثلاثة ايام الى لبنان كأنها بمثابة انذارات، اذ كان قرار قطع التمويل الاميركي عن "الاونروا" الرسالة الاولى، ثم تلتها معلومات من مصادر أميركية عن افراغ طائرات ايرانية اسلحة في مطار الرئيس رفيق الحريري الدولي، ومن ثم توجيه واشنطن امس تحذيرا الى رعاياها من زيارة لبنان بحجة الاخطار السائدة على الحدود اللبنانية الاسرائيلية وعلى الحدود الشرقية. وأعربت المصادر عن استغرابها الشديد لعدم الالتفات الى هذه الاخطار الجدية والمضي في المماحكات المجانية العقيمة بما يعرض البلاد لمزيد من الانكشاف.

 

المصدر: النهار

popup closePierre