نصائح أميركية للبنان بالامتثال لإجراءات تجفيف منابع تمويل حزب الله

  • محليات
نصائح أميركية للبنان بالامتثال لإجراءات تجفيف منابع تمويل حزب الله

اشارت صحيفة "الراي" الكويتية الى ان الأنظار اتجهتْ الى زيارة الوفد الأميركي الذي يترأسه نائب وزير الخزانة لشؤون الارهاب والجرائم المالية مارشال بيللنغسلي لبيروت واللقاءات التي عقدها مع كبار المسؤولين امس وأول من أمس بدءاً برئيس الجمهورية وصولاً الى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة.
واذا كانت الناطقة باسم السفارة الأميركية في بيروت رايتشل بكيسكا أشارت الى أن زيارة المسؤول الأميركي ترمي «إلى تشجيع ‏السلطات اللبنانية والسلطات النقدية التي تُعتبر شريكة أساس في مجابهة تمويل الإرهاب، على بذل الجهود لحماية ‏المالية اللبنانية والعالمية من إساءة استخدامها من «ارهابيين»، فإن هذه الزيارة طبعتْها مجموعة مفارقات أبرزها:
• الحرص اللبناني على أن تكون محطة بيللنغسلي الأساسية لدى رئيس الجمهورية (مساء الاثنين) حيث كان اللقاء الذي عُقد بحضور ‏وزير المال علي حسن خليل والعدل سليم جريصاتي وحاكم مصرف لبنان والمستشارة الرئيسية لرئيس الجمهورية ميراي عون الهاشم. وقد تخلّله تأكيد عون ان لبنان يشارك بفاعلية في الجهود العالمية الهادفة الى مكافحة تمويل الارهاب وتبييض الاموال، من خلال مصرفه المركزي والسلطات المالية المختصة، وذلك وفق المعايير والقوانين الدولية المعتمدة، مقابل تنويه المسؤول الأميركي «بالتعاون الذي تلقاه وزارة الخزانة الاميركية من مصرف لبنان والسلطات المالية اللبنانية، كما أكد التزام بلاده دعم الاقتصاد اللبناني والجيش».
ولاحظتْ أوساط سياسية ان هذا اللقاء الموسع كان يُفترض ان يحصل لدى الحريري الذي استقبل لاحقاً بيللنغسلي وحيداً (قبل ان يغادر أمس الى دافوس)، في ما اعتُبر رغبة في «نأي» رئيس الحكومة بنفسه عن هذا الملف الذي يصعب فصْله عن الضغوط الأميركية على «حزب الله» والتي تلاقيها دول خليجية ولا سيما السعودية التي كان وزير خارجيتها عادل الجبير تحدّث قبل فترة عن «استخدام حزب الله المصارف اللبنانية لتهريب الأموال».
علماً أن بري أكد للمسؤول الأميركي التزام لبنان «أعلى المعايير القانونية الدولية لجهة محاربة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب»، طارحاً «إمكان تطبيق النموذج المتبع في بعض الولايات الأميركية والدول الأوروبية لجهة تشريع زراعة الحشيشة للصناعات الطبية».
• ان الزيارة، التي قيل إنها محدَّدة منذ أشهر، جاءت بعد أيام من إعلان المدعي العام الأميركي جيف سيشنز تشكيل وحدة خاصة من مجموعة من المحققين الخبراء في قضايا الاتجار بالمخدرات والإرهاب والجريمة المنظمة وغسل الأموال، للتحقيق في «تمويل ومخدرات وإرهاب جماعة حزب الله اللبنانية».
• تزامُن الزيارة مع تقرير نشره موقع «العربية» (بالانكليزية) شارك في كتابته خبير في شؤون تمويل الإرهاب عمل سابقاً كمحلل لوزارة الخزانة الاميركية وركّز على ان محاربة وتعقّب عمليات تمويل «حزب الله» لن تقتصر، حسب الإدارة الأميركية، فقط على مسار العقوبات سواء التي حددها قانون 2015 او التعديلات عليه (الإجراءات المشدّدة) التي تسلك طريقها في الكونغرس، بمعنى انها لن تقتصر على التصدي للنشاطات الخارجية للحزب وفرض عقوبات على دول او وكالات او كيانات تدعمه، بل ستركّز على عمليات الحزب داخل لبنان وتحديداً إمكان أن يكون يستخدم النظام المصرفي اللبناني في أعماله غير المشروعة، متوقّعاً خلال الأيام والأسابيع المقبلة ان تتصاعد الدعوات من مسؤولين أميركيين للمصرفيين اللبنانيين بضرورة اتخاذ خطوات لتعزيز مناعة هذا القطاع حيال اي اختراقات من الحزب، ومسمياً أربعة مصارف قد تجري مخاطبتها في هذا السياق.

المصدر: الراي الكويتية

popup closePierre