نصرالله: لن نطالب بحقيبة سياديّة وعلى الدولة الا تواكب العقوبات

  • محليات
نصرالله: لن نطالب بحقيبة سياديّة وعلى الدولة الا تواكب العقوبات

لفت الامين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله الى ان ايران وسوريا ساعدتا الشعب اللبناني بإنجاز التحرير عام 2000 في ظل تخاذل كل العالم الذي لم يحرّك ساكنا بعد كل الذي تعرّض له الجنوب مشيرا الى انه  إلى جانب المقاومين والشعب كان للجيش والقوى الأمنية دور في تحقيق الانتصار.

نصرالله وفي ذكرى المقاومة والتحرير اكد ان امكانيات المقاومة كانت حتى العام 2000 متواضعة جدا وقال:"في 25 أيار عام 2000 اثبت شعبنا ومقاومونا انهم كانوا لائقين في النصر وكذلك الامر في حرب تموز عام 2006".

وشدد على ان "العدو" يهدد دائما ويتوعّد لكن عندما نتحدث عن اي حرب مقبلة نتحدث على يقين عن نصر مضيفا:"قلناها سابقا ونكررها اليوم بأننا لا نسعى إلى الحرب ولكننا لا نخافها".

وعن العقوبات الأميركية على حزب الله، قال نصرالله:" ليس لدينا أموال نضعها في البنوك والهدف منها الضغط النفسي والمعنوي على من يريد التواصل معنا" معتبرا ان العقوبات تأتي في سياق مسار أميركي خليجي للانتقام من داعمي المقاومة.

وأضاف:"على الحكومة ان تواكب العقوبات على الناس ولا يجب ان تدير ظهرها لهم وهذا مسار من الواضح انه مستمر  ويجب ان لا يكونوا في لبنان أميركيين أكثر من الأميركيين وبالحد الأدنى على الحكومة اللبنانية مسؤولية اللبنانيين الذين يتم وضعهم في قائمة الإرهابيين فما يجري مسار أميركي إسرائيلي دول الخليج مشاركة به".

واكد نصرالله ان الهدف من لوائح الارهاب الضغط على البيئة الحاضنة للمقاومة وقطع مصادر التمويل لحزب الله والحركات المقاومة في المنطقة واخافة الأصدقاء والأفرقاء موضحا ان المسألة الاساسية بالمواجهة هو تعطيل الهدف اي هدف وقف المس بعزيمتنا ومسارنا وثباتنا في هذا الموقع.

وقال:"اسرائيل بالأمس تقصف سوريا من سماء لبنان، فأين السيادة؟ وأقول لأميركا وأدواتها في المنطقة أنكم مخطئون بفهم المقاومة والناس فهم لا يرون الناس إلا مرتزقة وقيمة الشخص عندهم بالمال".

وشدد على ان معركة أميركا وحلفائها خاسرة في وجه كل مقاومة شعبية قائمة على العزم والصمود معتبرا ان الحصار السياسي والدبلوماسي والمالي لن يقدّم ولن يؤخّر فالمقاومة التي صنعت الانتصار عام 2000 اقوى واشد واصلب في القناعة والايمان واجيالها الجديدة اليوم.

وفي الشأن الداخلي، اكد نصرالله ان حزب الله يستعجل تشكيل الحكومة من اجل مصلحة البلد و"لا نخاف من الاميركيين ولا لوائح الارهاب ولا من تطورات الاوضاع في المنطقة فنحن نرى هذه التطورات لمصلحتنا" مشيرا الى ان اللوائح الأميركية للإرهاب لا تأثير لها على مسار التأليف الحكومي.

ورأى ان الجميع يتطلّع لتشكيل الحكومة ومن الطبيعي ان يكون هناك تعقيدات "ولكن دأبت بعض وسائل الإعلام على الإضاءة على ان شروط حزب الله ستعيق تشكيل الحكومة ونحن لم نتكلم بأي الشروط حتى اللحظة".

وقال:"نتطلع الى تشكيل حكومة قوية وجادة وفاعلة تضم اوسع تمثيل للقوى السياسية التي نطالبها بأن تأتي ببرامجها الانتخابية معها حتى تصدق مع الناس وتفي بوعودها لهم".

نصرالله كشف انه لن يطالب بوزارة سياديّة بل سيكون لنا وجود فاعل في الحكومة والحقيبة السيادية المحسوبة للطائفة الشيعية ستتولاها حركة أمل داعيا الى انشاء وزارة للتخطيط.

وقال:" سنفصل بين النيابة والوزارة وقرارنا لا يلزم أحداً وعندما تحسم الحقائب سنتفاهم مع أمل في توزيع الحقائب".

ولفت الى ان حزب الله مصمّم على تحمّل المسؤولية كاملة في معركة مكافحة الفساد وقد عيّن مسؤولا خاصا للمتابعة هو النائب حسن فضل الله الذي سيكون مركز الاسناد وتقديم المقترحات والمتابعة مع كل بنية الحزب في هذه المعركة الوطنية.

وأضاف:"ثمة أفرقاء قد نختلف معهم استراتيجيا ولكن لا شيء يمنع من التعاون معهم في مكافحة الفساد لأنه يجب أن تُخاض معركة وطنية ضد الفساد والهدر ويجب وقف الانهيار بتعاوننا جميعاً".

المصدر: Kataeb.org