نصرالله يسخّف بيان الجامعة العربيّة: "حلّوا عنّا" فسلاحنا عامل اساسي للاستقرار!

  • محليات
نصرالله يسخّف بيان الجامعة العربيّة:

في ظل الظروف الصعبة التي يمرّ بها لبنان لناحية العلاقات المتأزمة مع محيطه العربي التي كان سببها الممارسات غير المسؤولة لبعض الجهات التي تتمسك بمنطق الثورة لا الدولة، والسلاح لا المؤسسات، خرج امين عام حزب الله السيّد حسن نصرالله ليشنّ هجوما عنيفا على السعودية والجامعة العربية حتى وصل به الامر الى التوجه اليهم بالقول "حلّوا عنا" قالها الى الدول التي "لم تحلّ" عن لبنان يوم قُصِفت بيروت وهدِّمت بفعل حروب الاحتلالين الاسرائيلي والسوري وسارعت الى مدّ يد العون الى الدولة اللبنانيّة من أجل اعادة النهوض بالاقتصاد اللبناني واعادة اعمار ما هدِم. 

فقد لفت الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الى ان إنجازا عسكريا كبيرا حصل في الأيام الماضية على الحدود السورية – العراقية اذ شهدنا تحرير مدينة راوة آخر مدينة عراقية كانت تحت سيطرة داعش معتبرا ان التنظيم كبنية عسكرية وكتنظيم قد انتهى في العراق وقد وصلت القوات العراقية الى الحدود السورية.

وشدد نصرالله في كلمة عن آخر المستجدات على ان إعلان النصر النهائي على تنظيم داعش لم يعد بعيداً وقال:" نحن مع الاخوة في العراق سنقوم بمراجعة للموقف واذا وجدنا انتفاء الحاجة لعدم وجودنا هناك سيذهب اخواننا الى ساحات اخرى لاسيما اننا أرسلنا عدداً كبيراً من مدرّبينا وخبرائنا العسكريين إلى العراق وسقط لنا هناك شهداء وجرحى منذ البداية، داعش لحقت بها الهزيمة المطلوبة ولم تعد هناك حاجة لبقاء كوادر حزب الله في العراق وهذا ليس له علاقة ببيان جامعة الدول العربية أمس".

وأضاف عن معركة البوكمال: "نحن أمام إنجاز عسكري كبير جداً بكل المعايير والموازين وتحرير البوكمال يعني أنه لم يعد هناك مدينة يسيطر عليها داعش ليس في سوريا فقط بل في المنطقة ومع تحرير آخر بيت وحي في البوكمال يمكن للتاريخ ان يسجّل نهاية دولة داعش وهذا لا يعني انتهاء تنظيم داعش" لافتا الى ان تحرير البوكمال يعني تحقيق الوصل بين سوريا والعراق بشكل طبيعي وهو ما كانت الولايات المتحدة تحرص على عدم حصوله والى ان الأميركي فعل كل ما يستطيع لمساعدة داعش في البوكمال.

واكد نصرالله ان على جميع القيادات والشعوب في المنطقة أن تسأل نفسها من أوجد داعش وموّله ومن حارب داعش وانتصر عليه.

 وحذّر من ان الخطر أن تحاول الولايات المتحدة إعادة إنتاج داعش مستقبلا بأسماء جديدة لأداء المهمات التي كان يقوم بها مشيرا الى انه تمّ استيعاب عناصر داعش في المناطق التي يسيطر عليها الاكراد.

 ولفت الى ان محور المقاومة استطاع ان يلحق الهزيمة بداعش خلال سنوات قليلة بينما الاميركي كان يقول ان القضاء على داعش يحتاج الى 30 سنة وقال:"أتوجه بالتحيّة لجميع المجاهدين وللجيش السوري وفصائل المقاومة والحرس الثوري وألوية "فاطميون" و "زينبيون" وأتوجه بالشكر الكبير الى قائد قوة القدس قاسم سليماني وهو كان موجودا في كثير من المعارك انما في آخر معركة مع داعش وفي ظل الأجواء الموجودة في المنطقة نحن معنيون أن نتحدث عن الاشياء بأسمائها" مشددا على ان الجمهورية الاسلامية الايرانية هي التي وقفت الى جانب العراق وسوريا في مواجهة داعش وايضا الى جانب لبنان.

واضاف نصرالله:" هذه المعركة مع داعش في نهاياتها وعندما اجتمع العرب مع ترامب في الرياض قالوا انهم يريدون وضع خطط للقضاء على داعش في الـ2018 وها هي دولة داعش انتهت ويبقى بقايا داعش ولا بد من ان تستمر المعركة بكل قوة وما أود ان أؤكد عليه هو ألا يعتبروا الانتصار في العراق وسوريا أننا انتهينا، بنفس العنفوان والنشاط يجب ان نواصل العمل للاجهاز على بقاء داعش لأن هذا الجرثوم السرطاني قد ينشط من جديد".

نصرالله علّق على بيان وزراء الخارجية العرب، فقال:"هذا الاتهام ليس بجديد ومتوقّع لأننا سمعناه في لقاءات سابقة ولا شيء يدعو الى التوتر ولكن هناك ما يدعو للأسف".

وقال:"من لطائف التقدير الالهي انه في الساعات التي كانت القوات تحرر البوكمال وبينهم حزب الله" يأتي هؤلاء ليصفوا حزب الله بالمنظمة الارهابية".

وتوجّه للسعوديين بالقول:"اتهمتم ايران بانها دولة راعية للارهاب بينما هي كانت تساهم بمحاربة الارهاب، انتم اين قاتلتم داعش؟" مشيرا الى ان مسار الاتهام لحزب الله بالإرهاب هو مسار أميركي وكل من ساهم في هزيمة داعش سيعاقب ومؤكدا ان قائمة المنظمات الإرهابية ستتسع لتشمل كل الفصائل العراقية التي ألحقت الهزيمة بداعش.

وأضاف:"كما هدّدوا لبنان والدولة اللبنانية كذلك ستُهدَّد دول بأنّه سيتمّ وضعها على لائحة الارهاب".

وردّ على اتهام حزب الله بارسال السلاح الى دول عربية فقال:"لم نرسل سلاحا لا الى اليمن ولا البحرين ولا الكويت ولا الى العراق ولا لاي بلد عربي، لم نرسل لا صواريخ باليستية او حتى مسدّسا انما لنا شرف المساهمة في نقل صواريخ الى قطاع غزة ومن يديننا هو مدان وفي سوريا هناك السلاح الذي نقاتل به اما بند بيان الجامعة العربية فهو سخيف وبلا طعمة ولا يستند إلى أيّ دليل".

نصرالله توجه الى وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، فقال:"سلاح المقاومة عامل أساسي في تحقيق ما أنجز من أمن واستقرار بطرد اسرائيل ولبنان كان وما يزال يواجه التهديدات الإسرائيلية والمقاومة أوجدت معادلة ردع قوية تجاه هذا الكيان".

واضاف:"سلاح حزب الله هو عامل أساسي في تحقيق الأمن والاستقرار وان كنتم حريصين على أمن لبنان واستقراره "حلّوا عنه" ولا تتدخلوا في شؤونه كما حصل في الأسبوعين الماضيين ولا ترسلوا لنا التكفيريين ولا تحرّضوا اسرائيل على ضرب لبنان ولا تتدخلوا في شؤونه تدخلا سافرا".

نصرالله الذي رأى ان كل الاعتداءات الإسرائيلية لم تستدع اجتماعاً للوزراء العرب لكنهم اجتمعوا بسبب صاروخ واحد على الرياض، نفى اي دور لحزب الله في اطلاق الصاروخ بالقول:"لا علاقة لاي رجل من حزب الله باطلاق الصاروخ وبأي صاروخ أطلق في السابق ولا بما سيطلق من صواريخ لاحقا والمشكلة عند المسؤولين السعوديين هي الاستخفاف بالإنسان اليمني وللاسف لم يتضمن بيان الجامعة العربية اي كلمة عما يجري في اليمن من مجازر ".

واكد ان من يقاتل السعودية في اليمن هم اليمنيون والسعودية فاشلة امامهم وتتلطى خلف مقولة ان ايران وحزب الله هم الذين يتصدّون لها مشيرا الى ان هناك حربا شعواء على دولة عربية اسمها اليمن وهناك امر قطعي ان الصواريخ السعودية تقصف اليمن يوميا.

وأضاف:"أطلبوا من السعودية أن توقف القتل الجماعي وسحق الاطفال في اليمن أولا ثم ابحثوا عن حل سياسي".

 وفي الشأن المحلي، اكد نصرالله اننا جميعا ننتظر عودة رئيس الحكومة سعد الحريري ونحن منفتحون على كل حوار ونقاش يجري في البلد وقال:"خلال الأسبوعين الماضيين سمعنا من عدد من المسؤولين ولاسيما في تيار المستقبل كلاما عن خرق حزب الله لشروط التسوية لكننا لن نردّ لأن الاولوية كانت وما زالت هي عودة الرئيس الحريري الى لبنان وعندما نفهم كل الحيثيات عندها نقول كلمتنا بشأن الإستقالة".

المصدر: Kataeb.org