نصرالله يعترف ويؤكّد الهواجس: تركيب المجلس النيابي الحالي سيشكّل ضمانة وقوة كبيرة للمقاومة

  • محليات
نصرالله يعترف ويؤكّد الهواجس: تركيب المجلس النيابي الحالي سيشكّل ضمانة وقوة كبيرة للمقاومة

اعترف الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بأن تركيبة المجلس النيابي التي أفرزتها الانتخابات النيابية تشكّل الضمانة والقوة والحماية للمقاومة.

وأكّد ان إجراء الانتخابات بحد ذاته إنجاز بعد 9 سنوات من عدم إجرائها، بغض النظر عن الشوائب والقانون، لافتا الى أنها إنجاز للعهد لأن الرئيس ميشال عون وعد بذلك في خطاب القسم ويسجَّل للحكومة ولكل القوى السياسية وكل فئات الشعب اللبناني التي تعاونت على إجراء الانتخابات.

نصرالله الذي لم ينفِ الشوائب، شدد على ضرورة اعادة النظر في بعض نقاط القانون النسبي كموضوع الدوائر ومن حق الحكومة والمجلس النيابي تعديل بعض الأمور ولكن لا يجوز أن نعود الى القانون الأكثري رغم الأخطاء الجوهرية في القانون الحالي.

ولفت الى انه لم يكن هناك إمكانية لإقصائنا أو إقصاء أي أحد في ظل القانون الجديد وقال:" لا بد من التوقف عند الوضع الأمني الذي رافق الانتخابات خصوصا أن الحكومة أنجزتها في يوم واحد فهو إنجاز كبير للدولة والأجهزة الامنية مع وجود بعض الأخطاء والشوائب التي يجب ان تعالج".

وأضاف نصرالله:"قلنا اننا نحتاج الى حضور نيابي كبير للحماية السياسية للمقاومة وحماية معادلة الجيش والشعب والمقاومة وهذا يتطلّب حضورا كبيرا في مجلس النواب والحكومة فعندما يكون هناك كتلة نيابية وازنة فإن هناك امكانية لتحقيق البرامج الانتخابية التي أعلن عنها".

ورأى انه اذا تكلّمنا عن قوى المقاومة وحلفائها وأصدقائها نقول ان تركيب المجلس النيابي الجديد يشكّل ضمانة وقوة كبيرة لحماية هذا الخيار الاستراتيجي ولحماية المعادلة الذهبية التي هي كفيلة بحماية البلد مشيرا الى ان الحضور النيابي الكبير اذا تُبع بشكل جاد ومسؤول ومخلص يمكن ان يساعد على تحقيق عناوين طرحت أثناء الحملات الانتخابي.

واكد نصرالله ان هناك انتصارا سياسيا ومعنويا كبيرا جدا للمقاومة ولهذا الخيار الاستراتيجي الذي يحمي البلد ويحصّن سيادته وقد تحقق في الانتخابات مضيفا:"أحد الاستهدافات في الانتخابات النيابية لن أقول الاقصاء هو جزء مما يحصل في المنطقة ففي خلال السنوات الماضية سيقت الاتهامات وحصلت محاولة لتشويه صورة حزب الله من خلال اتهامنا باننا مافيات وجماعات اجرامية وتجار مخدرات وغسل الأموال أي كل ما يقوله الاميركيون، كل الحملات هدفها الضغط على البيئة الحاضنة للمقاومة".

ولاحظ ان الهدف كان هو تفكيك بيئة المقاومة، وعملوا على هذا الموضوع وأنفقوا عليه أموالا طائلة وفي الانتخابات كان الهدف إنهم يريدون الاتيان على البيئة الشيعية وكانت هناك محاولة لانتزاع مقعد نيابي شيعي في مناطق حاضنة للمقاومة كبعلبك او الجنوب في محاولة لاستهداف بيئة المقاومة الا أن هذا الامر تم اسقاطه في الانتخابات وهذا إنجاز كبير مشددا على ان الانتخابات أعطت رسالة معاكسة لمن كانوا يحاولون القول بان المقاومة تراجعت في بيئتها.

وتابع نصرالله: "قبل الانتخابات كنت اقول انه بعد نتائج الانتخابات هناك حقيقة لا يمكن تجاهلها مفادها ألّا احد يمكن أن يُقصي أحدا رغم الخلافات فهذه تركيبة البلد لذلك كنت أقول دائنا "اتركوا للصلح مطرح". ودعا الى الهدوء لأننا كلنا نتعلم بالمدرسة الوطنية، وقال: "لقد انتهينا من شد العصب وعلينا الهدوء والتفتيش عن تضميد الجروح ، وعلينا التعاطي مع النتائج بواقعية ونستخلص العبر فبدلا من أن يضرب البعض على رؤوسهم فليستخلصوا العبر ويروا نقاط تقصيرهم". ودعا الى الانتقال الى مرحلة جديدة وعدم الشماتة باحد، معتبرا انه لا يجوز أن ياخذ تشكيل الحكومة الجديدة 8 اشهر، داعيا الى ان تحكم روح التعاون. وطمأن كل القلقين على هوية بيروت العربية إلى أنها باقية عربيّة وتأكدت هويتها المقاومة من خلال التنوع الذي أفرزته من تمثيل قوى متعددة للنيابة تعطي الهوية الحقيقية لبيروت.

واكد اصراره على العيش المشترك والعيش الواحد وتحالفاتنا الكبرى وعلى مستوى المنطقة وصداقاتنا ونظرتنا للوضع الوطني و"أنا أقدّر الموضوع النفسي انما يجب ألا تُبنى عليه مشاعر سلبية". 

وختم:"نحن الآن أمام مرحلة جديدة بالكامل. اللبنانيون فعلوا ما بوسعهم والمسؤولية الآن على عاتق النواب والحكومة".

المصدر: Kataeb.org