"نكايات وزكزكة" في الضمان

  • إقتصاد

يبدو أن الخلافات بين أعضاء مجلس ادارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والمديرين فيه بدأت تترجم على شكل "نكايات" بين بعضهم البعض وذلك على خلفية التحقيق الذي نشرته "النهار" أخيراً عن سفر بعضهم الى جنيف واتهام نائب رئيس مجلس الادارة بتسريبه الى الاعلام.

 

آخر جلسة لمجلس ادارة الضمان شهدت بعض المناوشات "المدبرة مسبقاً" وذلك بغية افشال الجلسة الاستثنائية التي دعا اليها نائب رئيس مجلس الادارة بناء على طلب 5 اعضاء وعلى جدول اعمالها 13 بنداً منها تعيين مدراء للصندوق بالوكالة وبت نظام المياومين.


لماذا أفشلت هذه الجلسة عن سابق تصور وتصميم؟. ثمة روايتان لما جرى في هذه الجلسة، الاولى رواها لـ "النهار" أحد الاعضاء الذين طلبوا انعقاد الجلسة وهم خمسة، والثانية رواها أحد اعضاء المجلس الذي يعتبر من المحايدين وهو عاتب على الجانبين لأنهم وفق ما يقول "يعرقلون عمل الضمان والاصلاح فيه".


الرواية الاولى تشير الى أن نائب الرئيس غازي يحيي دعا الى جلسة استثنائية بأقل من 48 ساعة من موعد الجلسة وعلى جدول اعمالها تعيين 9 مدراء للصندوق بالوكالة. ووفق المصدر، انتهز يحيي غياب رئيس مجلس الادارة (سفر)، مستبقا في الوقت عينه المباريات التي سيجريها مجلس الخدمة لرؤساء المصالح في 10 ايلول الجاري وتحديد موعد المباراة التي ستجرى للفئة الاولى (مدراء). علماً أن تعيين مدراء بالوكالة، الذي يخضع للتوافق والتوزيع السياسي والطائفي، يمكن أن يؤدي الى تأجيل موعد مباريات الفئة الاولى كونه تم ملء المناصب الشاغرة بتعيين مدراء بالوكالة. ووفق الراوي فإنه عندما بدأت الجلسة طلب بعض اعضاء مجلس الادارة الذين حضروا، إبراز من الذي طلب عقد الجلسة، ليتبين انه ليس هناك من تواقيع على طلب الدعوة الى الجلسة. فما كان من يحيي الاّ ان طلب من الحضور، وخلافاً للأصول، ان يوقعوا طلب عقد الجلسة الاستثنائية، فرفضوا. وبناء على ذلك، طلب بعضهم "كف يد" يحيي عن الدعوة الى عقد جلسات بغياب رئيس مجلس لاادارة كونه يستغلها لإمرار بنود وفق هواه، وهي اصلاً تحتاج الى توافق واجماع.


ولكن الرواية الثانية تدحض الأولى رغم أن عناصرها متشابهة. وفي التفاصيل، أن 5 أعضاء من مجلس الادارة هم انصار أحد رؤساء اجهزة الضمان اتصلوا بمديرية شؤون مجلس الادارة وطلبوا عقد جلسة استثنائية على ان يكون البند الأول في جدول اعمالها نظام المياومين. ولكن يحيي وضع البند الأول تعيين مدراء بالوكالة والبند الثاني نظام المياومين، فما كان من هؤلاء الا ان إتخذوا من الأمر حجَّة لإبطال الجلسة رغم أنهم اطلعوا على جدول الاعمال قبل 6 ساعات من انعقادها. وعندما بدأت الجلسة تليت بنود جدول الأعمال فاعترض الاعضاء الخمسة، مشترطين وضع نظام المياومين في البند الأول، فرفض يحيي على اعتبار ان من صلاحياته وضع جدول الأعمال. حينئذ رفض هؤلاء توقيع طلب عقد الجلسة الاستثنائية، فما كان من يحيي الاَّ ان اعتبر الجلسة لاغية وغير شرعية وانفرط عقدها. علماً أنه ووفق "الراوي"، كان من المخطط لهذه الجلسة أن تنفرط قبل الدعوة الى انعقادها لـ "زكزكة" يحيي، ولتأكيد أنهم لا يريدون عقد جلسات برئاسته. وتؤكد مصادر الرواية الثانية أن الخلافات بدأت تظهر الى العلن بين أحد رؤساء الاجهزة في الضمان ومعه 5 اعضاء وبين يحيي على خلفية اتهامه بأنه من يسرّب الى الاعلام ما يحصل في الضمان، وخصوصاً مسألة "الرحلة الاستجمامية" التي كان ينوي بعض مجلس الادارة القيام بها الى جنيف على نفقة الصندوق والتي تمّ افشالها بعدما نشرتها "النهار".

المصدر: النهار