نواب بري: الامر لا يستقيم بالاعتذار بل الاستقالة

  • محليات
نواب بري: الامر لا يستقيم بالاعتذار بل الاستقالة

عاد الوضع صباح اليوم الى طبيعته في بيروت وضواحيها، مع انتشار كثيف لعناصر الجيش اللبناني على مختلف الطرقات، بعدما أقدم مساء امس مناصرون من حركة أمل على قطع عدد من الطرقات، وحرق دواليب، وتطويق مبنى مركزية التيار الوطني الحرّ في ميرنا الشالوحي احتجاجاً على تصريح وزير الخارجية جبران باسيل بحق رئيس مجلس النواب نبيه بري.

لكن يبدو ان حركة التصريحات لن تهدأ في القريب العاجل، فقد اكد النائب انور الخليل ان مواقف وزير الخارجية جبران باسيل تعرقل وتهدد الاستقرار والسلم الاهلي والامر لا يستقيم بالاعتذار بل بمراجعة منهجية لشخصية لا مكان لها في زمن السلم، داعياً باسيل الى الاستقالة.

وإعتبر  أن “ما حدث فعلا هو شيء مؤسف ومؤلم بأن يتطاول الوزير جبران باسيل في الكلام الذي ألقاه على هامة وطنية باسقة بحجم الرئيس نبيه بري”.

وقال: “هذا الامر لا يستقيم معه اي اعتذار مهما بلغ حجم الاعتذار بل يجب مراجعة منهجية وخطاب المؤسسة التي انتجت مثل هذه المواقف ومثل هذه الشخصيات التي لا مكان لها في زمن السلم وبناء الدولة والحرص على تعميق مفهومي الشراكة الوطنية والمواطنة. ان مواقف الوزير باسيل الاخيرة المعلنة وليس المسربة فقط في الجلسات الخاصة معطوفة على الممارسات السياسية والوزارية التي شهدناها خلال توليه مركز وزارة الخارجية، من شأنها ان تعمق الانقسام الطائفي في البلاد. هي عرقلت وتعرقل تطبيق الدستور وبنوده الاصلاحية وهددت وتهدد بكل ما فيها الوحدة الوطنية والاستقرار والسلم الاهلي. ان مثل هذا التطاول يعكس خفة في التعامل مع القضايا الوطنية ولا يمكن ان يمر هذا التطاول بعذر لكن باستقالة الوزير جبران باسيل من منصبه كوزير للخارجية. اين كان وزير الخارجية والمغتربين عندما فتح الرئيس بري ابواب مجلس النواب في اكثر من مناسبة اقامها لنواب وشيوخ واطباء ومحامين وقياديين واصحاب اعمال ومحافظين في بلاد الانتشار والاغتراب من تشيلي والبرازيل والارجنتين الى حدود اوستراليا؟”.

أضاف: “اين كنت يا معالي الوزير عندما اصر الرئيس بري بأن ينشىء وزارة للمغتربين لتكون في خدمة اهلنا في بلاد الانتشار والاغتراب؟ اين كنت عندما كان الرئيس بري يطفىء نيران الحرب الاهلية في لبنان ليبقى لبنان وطن الجميع وانت تأتي اليوم لتجعل منه وطنا يقيم على حافة وحدته الوطنية؟ إستقل اليوم يا معالي الوزير فالاعتذار لم يعد كافيا”.

وردا على سؤال قال: “ما معنى الاعتذار بحجم ما ارتكبه. هذه جريمة يحاسب عليها قانون العقوبات. كل من يحرض او يقوم بأي عمل ممكن ان يثير النعرات الطائفية يحاكم بالمادة 317 من قانون العقوبات وهي جريمة. لذلك اقول بأن الانسان اذا اراد ان يحترم ما تبقى لديه من غيرة على لبنان ان يقدم استقالته ويكون قد قام بعمل شجاع على الاقل ليكفر عن هذا الذنب الذي ارتكبه”.

قيل له: لماذا الكيل بمكيالين؟
أجاب الخليل: “انا لم اسمع شيئا مما سرب او لم يسرب على لسان الرئيس بري على العكس. انا حاضر كل اجتماع عقده الرئيس بري ولم يرض في يوم من الايام ان يصدر انتقاد من اي عضو من اعضاء الكتلة او المجلس على رئيس الجمهورية، قبله وبعده، كان يمنع التكلم بأي شكل من الاشكال بحق رئيس الجمهورية، احتراما للمركز وللبنان. أليس عيبا ان نقسم الناس في الخارج والمنتشرين في الخارج؟ هو (باسيل) يذهب ليس لجمع الجالية ولكن للاملاء عليها في عمليات الحقن الطائفي”.

من جهته، قال النائب علي بزي انه ربما يكون لباسيل مصلحة بتأجيل الانتخابات، وتابع: |نقول له الانتخابات حاصلة وفي موعدها". اما عن الاعتداء على مركز التيار الوطني الحرّ امس من قبل عناصر تابعة لحركة امل، فقال بزي: "لا علاقة لحركة امل بما حصل في ميرنا الشالوحي". 

المصدر: Kataeb.org

popup close

Show More