الكتائب اللبنانية - آخر الأخبار المحلية والعربية والدولية

برّي لا يتدخّل بين سنّة هنا وسنّة هناك.. والتأليف يتوقف على قبول الحريري

بات من الضروري ان ينتظر اللبنانيون وقتاً اضافياً، ربما يكون طويلاً، قبل ان يبصروا ثانية حكومات العهد. في الاشهر الستة المنصرمة كمن التعثر في التناحر على الحصص والحقائب. في التمديد الجديد للتعثر اشتباك سنّي ــــ شيعي لم يعد خافياً.بعدما رفع الرئيس المكلف سعد الحريري نبرته، بقوله انه لن يُوزّر احد النواب السنّة الستة المعارضين له، مصرّاً على تجاهله اي حيثية سياسية يمكن ان يمثلوها، ردّ الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله السبت التحية بمثلها، بالقول ان لا حكومة من دون اي منهم، الا اذا هم رغبوا في التخلي. كلا الرجلين رفعا النبرة الى الذروة، كي يقول كل منهما ان لا حكومة يضع الآخر مواصفاتها. الحصيلة الحتمية ان لا حكومة في مدى قريب. وليس ثمة ما يشير الى استعداد احدهما للتراجع عن تصلّبه حيال الآخر.مع ان البعض يتوقع ان يرفع الحريري النبرة مجدداً اليوم، بيد ان بعضاً آخر يرجّحها هادئة مخفوضة. اقل بكثير مما قاله نصرالله، من غير ان يتخلى عن وجهة نظره، وتشبّثه برفض وجود اي من النواب السنّة الستة، من حصته في حد ادنى ومن كل مقاعد الحكومة في حد اقصى.

علوش: الحريري لن يتراجع ولن يعتذر

شار القيادي في تيار المستقبل النائب السابق مصطفى علوش، إلى أنّ طرح الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله «مرفوض مسبقاً من قبل الرئيس المكلف سعد الحريري، وليس وارداً، كما أن اعتذار الحريري أيضاً غير وارد»، ملخصاً الوضع بأن «المسألة هي مسألة عض أصابع» الآن.وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، ذكّر بأن نصر الله أشار إلى الانتظار، ورأى أنّ الفترة التي منحها نصر الله لتمثيل حلفائه أو انتظار تمثيلهم «هي فترة اختبار لتطبيق العقوبات على إيران، والانتظار ليرى تداعياتها ومدى تأثيرها على لبنان». وقال: «طبيعي أن نصر الله مهتم بزيادة وزير إضافي على حصته، ويهمه أن يكون سنياً ليكون بمواجهة الحريري، كما يهتم بأن يكون هذا الوزير من منطقة معينة (طرابلس والشمال نسبة إلى الحديث عن توزير أحد النائبين فيصل كرامي أو جهاد الصمد)، وذلك ليقصم ظهر التكتل حول الحريري في تلك المنطقة»، عادّاً أن «نصر الله يريد تمثيل هؤلاء ليكونوا كمائن متقدمة داخل جبهة الخصم السني».وإذ جزم بأن الحريري «لن يتراجع عن رفضه»، أكد أن الرئيس المكلف لا يريد أن يكون الحل على حسابه أيضاً، مضيفاً: «إذا كان هناك وزير سني تسووي كما يُحكى، فإنني أؤكد أن لا تسويات بيننا وبين الحزب»، أي إنه ما من شخصية يمكن أن تمثل تقاطعاً وسطياً بين الطرفين. وأضاف: «المرحلة هي مرحلة انتظار وعض أصابع»، لافتاً إلى أن الطرفين «ستواجههما إشكالية تطبيق أي نوع من التسوية».

Advertise