هآرتس تكشف تفاصيل الصفقة بين بوتين ونتنياهو بشأن سوريا

  • إقليميات
هآرتس تكشف تفاصيل الصفقة بين بوتين ونتنياهو بشأن سوريا

كشفت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية تفاصيل ما وصفته بالصفقة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارة نتنياهو الأخيرة إلى موسكو، مؤكدةً تعهُّد بوتين بسحب القوات الإيرانية في سوريا مقابل تعهد إسرائيلي بعدم إيذاء الأسد أو نظامه.

وتابعت الصحيفة، أن طهران أرسلت إلى موسكو علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني الأعلى، وكان في روسيا الوقت ذاته الذي كان فيه نتنياهو هناك، مؤكدة أن ولايتي هو المبعوث السري للمرشد الإيراني، ومعروفٌ عنه ذكاؤه وأنه رجل محافظ، وكان سبب وجوده في موسكو هو إجراء محادثات رسمية مع بوتين حول "المشاكل الإقليمية والتعاون بين روسيا وإيران" كما جاء في البيان الرسمي الإيراني.

وبحسب "هآرتس"،  فإن ولايتي ناقش قضيتين أساسيتين مع القيادة الروسية؛ الأولى هي انسحاب القوات الإيرانية من سوريا، أو على الأقل الابتعاد عن الحدود الإسرائيلية، والأمر الثاني العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على إيران، ويبدو أن الأمْرين متصلان، وإذا كان ترامب يسعى للتوصل إلى "صفقة القرن" لحل الصراع في الشرق الأوسط، فإن الاتفاق حول وضع إيران بمثابة أهم صفقة إقليمية.

وأدت العقوبات الأميركية على إيران إلى تفاقم الأوضاع الداخلية وأثرت بشكل كبير على الاقتصاد الإيراني، فقد خفضت الشركات الأوروبية من وجودها بالسوق الإيرانية، واعتباراً من أول تشرين الثاني ستواجه إيران مشكلة أكبر بحظر تصدير نفطها للعالم، وإذا كانت تعتقد طهران أن مغادرتها السوق النفطية سترفع الأسعار فهي واهمة، فروسيا والسعودية تعهدتا بسد النقص الحاصل من النفط الإيراني، وفق الصحيفة.

وقالت "هآرتس": "إن بوتين يريد أولاً أن يطرح العقوبات على بلاده خلال قمته مع ترامب، وإذا ما تقدّم بوتين بهذا الطلب فإنه حتماً سيسمع طلباً أميركياً آخر يتمثل بالضغط على إيران لسحب قواتها من سوريا، أو على الأقل نقلها إلى ما وراء خط طوله 80 كيلومتراً عن الحدود الإسرائيلية.

وبحسب التقارير التي وردت من روسيا بعد اجتماع بوتين ونتنياهو، فإن روسيا تعتزم فعلاً العمل على سحب القوات الإيرانية من سوريا، مقابل وعد إسرائيلي بعدم إيذاء بشار الأسد أو نظامه.

وختمت الصحيفة الاسرائيلية بالتأكيد أن إسرائيل مهتمة ببقاء الأسد، وبسيطرته على التراب السوري كاملاً، وباستئناف العمل باتفاقية 1974 التي وقعها حافظ الأسد.

المصدر: وكالات