هدية الجرّاح: 600 مليون ليرة لموظّف... وكريدية يردّ!

  • محليات
هدية الجرّاح: 600 مليون ليرة لموظّف... وكريدية يردّ!

رد مدير عام هيئة اوجيرو عماد كريدية على ما صدر من اتهامات بعدد اليوم من صحيفة الاخبار في مقال تحت عنوان "هدية الجرّاح: 600 مليون ليرة لموظّف"، وجاء باختصار في المقال "لم ينكر كريدية أنه تقاضى 112 مليون ليرة لبنانية (75 ألف دولار) في نهاية شهر أيار، لكن شرحه كان مفيداً حول كيفية الوصول إليه (الراتب الشهري 48 مليوناً و549 ألف ليرة، يضاف إليه 98 مليون ليرة هي قمة سلسلة الرتب والرواتب مع مفعول رجعي من أيلول 2017 و4 ملايين ليرة فارق شهر 14 /2017 و5 ملايين ليرة فارق احتساب إكرامية نهاية 2017). بناءً عليه، يخلص إلى أن مجموع ما استحقه عن ذلك الشهر كان 151 مليوناً و989 ألف ليرة (جمع «المستحقات» السابقة يبين أن المبلغ الإجمالي هو 155 مليوناً و989 ألف ليرة، أي أكثر بأربعة ملايين عن المبلغ المعلن)، لكن بعد اقتطاع الضرائب يصبح المجموع 111 مليوناً (بحسب كريدية والحسبة الخاطئة).

كان الاعتراض حينها على أن مبلغ الـ112 مليوناً هو مبلغ استثنائي أوحت «الأخبار» أنه الراتب الشهري الدائم. وبناءً عليه، حسم كريدية النقاش، مؤكداً في مقابلة مع النهار أن راتبه الشهري هو 48.549 مليون ليرة. هنا تبدأ القصة تحديداً، إذ إن هذا الرقم «العادي» الذي يعتبره كريدية، في المقابلة، غير كبير «مقارنة مع المديرين العامين الآخرين أو رؤساء مجالس الإدارة»، بالرغم من أنه يزيد على ضعف الراتب الذي يتقاضاه أي مدير عام، حُدِّد ربطاً بأساس الراتب البالغ تسعة ملايين ليرة.

لمزيد من الشفافية، يوضح كريدية أن هذا المبلغ حدده حسب الأصول وزير الاتصالات جمال الجراح، بناءً على قرار خطي صدر بتاريخ 17/2/2017 ويحمل الرقم 648/أ/و، حدد بموجبه أساس الراتب الشهري لمدير عام أوجيرو بتسعة ملايين ليرة، إضافة إلى تكليفه بـ200 ساعة عمل شهرية إضافية. لمزيد من الدقة، عرض كريدية لـــ«النهار» صورة عن المستند، تبين جزءه الأعلى".

200 مليون ليرة بدل ساعات إضافية وهمية

ورد على لسان رئيس هيئة أوجيرو عماد كريدية في «النهار»، ما حرفيته: «أعمل 186 ساعة إضافية شهرياً موثقة في سجلات أمانة سر الهيئة طوال سنة و5 أشهر». غير أنه يتقاضى فعلياً أجراً إضافياً عن 200 ساعة شهرية إضافية، أي باحتساب 14 ساعة وهمية إضافية شهرياً لمصلحته دون أن يعملها. وهذا ما يعادل أجراً يتقاضاه لقاء عمل لا يؤدى يقدَّر بـ 2.5 مليون ليرة شهرياً منذ سنة وخمسة أشهر، أي ما مجموعه 42.5 بدل ساعات إضافية غير مستحقة.

لكن كريدية يقول أيضاً في المقال المذكور ما حرفيته: «أحضر يومياً من الساعة التاسعة صباحاً، ولا أغادر قبل الساعة 11 ليلاً». ما يعني أنه يعمل يومياً وبشكل فعلي بمعدل 6 ساعات عمل إضافية فقط، أي ما يقدر شهرياً بنحو 126 ساعة إضافية، وليس 200 ساعة (على أساس أن عدد أيام العمل الفعلي الوسطي في الشهر هو 21 يوماً، بما فيها يوم الجمعة، حيث ينصرف العمال باكراً). أي إنه يقبض بدلاً مالياً عن 74 ساعة إضافية وهمية شهرياً من دون أن يؤدي أي عمل لقاء ذلك، وهذا ما يعادل 12.2 مليون ليرة شهرياً، ويوازي 207.4 ملايين ليرة خلال فترة توليه منصبه. ومع إضافة هذا المبلغ التقديري إلى المبالغ غير المستحقة التي نالها جراء القرار المشبوه لوزير الاتصالات (393 مليون ليرة)، يصبح إجمالي ما يفترض أن تسترده الدولة اللبنانية من كريدية 600 مليون ليرة عداً ونقداً."

***

وردا على ما صدر، تمنى مدير عام هيئة اوجيرو عماد كريدية في حديث لبرنامج نقطة عالسطر عبر صوت لبنان 100.5 ، لو تم الحديث عن انجازات اوجيرو عوضا عن تسليط الضوء على "القال والقيل"، وقال "اسمي بات طبقا دسما في الاعلام لكن لا ادري ان كان "يشبّع".

وشدد كريدية على ان"اوجيرو كانت مريضة قبل استلامي ادارتها، كونها بقيت فترة طويلة من دون عمل، وبما انني اؤمن بان التغيير يكمن في التفكير بالمستقبل قيّمنا المؤسسة وتبين انها كانت عرضة للانتهاكات الدائمة".

وسأل "هل من المقبول تعيين مدير عام اتى من قطاع خاص من دون تعيين راتب خاص به؟ وتابع قائلا "راتبي في القطاع الخاص كان اعلى بكثير من الراتب الذي اتقاضاه اليوم ولكنني مقتنع بخدمتي لهذا البلد".

ولفت إلى ان راتبه الشهري الاساسي هو"11 مليون و788 الف ليرة ونصّ نظام المستخدمين يطبق على المدير العام وبعد المخصصات والساعات الاضافية والضرائب يصل الراتب إلى 33 او 35 مليون ليرة".

واوضح انه "بعد تسميتي من مجلس الوزراء لم يتم تحديد راتبي الشهري وارتأى الجراح استعمال قاعدة ثلاثية حدد بموجبها الراتب الذي يجب ان اناله".

واردف "الخطأ يتحمّله مجلس الوزراء كونه ادخلني الى دوامة لا علاقة لي به لا من قريب ولا من بعيد وكوني ادير المؤسسة من الطبيعي ان آخذ بدل اتعابي".

وحول ما قيل ان كريدية ينال ساعات اضافية وهمية، قال "من يمكنه اثبات الكلام المتداول حول الساعات الاضافية التي اقوم بها ووهميتها فليتفضل إلى مكتبي لنتواجه".

من جهة اخرى، اعلن انه منذ استلامه اوجيرو اكتشف الكم الهائل من الساعات التي تُدفع للموظفين مقابل عمل لم يقم به الموظف.

وعن الاتهامات التي يتلقاها، قال "بعد البدء بمعالجة الوضع الداخلي في المؤسسة ظهرت موجة الضوضاء والتشتيت، وهذه الهجمة هي جزء من ردات الفعل على المشاكل التي بدأنا بحلها، والمقاومة الداخلية كبيرة بدعم من اطراف خارجية وهي دليل ان هناك نيّة بتعطيل عمل اوجيرو".

وعن مقولة ان لبنان اغلى بلد في خدمة الانترنت ، شدد على ان "هذا الكلام ليس دقيقا اما طلب تخفيض الاسعار فهو محق ونحن نعمل لانجازه ". وختم قائلا "من يقول ان الفساد ينخر اوجيرو من داخل الهيئة يقوله من منطلق الانانية وقلة المهنية العالية".

المصدر: Kataeb.org

popup closePierre