هذا الاسم يؤيّده نصرالله ومن هو السنّي الذي سيكون من حصة الرئيس؟

  • محليات
هذا الاسم يؤيّده نصرالله ومن هو السنّي الذي سيكون من حصة الرئيس؟

مع عودة الرئيس سعد الحريري المكلف بتشكيل الحكومة إلى بيروت تحركت المياه الحكومية الراكدة منذ عطلة عيد الفطر الأسبوع الفائت، وإن كانت بعض اللقاءات والاجتماعات الجانبية قد ساهمت، إلى حد ما، في إحداث تقدم طفيف على طريق تشكيل "حكومة العهد الأولى"، على حد تعبير المقربين من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.

لكن في انتظار إعادة ضخ الحياة في عروق المفاوضات الحكومية، تبدو العقد التي لا تزال تضع العصي في دواليب التأليف آخذة في الاستفحال، لا سيما منها تلك المتعلقة بتمثيل النواب السنة العشرة من غير الدائرين في الفلك الأزرق في الحكومة. ففي حين يصر تيار المستقبل على ما يمكن اعتباره "احتكار" تمثيل الطائفة السنية، ذهب ستة من "معارضيه" في معقله إلى المطالبة بوزيرين لا يكونان من حصة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وهو ما تعتبره أوساط سياسية عبر "المركزية" محاولة واضحة لقضم الحصة الزرقاء. في المقابل، لم يتأخر تيار المستقبل في قذف كرة النار هذه إلى ملعب رئيس الجمهورية لحل هذه المعضلة بوصفه "بي الكل"، علما أنه بات معلوما أن الحصة الرئاسية ستضم شخصية سنية (اسم المصرفي فادي عسلي الأكثر تداولا)، مقابل أخرى مارونية سيسميها الرئيس الحريري.

وفي انتظار جلاء هذه الصورة، تمهيدا لوضع الحكومة على نار حامية تكشف الأوساط أن اسم النائب فيصل كرامي يحظى بتأييد الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصرالله، علما أن كثيرا من مراقبي الصورة الحكومية يعتبرون أن نواب "المعارضة السنية يعدون ورقة ثمينة يرفعها الحزب في وجه الحريري وتياره عند الحاجة إليها، بما من شأنه أن يفسر رقع السقوف الذي انبرى إليه المجتمعون في دارة النائب عبد الرحيم مراد الثلثاء الفائت.

على أن المطبّ السني ليس العائق الوحيد أمام ولادة سلسة للحكومة الحريرية الثالثة. ذلك أن السجال السياسي الحكومي بين رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط، وخصمه الأهم النائب طلال إرسلان لا يزال مستمرا. وفي السياق، تؤكد مصادر مطلعة على مفاوضات التأليف أن الأمور على خط خلدة- المختارة لا تزال على حالها من التعقيد، بفعل تمسك الزعيم الجنبلاطي بما يسميه "حقه" في ثلاث حقائب وزارية، وهو الذي كاد يختزل التمثيل الدرزي النيابي بالكامل عن طريق فوزه بـ 7 مقاعد من 8، منطلقا من معادلة "الأقوى في مكونه" التي يدأب الاشتراكيون على التذكير بأن التيار الوطني الحر خاض الانتخابات الرئاسية على أساسها وعطل البلد لأجلها على مدى عامين.

في المقابل، يرفع إرسلان بدعم من التيار الوطني الحر ورقة الانتخابات النيابية أيضا مذكرا بأنه استطاع الخروج منتصرا من استحقاق أيار، ويرأس كتلة ضمانة الجبل التي تضم أربعة نواب، وإن كانت منضوية تحت لواء تكتل لبنان القوي، طبقا للاتفاق المبرم بين ارسلان ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل قبيل استحقاق أيار النيابي. وقد علم في هذا الاطار أن الكواليس الحكومية تحفل بكثير من صيغ الحلول التي عرضت عليه كتوزير إرسلان من حصة الرئيس، أو من تلك العائدة إلى تكتل لبنان القوي، إضافة إلى احتمال توزير درزي مستقل في معسكر بعبدا، من دون إعطاء إرسلان مقعدا وزاريا.  

أما على الخط المسيحي، فقد ساهم اجتماع باريس الذي ضم الرئيس المكلف ورئيس التيار الوطني الحر في تسهيل بلوغ الحلول، بدليل التأكيد العوني أن التيار لا يرى مشكلة في إسناد حقيبة سيادية إلى القوات، مع التشديد على ضرورة احترام معايير موحدة في التأليف. وعلمت "المركزية" أن الاجتماع بين الرجلين انتهى إلى اسناد 7 حقائب للتيار، و4 للقوات (بينها وزارة العدل)، إضافة إلى 3 للرئيس عون.

على ضفة معراب التي تستضيف عصرا اجتماعا لتكتل الجمهورية القوية سيكون المشهد الحكومي في صلب جدول أعماله، أفادت معلومات "المركزية" أن الأسماء القواتية المرشحة للتوزير باتت جاهزة، على أن يتم إسقاطها على الحقائب لاحقا، في وقت يستمر المردة في التنسيق الوزاري مع حزب الله، وهو ما استدعى اجتماعا بين رئيس التيار سليمان فرنجية والمعاون السياسي لنصرالله حسين الخليل.

المصدر: وكالة الأنباء المركزية