هكذا تُحتسب الكسور في نتائج الانتخابات!

  • محليات
هكذا تُحتسب الكسور في نتائج الانتخابات!

نجح كل الأفرقاء السياسيين في القفز فوق ما سموها طويلا "تعقيدات قانون الانتخاب" لنسج تحالفات انتخابية عابقة بالحسابات السياسية لمرحلة ما بعد الاستحقاق، تمهيدا لخوض معارك الأحد الكبير. غير أن نجاح مختلف الفرقاء في إزالة هذا الغموض من خياراتهم الانتخابية، لا يلغي ضبابية كبيرة تعتري عددا من الجوانب التقنية في القانون الجديد، لا سيما لجهة طريقة احتساب الكسور واقتراع الصحافيين الذين سيكونون الأحد في ساحات المنازلات الانتخابية لنقل وقائع اليوم المنتظر بالقلم والصوت والصورة، ما قد يحرم بعضهم فرصة الادلاء بأصواتهم.

وفي السياق، شرح الخبير الدستوري أنطوان صفير لـ "المركزية" طريقة احتساب الكسور، فأشار إلى أن "العملية الحسابية تبدأ من عدد المقترعين الفعليين، وهي ستجري في الوقت نفسه (على عكس الدورات الانتخابية السابقة)، انطلاقا من قسمة عدد المقترعين على عدد المقاعد المخصصة للدائرة. علما أن الرقم الناتج من هذه العملية يمكن أن يعتبر حاصلا أوليا، باعتبار أن لوائح عدة قد لا تنجح في بلوغه. وهذا يفترض حسم الأصوات التي نالتها هذه القوائم من مجموع المقترعين. كل هذا يعني أن الحاصل النهائي للائحة سيكون أقل من ذاك الذي احتسب في المرحلة السابقة. وإذا كان هذا الرقم مدوّرا، لا نقاش في حصص اللوائح. أي في حال كان الحاصل الانتخابي 10000 صوت على سبيل المثال، ونالت لائحة معينة 20000 صوت، تكون قد كسبت مقعدين في الدائرة المعنية".

ولفت صفير إلى أن "المشكلة الأساسية تكمن في ما يسمى "الكسور" التي قد تأتي بعدد أكبر من النواب، من دون أن تحصل اللائحة على حاصل كامل، بفعل المقارنة بين نتائج اللوائح. أي أن الكسور الأكبر تعطي اللائحة التي نالت الكسر الأكبر عددا أكبر من النواب". 

أما في ما يخص تحديد هوية الفائزين في حال نيل مرشحين من اللائحة الواحدة عدد الأصوات التفضيلية نفسه، فنبه إلى أن الفائز في هذه الحال يكون المرشح الأكبر سنا.

وعن اقتراع الصحافيين، لفت إلى أن "الطبقة السياسية في لبنان تطلب من الصحافيين ولا تطلب لهم، وهذا أمر غير طبيعي. كان يجب أن يكون هناك نص واضح في إطار التعميم الصادر عن وزير الداخلية في ما يخص الأيام الاستثنائية للانتخاب كالمغتربين وموظفي الدولة، يلحظ اقتراع الصحافيين قبل يوم الانتخاب، خصوصا أنهم سيكونون في الميدان لتغطية وقائع الانتخابات ".

المصدر: وكالة الأنباء المركزية