google cache... هل أرادوا تحويله فضيحة لستر الفضائح؟

  • محليات
google cache... هل أرادوا تحويله فضيحة لستر الفضائح؟

هل تمضي التحقيقات في ملف الإنترنت غير الشرعي إلى نهايتها السعيدة التي وعد بها المسؤولون، بدءاً من رئيس مجلس النواب وصولاً الى وزراء ونواب؟ أم تزداد الضغوط على القضاء بغية تحويل الهدف من وجود محطات غير شرعية الى التلهي بملفات أخرى وإغراق القضاة بها، وصولاً الى طي هذا الملف بالكامل؟ أسئلة كثيرة لا تجد حتى اليوم الإجابات الشافية في انتظار التحقيقات القضائية، لكن الواضح أن الحملة التي انطلقت من ملف، صارت في مكان آخر. والواضح أيضاً أن المدير العام لـ"أوجيرو" عبد المنعم يوسف صار "مزعجاً" لكثيرين لألف سبب وسبب. فهل تتم التضحية به وتقفل الملفات "غير الشرعية"؟ وإذا تكلم بما لديه وأفصح عن أسماء يعرفها، فهل يبقى على قيد الحياة، كما سأل النائب وليد جنبلاط؟

ما هو جديد ملف الإنترنت غير الشرعي؟ ولماذا ربطه بما يسمى الـ"غوغل كاش" الذي صار على كل شفة ولسان من دون توضيح؟ ولعلّ الأكثر طرافة أن عدداً من النواب والمسؤولين الذين يتناولون هذا الموضوع لا يفهمون ماهيته، وقد ربطوا كلمة "كاش" بمفهوم القبض المالي "cash" ليفسروا أن سرقة ما تحصل في هذا المجال ويجب ضبطها، فيما الحقيقة أن الكلمة هي "cache"، والعبارة الصحيحة هي "global google cache" وهي مخزن لمعلومات الشركة العملاقة للبحث "google" او ما يمكن وصفه بـ"serveur" لـ"غوغل" في لبنان، يسهل على اللبناني والمقيم اللذين يستخدمان الانترنت بلوغ الهدف بالسرعة القصوى بدل ربط مستخدمي الشبكة بالمخزن الأساسي للمعلومات في الولايات المتحدة الأميركية.

وتتيح هذه الخدمة الموجودة في معظم دول العالم، توفير الضغط على كابل الانترنت واستخدام سعته لاستعمالات أخرى، خصوصاً أن 70 في المئة من مستخدمي الانترنت يلجأون الى إحدى خدمات "غوغل".

والوصول الى "google cache" متوافر منذ عام 2009 في لبنان، والمخزن الأساسي موجود في سنترال رأس بيروت، لكن الخدمة تقتصر منذ ذلك الحين على المشتركين في "أوجيرو"، أما المشتركون لدى الشركات الخاصة فتتوافر لهم خدمة "غوغل" من الشركة الأم مباشرة، وبتأخير بسيط عن مشتركي "أوجيرو".

وخلال خلوة عقدت في 18 تشرين الثاني 2014 في فندق موفنبيك لرسم استراتيجية للاتصالات في لبنان، طالب مسؤولو الشركات الخاصة، وعددهم 112، بتوفير خدمة "غوغل كاش" لهم. ووعدهم وزير الاتصالات بطرس حرب بمتابعة الموضوع ودرس الامكانات اللازمة لذلك.

وبدل أن تفيد وزارة الاتصالات عبر "أوجيرو" من تلك الخدمة مالياً، أي لقاء بدل للخزينة، قرر الوزير حرب توفيرها مجاناً "بغية عدم تحميل المشترك اللبناني أعباء إضافية"، مما يعني أن لا مداخيل ولا بدلات ولا ضرائب ولا منافع مالية تجنى منها.

وبدأت المرحلة الأولى في بيروت، وفق مصادر في وزارة الاتصالات، واتفقت الشركات في ما بينها على إيجاد مركز ربط موحد، اي مقسم للهاتف يوزع الخدمة على الشركات في بيروت، بدل أن تتصل كل واحدة منها بسنترال رأس بيروت. وتم الاتفاق على مقر شركة "T.H. Global Vision Company" لصاحبها توفيق حيصو، لتكون مركز الوصول، فعملت هيئة "أوجيرو" على تركيب معدات في المبنى، واعتبرت محطة ربط تبقى ملكيتها لـ"أوجيرو"، ولا يحق للشركة "المستضيفة" حق التصرّف أو المس بالمعدات أو استيفاء أي بدل حيال ذلك.

المصدر: النهار